قريع: القدس لا تحظى بما تستحقه من دعم عربي إسلامي

اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس المحتلة، أحمد قريع أن "مدينة القدس المحتلة لا تحظى بما تستحقه من دعم عربي إسلامي مطلوب في ظل ما تشهده من خطر إسرائيلي متفاقم، ينسحب، أيضاً، على المسجد الأقصى المبارك".

وقال قريع لصحيفة "الغد" الاردنية، إن "محاولة إحراق الأقصى العام 1969 مشابهة لمساعي الاحتلال الدؤوبة، اليوم، من أجل تقسيم المسجد زمانياً ومكانياً"، مبيناً أن "الأقصى ما يزال يجابه خطراً كبيراً".

ونوه قريع إلى "الهجمة الاستيطانية التهويدية الإسرائيلية المحمومة ضدّ المقدسات الدينية، الإسلامية والمسيحية، وبحق المواطنين المقدسيين"، لافتا الى ان "القدس المحتلة، بما فيها المسجد الأقصى، ما تزال مستهدفة من قبل الاحتلال، وسط ما يجري يومياً من اقتحامات متكررة للمسجد، وهدم المنازل ومصادرة الأراضي".

وأوضح أنه "لا توجد مقارنة بين حجم المبالغ الضخمة التي يخصصها الاحتلال لتهويد القدس والاستيلاء على المسجد الأقصى، وبين ما يقدم من دعم عربي إسلامي لتثبيت صمود المواطنين المقدسييّن في وطنهم، ونصرة المدينة المحتلة والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية"، مشيراً إلى أن "ما ينفق لا يعادل عشر المتطلبات الأساسية المتواضعة فعلياً للدفاع عن القدس المحتلة".

وأفاد أن "هناك جوانب عديدة تحتاج إلى دعم ونصرة من أجل تثبيت صمود المواطنين المقدسييّن في وطنهم أمام هجمة الاحتلال الشرسة للتضييق عليهم وخنق ظروفهم المعيشية، بشتى الوسائل والأساليب، من أجل إجبارهم على مغادرة وطنهم".

وتوقف قريع، عند التحديات التي تواجه التجار ورجال الأعمال المقدسييّن أمام رزمة الضرائب والرسوم المفروضة قسراً عليهم وفق الأنظمة والقوانين الإسرائيلية، التي ترهق المواطن والتاجر المقدسي.

وينسحب هذا الأمر، بحسب قريع، على "بقية المؤسسات المقدسيّة، مثل مستشفى المقاصد، وجامعة القدس، التي تتصدى، بإجمالي 13 ألف طالبة وطالبة معظمهم من المقدسيين، لمحاولات الاحتلال المستميتة لتغيير اسمها وطمس هويتها الفلسطينية العربية الإسلامية".

وتسببت إجراءات الاحتلال في إغلاق 88 مؤسسة وطنية فلسطينية، منها 32 بشكل متواصل، منذ العام 2011، فيما أجبرت 33 مؤسسة على نقل مكاتبها وأنشطتها إلى الضفة الغربية ، بهدف حرمان المقدسييّن من حق تلقيّ الخدمات الحيوية، وإجبارهم على مغادرة مدينتهم.

وأصيب قطاعا التجارة والسياحة بضربة قاصمة جرّاء تقييد الحركة من القدس المحتلة وإليها، ما تسبب بإفلاس وإغلاق زهاء 250 مؤسسة اقتصادية، أو "هجرتها" صوب رام الله ومناطق السلطة الوطنية الأخرى، وسط تنامي معدلات الفقر والبطالة وانخفاض مستوى الدخل.

وزاد جدار الفصل العنصري من ثقل التحديات المضادّة للنمو الاقتصادي المقدسيّ، بسبب عزل التجمعات السكانية عن مركز نشاطها المتمثل بالقدس وتحديد تدفق الدخل ما ألحق خسارة مباشرة تتجاوز مليار دولار، وبموازاة ذلك تجميد البناء، وهدم المنازل، وسحب هويات المقدسيين، وضرب القطاع الصحي.

وبلغ معدل البطالة نتيجة ذلك في محافظة القدس في العام 2013 حوالي 23.6 %، وفي فلسطين 27 %، منها 22.4 % في الضفة الغربية و35.7 % في قطاع غزة، وفق معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

ويعيش حوالي 75.3 % من مواطني شرق القدس تحت خط الفقر، وفق معطيات مؤسسة القدس الدولية لعام 2014، ما يعكس سياسة الإفقار التي تعتمدها سلطات الاحتلال ضدّ القدس المحتلة.

وقال قريع إنه "تم تخصيص مبالغ في القمم العربية المتتابعة لدعم صندوق القدس وصندوق المسجد الأقصى المبارك، ولكن لم يدفع إلا جزء منها"، مذكرا بأن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى، وتقع قضية القدس في لب القضية.

واكد "أهمية عقد مؤتمر يقع عليه توحد عربي وفلسطيني، بما يحقق الفائدة من طرح القضايا والمخاطر التي تهدد القدس والمقدسات الدينية وبحث الاحتياجات أيضاً".

وتصادف اليوم الجمعة 21  آب/اغسطس الذكرى السنوية 46 لاقدام المتطرف اليهودي دينس مايكل روهان على احراق المسجد الأقصى المبارك عام 1969، تحت حماية سلطات الاحتلال، وذلك بإشعال النيران في الجناح الشرقي للجامع القبْلي الموجود في الجهة الجنوبية للمسجد، والتهم الحريق أجزاء منه، بما في ذلك منبر صلاح الدين الأيوبي التاريخي.
كما هدد الحريق قبة الجامع الأثرية المصنوعة من الفضة الخالصة، غير أن الفلسطينيين الذين تدافعوا ومنهم المصلون استطاعوا إنقاذ بقية الجامع من نيران الاحتلال.
 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -