عبد المجيد: الاستقالة تعطي ذريعة لتكريس الانقسام ومشروع غزة

اعتبر خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أمين سر تحالف قوى المقاومة الفلسطينية، أن قرار رئيس وأعضاء من اللجنة التنفيذية بتقديم استقالاتهم, هو عملية تزوير مكشوفة تمهيدا وتبريرا للدعوة لعقد جلسة استثنائية للمجلس الوطني الفلسطيني في إطار ترتيبات واستحقاقات تهدف إلى تشكيل لجنة تنفيذية على مقاس السياسات والخطوات التي تمهد للتخلص من أي دور مستقبلا للمنظمة وهيئاتها ومؤسساتها وتسليمها لشخصيات لاستكمال تفريغها مما تبقى لها من دور, وقطع الطريق على أية عملية لإعادة بناء مؤسساتها على أسس سياسية وتنظيمية صحيحة من أجل العمل لإعادة الاعتبار لدورها النضالي وتمثيلها لكل قطاعات وفئات شعبنا.

واتهم عبد المجيد في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء" في دمشق: بالتواطؤ وخداع شعبنا وتزوير إرادته "كل من يوافق من القوى والفصائل وأعضاء المجلس الوطني المنتهية ولايته منذ أكثر من ثلاثة عقود, وأنه مشاركا في عملية التزوير والمهزلة الجارية ويتحمل أمام شعبنا النتائج والتداعيات لهذه الخطوات الانقسامية والخطيرة والتي تمس جوهر التمثيل الشرعي والقانوني والدستوري لشعبنا الفلسطيني الذي عانى خلال المرحلة الماضية من النهج والسياسات التي انتهجتها هذه القيادة المتنفذة لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي انتهت فترتها القانونية منذ عقدين من الزمن".

وأشار عبد المجيد إلى أن "المرحلة الدقيقة والمعقدة التي تمر بها قضيتنا الوطنية تتطلب من كل القوى والفصائل وأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني وكل الهيئات والفعاليات والشخصيات الوطنية أن ترتقي بدورها وتتحمل مسؤولياتها التاريخية في العمل والتحرك لمنع هذه الخطوات التزويرية لإرادة شعبنا والتي تمهد لتدمير دور منظمة التحرير الفلسطينية والتخلص مما تبقى من مؤسسات فلسطينية لا زالت تجمع بين صفوفها بعض الشرفاء والمخلصين من الفصائل والقوى والشخصيات الذين يقع على عاتقهم اليوم دور طليعي واستثنائي لوقف عملية التدمير الجارية".

وقال عبد المجيد "ليس هكذا تعالج الأمور في الساحة الفلسطينية, وأن الادعاء بأن هذه الخطوات لتعزيز دور المؤسسات الوطنية وتجديد الشرعيات، هو ادعاء كاذب وغير صحيح ومخالف للأصول القانونية والدستورية, وتجاوزا لما تم الاتفاق عليه بين القوى والفصائل والفعاليات والشخصيات الوطنية بالعمل لإجراء انتخابات حرة وديمقراطية لأعضاء المجلس الوطني والهيئات والمؤسسات الفلسطينية, وشكلت لجنة خاصة عقدت سلسلة من الاجتماعات وأقرت قانونا لأجراء هذه الانتخابات حيثما توفر ذلك.

ورأى عبد المجيد أن هذه الخطوات التي انتهجها رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة تكرس حالة الانقسام الخطيرة التي دفع شعبنا ثمنا غاليا نتيجتها, وتعطي المبررات والذرائع لخطوات خطيرة وانقسامية أخرى في قطاع غزة حيث يجري حراك أوروبي وإقليمي لمشروع سياسي ويجرون الاتصالات بشأنه مع قيادة حركة حماس لا يقل خطورة عما جرى في اتفاقات أوسلو.

وناشد عبد المجيد المناضلين في حركة فتح وكل فصائل العمل الوطني الفلسطيني ورئيس وأعضاء المجلس الوطني بالاطلاع بدورهم في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ نضال شعبنا, وعدم تغطية هذه الخطوات الانقسامية والتزويرية والتي تشكل مهزلة حقيقية ومكشوفة لا يمكن أن يقبل بها كل وطني شريف ومخلص لقضيتيه وشعبه.

من / نعيم إبراهيم

المصدر: دمشق – وكالة قدس نت للأنباء -