قال مسؤول فلسطيني رفيع المستوي، اليوم الثلاثاء، إن السفارة الفلسطينية في طهران باشرت في إجراء ترتيبات زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، المرتقبة، للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وذكر المسؤول خلال اتصال هاتفي مع مراسل" وكالة قدس نت للأنباء"، أن الفعاليات والترتيبات تجري حالياً على قدم وساق لترتيب الزيارة، متوقعاً أن تكون قريبة جداً. وكانت مصادر فلسطينية تحدثت عن أن الزيارة ستكون خلال شهر أكتوبر المقبل.
وبين المسؤول أن الترتيبات تقودها السفارة الفلسطينية التي أقيمت مكان السفارة الإسرائيلية، موضحاً أن طهران من أول الدول التي اعترفت بوجود السفارة الفلسطينية لديها. وأشار إلى أن الرئيس أبو مازن سيبحث مع نظيره الإيراني أبرز تطورات الأوضاع على صعيد القضية الفلسطينية، والتحركات الأخيرة التي أجرتها القيادة بالتزامن مع استعراضات الانتهاكات الإسرائيلية اليومية بحق الفلسطينيين.
ولفت المسؤول إلى أن أبو زمان سيتناول خلال زيارته ملف العلاقات الثنائية وكيفية الاستفادة من موقف طهران الداعم للفلسطينيين، سيما بعد اتفاق طهران الأخير.
وأوضح المسؤول أن العلاقات الفلسطينية الإيرانية تاريخية، مبيناً أن تحركات طهران الأخيرة ورغبتها في الانفتاح عبر سياساتها الجديدة، على المستويات الدولية والإقليمية والعربية، يدفع الفلسطينيين إلى صياغة علاقات جديدة رسمية، تخدم القضية الفلسطينية.
وبشأن التصريحات الأخيرة لمسؤولين إيرانيين وأخرين من قادة الفصائل الفلسطينية كانت تربطهم علاقات مع طهران، بشأن عدم ترحيب إيران بزيارة أبو مازن، أوضح المسؤول الفلسطيني أن طهران ذات العلاقات الواسعة والدولة الكبرى، لا تنظر لتلك التصريحات بجدية.
وقال: "هذه الفصائل أو المسؤولين الصغار لا يشكلون موقف طهران الرسمي"، مضيفاً: "هؤلاء يردون أن يكونوا وكلاء إيران وحدهم في المنطقة"، ووصفهم بأنهم لا يجيدون لعبة السياسية الدولية.
وكان أبو مازن قال خلال استقباله الصحفيين البولنديين المشاركين في المؤتمر العاشر للإعلام البولندي في الأراضي المقدسة،: "هناك زيارة لطهران، ولكن لم يحدد وقتها بعد، ولم يتم الاتفاق مع الجانب الايراني على موعد رسمي لهذه الزيارة." وأضاف أن "إيران دولة جارة وشقيقة، علاقتنا معها كانت غير جيدة، ولكن لدينا سفارة في طهران، وبالتالي هم معترفون بنا."
وأشار إلى ان احد أعضاء اللجنة التنفيذية اقترح زيارة إيران، فرحبت طهران بهذه الزيارة، وتحدثوا عن العلاقات الثنائية، ورغبتهم بقيام علاقة طبيعية بين البلدين، خاصة بعد التوصل للاتفاق النووي بين إيران ودول العالم.
