اسرائيل ترفض التعقيب على رواية كتائب القسام

رفض الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي التعقيب على ما ورد في فيلم " رفح - الاتصال المفقود" والذي بثته قناة "الجزيرة" القطرية حول رواية كتائب القسام لإشتباك رفح إبان الحرب على القطاع العام الماضي والذي فقد فيه الضابط  الإسرائيلي هدار جولدن.

وفي تعليقها الأولي رفضت عائلة الضابط المفقود برفح ما جاء في الفيلم قائلة انه" عبارة عن محض أكاذيب لا تكف حركة حماس عن ترويجها"، في حين وصفوا قناة الجزيرة بـ"بوق" حماس.

وقالت العائلة " نحن واثقون برواية الجيش والأمن ودولة إسرائيل وهم العنوان الوحيد والحصري للمعلومات الموثوقة ، نطالب بزيادة الضغوط الممارسة على حماس لإعادة جثة هدار وشاؤول (ارون جندي اخر اعلن كتائب القسام عن اسره في الحرب) للدفن في إسرائيل"

وكشفت كتائب القسام الجناح المسلح بحماس، مساء الخميس، عن جزء من تفاصيل العملية التي نفذتها مجموعة من مقاتليها، ضد الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع صيف العام الماضي، والتي أعلنت إسرائيل عقبها عن فقدانها لأحد ضباط جيشها.

والعملية التي كشفت كتائب القسام جزء من تفاصيلها نُفذت في 1 أغسطس 2014، وهي ذات العملية التي شن الجيش الإسرائيلي عقبها هجوما مكثفا على مدينة رفح، أسفر عن استشهاد نحو 150 فلسطينيا وإصابة الالاف، رغم مرور ساعة ونصف على دخول تهدئة إنسانية كان من المفترض أن تستمر 5 أيام متواصلة، حيز التنفيذ في ذلك التوقيت.

وقال قائد في كتائب القسام، في الفيلم وهو عبارة عن (تحقيق استقصائي) بثته قناة "الجزيرة" القطرية، مساء الخمس" إن التهدئة الإنسانية كان من المفترض أن تدخل حيز التنفيذ الساعة (8:00 بتوقيت غزة) ، وقبل دخول هذا الوقت بنصف ساعة، تقدمت مجموعة من جنود الجيش الإسرائيلي باتجاه الغرب في مدينة رفح، نحو كمين أعده مسبقا مجموعة من مقاتلي الكتائب".

وأضاف القائد في القسام: "اشتبك مقاتلو كتائب القسام مع القوة الإسرائيلية لمدة 5 دقائق فقط (من الساعة 7:30 حتى 7:35)، ثم انحسبت من المكان بعد وصول تعزيزات إسرائيلية، ثم انقطع الاتصال معهم، وهو لا زال منقطع حتى الآن".

وأشار إلى أن أحد مقاتلي كتائب القسام ويدعى "وليد توفيق مسعود" استشهد في الاشتباك مع الجيش الإسرائيلي وبقيت جثته في موقع العملية.

كما كشف عن أن الجيش الإسرائيلي أخذ جثة المقاتل في الكتائب ( مسعود) الذي كان يرتدي زيا عسكريا مماثلا للباس الجنود الإسرائيليين.

وأشار ، إلى أن الجيش الإسرائيلي ظن أن مقاتل القسام مسعود هو جنديه المفقود هدار جولدن، ولكنه اكتشف فقدان الجندي بعد ساعتين من أسره، فبدأ بشن هجوم عنيف ومكثف على مدينة رفح

وحسب تحليل "الجزيرة" لتصريحات القائد في كتائب القسام فان "الضابط الإسرائيلي هدار جولدن تم أسره قبل نصف ساعة من دخول التهدئة الإنسانية حيز التنفيذ في ذلك الوقت"، وذلك بخلاف الرواية الإسرائيلية التي قالت في حينه، أن كتائب القسام اختطفت الجندي بعد دخول وقت التهدئة.

وفي السياق، نفى القائد في كتائب القسام، أن يكون جنود الجيش الإسرائيلي دخلوا إلى النفق الذي استخدمته لتنفيذ عملية رفح.

وجدد تأكيده على أن الاتصال لا زال مفقود مع المجموعة التي نفذت عملية رفح، رافضا تأكيد أو نفي عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي جولدن.

ولا زالت إسرائيل تتهم حركة حماس باحتجاز جثة جولدن، الذي تقول إنه قُتل خلال الاشتباك المسلح مع كتائب القسام شرقي رفح، وهو ما لم تؤكده الحركة أو تنفه.

ومؤخرا، نشرت الصحف الإسرائيلية تقارير حول إمكانية وجود أسرى "أحياء" لدى حركة حماس، التي تلتزم "الصمت" .

وكلّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ضابط الاحتياط في الجيش ليؤور لوتين، بإدارة ملف الجنود الإسرائيليين المفقودين في قطاع غزة، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية العامة، نهاية يوليو الماضي.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -