هنية: الضفة مركز استراتيجي لعملية التحرير وفلسطين ستبقى موحدة

قال اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ان " التنسيق الامني" مع اسرائيل لن يوقف المقاومة في الضفة الغربية ، لان الضفة ستبقى وفية لتاريخها في مقارعة الاحتلال الاسرائيلي ".

في كلمة له خلال حفل اصدار رواية "العصف المأكول" للدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حماس في مدينة غزة ، مساء الثلاثاء، قال هنية " الضفة مركز استراتيجي في عملية تحرير فلسطين، وشعب الضفة كسر كل المعادلات".

وشدد هنية بالقول " لا تعاون امني سيضع حد للمقاومة في الضفة ولا بروتوكولات سرية ستمنع المقاومة في الضفة ، ولا الملاحقة ، الضفة ستبقى وفية لتاريخيها و جغرافيتها (..) ونحن لن نتخلى عن الضفة وعن شعبنا في كل مكان هنا في غزة و في الضفة و القدس والداخل والشتات."

الى ذلك اكد هنية على ان قيادة حركة حماس والمقاومة الفلسطينية لم ولن تفرط بثوابت الشعب الفلسطيني ، لانها فاوضت العدو والحرب مستمرة على قطاع غزة ، فكانت مفاوضات سياسية تحت النار، ومقاومة مسلحة تحت النار".

وقال هنية  ان "وحدة المقاومة في الميدان خلال (الحرب الاخيرة على  قطاع غزة) التي سمتها حماس معركة "العصف المأكول" فيما اطلقت عليها اسرائيل عملية "الجرف الصامد"  ووحدة الوفد المفاوض في القاهرة شئ نفخر به لانه يؤكد على تماسك الشعب الفلسطيني."

وقال هنية ان" ما يدور من حديث حول التهدئة والتسهيلات لسكان قطاع غزة كله منطلق من نتائج المعركة وصمود شعبنا الذي كان سبب رئيسي في تحقيق النصر، لانه "مهما بلغت المقاومة من قوة اذا لم تحتضن من شعبها لن تحقق هذا النصر".

واضاف " ان العدو الاسرائيلي يخشى انفجار غزة من جديد وهو يعرف ان المقاومة اقوى من قبل ونحن نقول له ان المقاومة  اقوى (اضعاف اضعاف اطعاف) مما كانت عليه "، موضحا بان هذا الخوف لدى اسرائيل من انفجار غزة من جديد جلعلها تبعث رُسل من جهات مختلفة للتحاور مع حماس حول تثبيت التهدئة."مشددا على ان المعركة المقبلة مع هذا "العدو ستكون معركة تحرير".

وقال هنية ان "المقاومة التي حطمت كبرياء اسرائيل رغم الفارق في موازين القوى، لا يمكن ان تفرط بجزء من فلسطين "، مؤكدا على انه "لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة وتحربر غزة خطوة لتحرير كل فلسطين(..) وفلسطين ستبقى موحدة ".

وتطرق هنية الى الظروف التي عايشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وقيادة حركة حماس وفصائل المقاومة خلال الحرب التي شنتها اسرائيل على القطاع الصيف الماضي والتي هي موضوع رواية " العصف المأكول" قائلا " ان المؤلف ( دكتور) الزهار ليس اديب ولا كاتب يريد ان يسجل مجدا لذاته وانما هو قائد في قلب المعركة وفي ممعان الحرب ".

واضاف " هذا الكتاب او القصىة او الرواية ، تكمن اهميتها من عوامل عديدة ، اهمها انها قصة حقيقة ، فصولها عايشها الشعب والمقاومة وما بين دفتي الكتاب احداث صنعناها بأيدينا ، نحن لا نكتب عن شعب اخر هذه قصة تحكي عن شعبنا، عن معركة هي الاطول في صراعنا مع المحتل والاشرس طوال 51 يوما تداعياتها في كل زاوية بقطاع غزة ".

وتابع هنية " كاتب الرواية  جاهد بنفسه وماله وولده (اب لشهيدين) شأنه شأن من يتحمل المسؤولية  بصورة القيادة التي تتقدم الصفوف، ابو خالد( الزهار) القائد المجاهد، عاش فصول المعركة ، وكثير من فصول الكتاب عشناها معا".

وذكر هنية "الرواية اكتسب اهمية من كاتبها لانه صانع للاحداث، تحدث وتقمص شخصية ولكنها شخصيته (..)والكثير من ما حصل في المعركة يمكن ان يؤلف كتب لنواة المعركة القادمة لتحرير فلسطين".

واوضح بان ابطال الرواية "هم شباب الميادين وليسوا من خارج منظومة الفعل، حينما تقرأ عملية "ناحل عوز" او عملية "بيت حانون"... الخ تتحدث الرواية عن عمل قيادة المقاومة ، كيف تحركت النخب المتقدمة تحت الارض؟ كيف قاتلت خلف خطوط العدو ؟

واشار هنية الى بعض الحوادث التي تعرضت لها قيادة حماس اثناء متابعتها لادارة المعركة مع اسرائيل ،كاشفا ان القيادي في حماس عماد العملي اصيب في حادث داخلي ادى الى بتر ساقه ولم يكن ذلك بفعل غارة اسرائيلية كما زعم.

واكد هنية ان محمد الضيف القائد العام لكتائب القسام الجناح المسلح لحماس لم يكن يتواجد في المنزل الذي دمره الطيران الاسرائيلي وادى الى استشهاد زوجته واطفاله " قائلا "النصر الذي تحقق لشعبنا في المعركة يعود بعد فضل الله الى التفاف شعبنا الفلسطيني واحتضانه للمقاومة".

وفي حتام كلمته دعا هنية فصائل المقاومة الفلسطينية الى وضع مسمى موحد للمعركة القادمة حال اندلاع أي حرب جديدة، "تمنى ان لاتكون قريبة " قائلا "انها خطوة رمزية ولكنها تؤكد تماسك شعبنا الفلسطيني ."

من جانبه قال القيادي الزهار مؤلف رواية "العصف المأكول" في كملته اثناء الحفل الذي حضره نخبة من المثقفين وقادة الفصائل الوطنية و الاسلامية" اقبل ايادي اصحاب هذه الرواية الحقيقة الذين كتبوها بدمائهم وجوعهم وصبرهم ".

واضاف الزهار في حديثه عن رواتيه التي تجسد حكايات شهدتها ايام الحرب الطويلة على القطاع  ان" هذه الرواية او الكتاب ليس جلسات ترف وليس جلسات غياب عن الواقع وخلق أفكار وأوهام، وانما وقائع حقيقة يجسدها ابطال كتائب القسام و المقاومة".

وبين الزهار ان فكرت الرواية تكونت لديه بعدما استمع الى قصة مجموعة من كتائب القسام امضت 21 يوما داخل نفق اسفل الارض بمنطقة الشجاعية شرق غزة وقال " استمعت ايضا الى قصة الالية الاسرائيلية التي احترقت عندما تجرأت على الجغرافيا في الشجاعية، فطلبت من اخواني ان اجلس مع هؤلاء الشبان المتواجد بعضهم في هذا الحفل الان ولولا الظروف الامنية لقبلت رؤوسهم ، فجلست معهم ليلة طويلة ، وكل كلمة كانت تخرج كانت تقرب قدمي من فلسطين".

وتابع الزهار "حدثوني هؤلاء الشبان(احباب الله) ان قائد المجموعة قال لهم سأكتب لكم على جدار النفق متى سنخرج من هنا وشاء الله ان يخرجوا (..) كانت ثلاثة ايام العيد لم يذوقوا فيها الطعام، فمد يده قائدهم على حقيبته ، فوجد تمرا فاطعمهم ".

وقال الزهار "بعد سماع هذه القصص  ذهبت الى البيت وكتبت ، ثم جلست مع الابطال في بيت حانون، وذهبت الى خزاعة والزنة والى اخواننا في الجهاد(الاسلامي) وسمعت وذهبت الى كل شبر في فلسطين وكان اخرها رفح ".

وختم الزهار حديثه بالقول " جمعت هذه الكلمات وصغتها بقلبي قبل ان اكتبها بيدي ومن ثم عرضتها على المختصين في مجال كتابة الرواية والقصص والادب فكانت هذه الرواية او سموها ما شئتم"، مشيرا الى انه لدواعي امنية عرضت الكتاب قبل نشره على القائد بكتائب القسام مروان عيسى تخوفا من تسرب معلومات تخدم اسرائيل ".

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -