بلير فشل حتى في الحصول على موافقة اسرائيلية لبناء مدارس في القدس

كشف مسؤول بارز في السلطة الفلسطينية، أن المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية توني بلير (الذي استقال من منصبه في مايو الماضي) فشل في الحصول على موافقة اسرائيلية لبناء مدارس في القدس المحتلة، ما يضاف الى سلسلة الإخفاقات في مهامه التي عين من أجلها كمبعوث للرباعية.

وأكد المسؤول في تصريح خاص لـ" وكالة قدس نت للأنباء" أن السلطة الفلسطينية طلبت من بلير قبل عامين من إستقالته من منصبه التدخل لدى الجانب الاسرائيلي من أجل السماح ببناء 3 مدارس في مدينة القدس المحتلة بتمويل من أحدى الصناديق العربية، ولكنه فشل في ذلك وسط مماطلة في تحركه وكان الرد (فشلت في الحصول على موافقة اسرائيلية لبناء المدارس).

وتعاني مدارس مدينة القدس المحتلة من اكتظاظ غير مسبوق في الغرف الصفية في ظل النقص الحاد للغرف الدراسية وسط مناشدات تطلقها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية بالسماح لها ببناء مدارس وتلجأ بعض المدارس إلى استئجار مبان سكنية من اجل سد النقص في الغرف واستيعاب الاعداد الكبيرة من الطلبة.

وبالعودة الى المسؤول فقد أكد " أن بلير لم يحقق أي انجاز يذكر وحقيقي على ارض الواقع وكل المطالب الفلسطينية لم يحقق منها شيء، مشيراً " ان مهمته انتهت بـ" صفر" انجازات".

في حين أكدت مصادر مطلعة لـ" وكالة قدس نت للأنباء" أن اللجنة الرباعية الدولية أغلقت مكتبها في مدينة القدس المحتلة وتم تسريح كافة العاملين فيه.

وكانت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط والتي تتكون من (الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وروسيا والولايات المتحدة) قد تم تشكيلها في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأبن لإحداث نوع من التوازن يكفل حل القضية الفلسطينية، واختار بوش شريكه في الحرب على العراق توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق ممثلا لها في  عملية السلام، وذلك عقب ترك بلير مهام منصبه كرئيس لوزراء بريطانية عام 2007..

ويأتي ما سبق في وقت يقوم بلير بالوساطة في مباحثات "التهدئة طويلة الأمد" التي تجرى بطرق غير مباشرة بين حركة حماس التي تدير قطاع غزة وإسرائيل، وسط رفض من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محود عباس ، حيث قالت إن "بلير يقوم ببذل جهود وساطة في محادثات لاتفاق تهدئة بين حماس وإسرائيل، يعبّد الطريق أمام تقسيم وعزل ‏قطاع غزة عن الضفة الغربية".‏

وسبق أن زار بلير قطاع غزة، كما زار العاصمة القطرية الدوحة، والتقى هناك رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، وبحث معه ملف التهدئة.

وكان بلير الذي استقال من منصبه كمبعوث خاص للجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط في مايو الماضي، هو من يفرض حظر التعامل مع حركة حماس منذ أن فازت في الانتخابات التشريعية في عام 2006.

ومن ضمن بنود التهدئة الطويلة التي يجري تجهيزها إقامة ممر مائي يربط قطاع غزة بجزيرة قبرص، يخضع لإشراف دولي، إضافة إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة من قبل إسرائيل منذ تسع سنوات، ووقف كل أشكال العمل العسكري من الطرفين.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -