خبر الساعة: الرئيس والاستقالة من عضوية التنفيذية

أثارت الأنباء الواردة من مقر الرئاسة في مدينة رام الله بتقديم الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) الذي يتزعم حركة فتح، من عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ردود فعل متباينة حول ماهية هذه الإستقالة وما المغزى منها في ظل حالة إنسداد الأفق السياسي في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي إضافة الى تعطل المصالحة الوطنية والظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني وحالة الركود الاقتصادي في الاراضي الفلسطينية.

ويرى مراقبون في الساحة الفلسطينية لـ" وكالة قدس نت للأنباء" ان اثارة الاستقالات الجماعية لأعضاء من اللجنة التنفيذية والرئيس أبو مازن ما هو الا مجرد " تكتيك" لإنعقاد المجلس الوطني وإعادة إنتخابهم وليس كما يشاع " تفعيل اللجنة" والسبب يعود الى ان ممثلي الفصائل والقوى الوطنية المنضوية تحت اطار منظمة التحرير الفلسطينية لا يوجد فيها أي حراك من أجل تغيير شخصية ممثلها في اللجنة التنفيذية."

وينظر مراقبون الى استقالة ابو مازن من عضوية المنظمة " الى رغبته بترشيح صائب عريقات ليقود رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلفاً له كونه أصدر مرسوما بتعيين عريقات في السابق أمينا لسر اللجنة بدلا من ياسر عبدربه الذي أطاح به دون معرفة أسباب ذلك حتى الآن."

وينتظر الشارع الفلسطيني وقادة الفصائل الفلسطينية ما سيتمخض عنه إجتماع المجلس الوطني الفلسطيني المزمع إنعقاده خلال شهر، فيما لم يحدد بعد مكان انعقاد المؤتمر في العاصمة عمان او في الاراضي الفلسطينية، في ظل رفض حركة حماس المشاركة في اجتماع المجلس خاصة وأن لها تمثيل من خلال عضوية نوابها في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وأعلن أبو مازن استقالته من رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مع تسعة آخرين من أعضائها في اجتماع عقد الليلة قبل الماضية في مقر الرئاسة برام الله. وقال أبو مازن "هناك ظروف صعبة ونحن بحاجة إلى تفعيل اللجنة التنفيذية لذلك قدمت استقالتي ومعي تسعة من أعضاء اللجنة". وأشار إلى أنه بناء على ذلك "سيعقد اجتماع للمجلس الوطني (الفلسطيني) خلال مدة شهر، وهناك لكل حادث حديث".

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أقرت خلال اجتماع لها برئاسة أبو مازن في مدينة رام الله مساء أول من أمس "البدء في كافة التحضيرات اللازمة لعقد جلسة استثنائية للمجلس الوطني الفلسطيني بأسرع وقت ممكن".

وحسبما ذكر مصدر فلسطيني لصحيفة "القدس العربي" اللندنية، فإن الهدف هو إعادة أعادة ترتيب اوضاع اللجنة التي وصف بعض أعضائها بـ "الخشب الميت" الذي لا بد من التخلص منه.

وهناك مصدر فلسطيني آخر قال إن الهدف من الاستقالة هو طرد بعض الأعضاء الذين لا يتلاءمون مع توجهات أبو مازن. وذكرت المصادر بعضا من هذه الأسماء وهي فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في اللجنة وأسعد عبد الرحمن رئيس دائرة اللاجئين وعبد ربه أمين سر اللجنة السابق الذي أقصاه أبو مازن في تموز/ يوليو الماضي لخلافات بينهما حول الكثير من القضايا بينها علاقة عبد ربه بخصوم أبو مازن السياسيين. حسب الصحيفة

وفي هذا السياق أقرت اللجنة التنفيذية في اجتماعها تعيين عريقات أمينا لسر المنظمة خلفا لعبد ربه بعشرة أصوات مقابل اربعة بين متحفظ وممتنع.

وانتقدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي قرارات اللجنة التنفيذية واتهم موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، الرئيس عباس بالعمل على تشكيل لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير، خالية من المعارضين. وطالب بعدم انتخاب أعضاء لجنة تنفيذية جديدة تفوق أعمارهم الثمانين عاما.

وعبر خالد البطش القيادي البارز في الجهاد عن أسفه لـ "مخرجات" اجتماع التنفيذية، إذ قال إن اهتمام الحضور اقتصر على استعادة هيكل المنظمة، وسبل استكمال عدد الأعضاء بها "بدلا من التركيز على استعادة دورها ومكانتها في إدارة وقيادة مشوار التحرير لفلسطين والتركيز على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية والشراكة الحقيقية من خلال حوار حقيقي لوضع الآليات اللازمة لتحقيق ذلك بكل السبل".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -