الزعنون يشكك بـ "قانونية" عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني

شكك رئيس المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير) سليم الزعنون بـ "قانونية" دعوة الرئيس محمود عباس لعقد دورة استثنائية للمجلس بهدف إعادة انتخاب قيادة جديدة لمنظمة التحرير.

ووجهت قوى وشخصيات سياسية وقانونية وكتاب ومراقبون انتقادات واسعة للرئيس عباس على الخطوة التي رأت فيها تكريسا للانقسام وتعزيزاً لحكم الفرد، فيما دافع عنها أنصار الرئيس معتبرين أنها خطوة مهمة لتجديد شرعية وشباب مؤسسات منظمة التحرير.

وواجهت خطوة الرئيس عباس عقبة قانونية، اذ اعتبر رئيس المجلس الوطني دعوة عباس لعقد دورة استثنائية للمجلس غير قانونية بسبب استحقاق عقد دورة عادية. وقالت مصادر مطلعة إن الزعنون رفض تحديد موعد لعقد الجلسة وطالب مقابلة الرئيس الفلسطيني للبحث في الجوانب القانونية للدعوة.

وكان الرئيس عباس أوفد أول من أمس أمين سر منظمة التحرير صائب عريقات إلى العاصمة الأردنية للقاء الزعنون والاتفاق معه على موعد عقد الدورة الاستثنائية للمجلس، وقالت المصادر إن عباس سيتوجه إلى عمان اليوم (الأربعاء) للقاء الزعنون والتباحث معه في الجوانب القانونية للخطوة.

من جانبه قال الزعنون لصحيفة  "الحياة" اللندنية، إن الدورة يجب أن تكون عادية وليست استثنائية، لكن في حال ظهرت عوائق أمام وصول أعضاء المجلس الى مكان الاجتماع، مثل قيام إسرائيل بمنع مغادرة أعضاء المجلس في القطاع (200 عضو) إلى الضفة الغربية للمشاركة، فإن الجلسة تتحول الى طارئة وتعقد بمن حضر.

ويدور جدال قانوني حول انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في الجلسة القادمة. ففيما يرى البعض أن دورة استثنائية ستكون مخولة بملء الفراغ في اللجنة وانتخاب بدلاء للمستقيلين فقط يرى آخرون أن استقالة ثلثي أعضاء اللجنة يحتم على الدورة قبول عرض الرئيس إعادة انتخاب جميع أعضاء اللجنة.

وينتقد المراقبون لجوء الرئيس عباس الى عقد المجلس من دون إجراء اتصالات جدية مع حركتي "حماس" و "الجهاد الإسلامي" وإشراكهما في الاجتماع وفي مؤسسات منظمة التحرير.

ووصف الكاتب هاني المصري الخطوة بأنها "انشغال فلسطيني في الأمور الصغيرة على حساب الأمور الكبيرة، مثل الاحتلال وممارساته وخططه والمصالحة الوطنية". وقال إن المطلوب في هذه المرحلة هو عقد مجلس وطني بمشاركة مختلف القوى خاصة "حماس" و "الجهاد الإسلامي" والتصدي للقضايا الكبرى مثل فشل العملية السياسية والمصالحة وغيرها.

وكان القيادي السابق في حركة "فتح" محمد دحلان انتقد بشدة قرارات الرئيس عباس الأخيرة، ودعا القادة الفلسطينيين إلى إقصائه وعدم الاعتراف بالقرارات التي يتخذها. ودعا دحلان على صفحته على "فايسبوك" المجلس الوطني الفلسطيني الى "إعلان قبول استقالة عباس ومن معه، وحرمانهم من حق التدخل في أي ترتيبات قادمة نظراً لانعدام الشرعية، والدعوة لعقد الإطار القيادي الموقت في عاصمة شقيقة فوراً بحضور عباس أو عدم حضوره".

ودعا دحلان أيضاً إلى "إعلان بطلان خطوات عباس وجماعته باعتبارها خروجاً عن القانون واحتيالاً صارخاً على الإرادة الوطنية (...) وإعلان انتهاء المرحلة الانتقالية وإعلان قيام دولة فلسطين، والدعوة فوراً إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية تشمل بالتوازي والتزامن المجلس الوطني الفلسطيني في الداخل و الخارج". وناشد "جميع أعضاء المجلس الوطني إلى إعلان رفضهم كل الخطوات" التي يتخذها عباس.

واقترح دحلان التوافق حول "لجنة وطنية مستقلة تشرف على الانتخابات، وحول برنامج كفاحي للمقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال، يرتكز على قواعد ومرجعيات الشراكة السياسية الوطنية بين كافة القوى السياسية إلى حين انتخاب قيادة شرعية للشعب الفلسطيني".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -