عائلة "زنون" تناشد السيسي وابومازن التحرك للإفراج عن ابنها

ناشدت عائلة الشاب المختطف ياسر فتحي زنون "27عامًا" من سكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة، كافة الجهات المعنية بما فيها الرئيسين الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) والمصري عبد الفتاح السيسي للعمل، بشكل فوري وعاجل للإفراج عن ابنهم، وإعادته سالمًا.

وتعرض"زنون" للاختطاف وثلاثة من المسافرين، من داخل حافلة تقل مرحلين، في مدينة رفح – سيناء، وعلى بعد نحو كليو متر من معبر رفح البري على الحدود مع قطاع غزة، أثناء تحركهم صوب مطار القاهرة، مساء امس الأربعاء، على يد جماعة مسلحة مجهولة.

وقال ياسر زنون عم المختطف لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "ابننا المريض (ياسر) كان مغادر بالأمس للعلاج في تركيا، ولديه ولدينا نحن كذلك أوراق تثبت ذلك، وحصل على موافقة للسفر، وهو يعاني من مشاكل في (العمود الفقري، والسمع، والأعصاب..)، جراء إصابته خلال عدوان 2014م".

وأضاف زنون "لكن للأسف، تلقينا الخبر الصادم والمفاجئ والغير متوقع، وهو قيام قرابة خمسة مسلحين بمهاجمة الحافلة، التي تقلهم من معبر رفح لمطار القاهرة، على بعد أمتار قليلة من المعبر، في منطقة يتواجد بها الجيش (المصري) ويؤمنها، في حادثة مستغربة لدينا ولدى المصريين والعرب ككل".

وتابع "الحادثة مستغربة تمامًا بتوقيتها وطريقتها، وشكلت صدمة كبيرة لنا، ولا نعلم من يقف خلف هذا الحدث الذي وصفه بـ (الإجرامي)، ولا نعلم مصير أبنائنا أين الآن"، مشيرًا إلى أن ابن أخيه (ياسر) أخبر زوجته قبل ساعتين من وقوع الحادثة بأنه بطريقه من المعبر للمطار، بعده فقد الاتصال به.

وناشد زنون عبر "وكالة قدس نت للأنباء" فخامة الرئيسين محمود عباس، وعبد الفتاح السيسي، للعمل على الإفراج الفوري عن ابنهم والمختطفين الثلاثة الآخرين، وتأمين حياتهم، وإعادتهم لذويهم سالمين.

بدورها، عبرت والدة زنون عن حزنها وألمها لحادثة خطف نجلها "ياسر"، مطالبة كافة الجهات المختصة بالعمل على إعادته لها، ولزوجته وأبنائه الأطفال، وتساءلت "ما ذنب ابني أن يُختطف، ما الذي فعله، كان ذاهب للعلاج، ولو اضطراره لما سافر".

وأقدم مسحلون مجهولون مساء امس الأربعاء على اختطاف أربعة مسافرين فلسطينيين، من داخل حافلة ترحيلات تقلهم، في مدينة رفح – سيناء، أثناء توجهها من معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر الى مطار القاهرة.

وذكر مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" نقلاً عن مصادر من الجانب المصري، أن مسلحين هاجموا حافلة ترحيلات تقل نحو "50مسافرًا"، من الطلبة وغيرهم، في ساعة متأخرة من المساء، على بعد حوالي (1كم) من المعبر، وقاموا باختطاف أربعة منهم ، وسط إطلاق نار كثيف.

وحافلة الترحيلات هي عبارة عن باص يقل أعداداً من المسافرين الذين يحملون على جوازات سفرهم "تأشيرات" لدخول الدول الأخرى باستثناء مصر، برفقة تذاكر الطيران الخاصة بهم، ولا يُسمح لهم بالدخول الى الأراضِ المصرية بغرض "الاقامة"، بل يُسمح لهم بالمرور عبر مصر للوصول الى مطار القاهرة ومن ثم اللحاق برحلات الطيران الخاصة بهم.

ولفتت المصادر إلى أن المختطفين تم اختيارهم من بين ركاب الحافلة، وتم نقلهم بواسطة مركبة المسلحين لجهة مجهولة، برفقة حقائب السفر، مشيراً إلى أن قوات من الجيش المصري هرعت للمكان وطوقته، فيما عادت الحافلة للصالة المصرية من معبر رفح.

وأشارت إلى أن الجيش استجوب ركاب الحافلة الناجين، لمعرفة تفاصيل الحادثة، وعمل على تهدئة روعهم، فيما قام مندوب من السفارة الفلسطينية في القاهرة، بتفقد الركاب الذين كانوا بداخل الحافلة، لمعرفة أسماء المختطفين الأربعة.. والمختطفين الى جانب ياسر زنون هم: حسين الزبدة، عبد الله أبو الجبين، عبد الدايم أبو لبدة.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية في قطاع غزة الذي تديره حركة حماس إن الوزارة تجري "اتصالات عاجلة على أعلى المستويات مع السلطات المصرية للوقوف على ملابسات حادث الاختطاف".

وطالبت الوزارة عبر المتحدث باسمها اياد البزم الجانب المصري بالعمل على تأمين حياة المخطوفين والإفراج عنهم.

ومن جهتها أدانت وزارة الخارجية في قطاع غزة، الحادثة، مؤكدة متابعتها للأمر مع الجهات المصرية المختصة.

وأضافت الخارجية في بيان صحفي، الى أنها تواصل مساعيها مع جهات الاختصاص حتى يتم معرفة الجهة الخاطفة والإفراج عن المخطوفين.

في حين عدت حركة حماس اختطاف المواطنين الأربعة  في رفح- سيناء "كسر كل الأعراف الدبلوماسية والأمنية للدولة المصرية، بحيث يبدو أنه انقلابٌ أمني وخروجٌ على التقاليد"، مؤكدة أنه حدث خطير لا يمكن تجاوزه.

وطالبت الحركة عبر بيان صحفي، بسرعة ضبط هذه العناصر التي نفذت عملية الخطف وإعادة المختطفين، "حتى لا يؤثر ذلك على العلاقات الفلسطينية المصرية في الوقت الذي يسعى فيه الطرفان إلى توطيد هذه العلاقة."

المصدر: رفح – وكالة قدس نت للأنباء -