مؤتمرون: اختطاف الشبان جريمة لا يمكن السكوت عليها

أكدت القوى الوطنية والإسلامية، والمجلس التشريعي، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن جريمة اختطاف الشبان الأربعة على الأراضي جريمة لا يمكن السكوت عليها، وانتهاك جسيم لحقوق الإنسان، وسابقة خطيرة وجريمة في وضح النهار.

وشددت تلك الجهات خلال مؤتمر وطني بغزة في اليوم العالمي للاختفاء القسري تضامنا مع المختطفين الأربعة، صباح الأحد، على أن عملية الاختطاف شكلت ضربة للأبعاد الأخلاقية والقومية والقانونية فضلا عن البعد الديني.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش في كلمته نيابةً عن القوى الوطنية والإسلامية إنه "لا يمكن السكوت على جريمة اختطاف الشبان الفلسطينيين الأربعة على الأراضي المصرية منذ 12 يومًا".

ودعا البطش السلطات المصرية لموقف واضح حول قضية اختطاف الشبان الأربعة، مؤكدًا أن عودة الشبان الأربعة إلى قطاع غزة مطلب شعبي فلسطيني، وأن مصر هو الوحيدة القدرة على كشف جريمة الاختطاف، وإعادة الشبان إلى أهاليهم سالمين.

بدوره، أكد الممثل عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان جميل سرحان إن عملية الاختطاف تمثل انتهاك جسيم لحقوق الإنسان، وتمثل العملية حالة من الاختفاء القسري بالمعنى القانوني المتكامل.

وقال سرحان: "إن هذا الانتهاك يشكل جزء من حالة الحصار بحق شعبنا في كل يوم المحروم من حرية التنقل الذي كلفته كافة المعايير والاتفاقات الدولية، ومس اضافي لحقوق شعبنا".

وطالب الحكومة المصرية بتشكيل لجان تحقيق حول جريمة الاختطاف، ونشر نتائجها لمعرفة خيوطها والجهة المنفذة لها.

وشدد سرحان على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي المسئولة عن متابعة ملف المختطفين بالكامل لدى السلطات المصرية، بالإضافة إلى مسئولة وزارة الخارجية والسفارات عن ذلك الملف.

ومن جهته، أكد النائب في المجلس التشريعي مشير المصري، أن ملابسات جريمة الاختطاف في تحريك الحافلات في وقت متأخر تضع علامات استفهام كبيرة حول الجهات الخاطفة، وتلقيها معلومات استخبارية عن الشبان الأربعة.

وبين المصري أن هذه الملابسات تضع قضية المختطفين في حجز السلطات الأمنية المصرية للكشف عن مصيرهم والمسارعة بالإفراج عنهم.

وأشار إلى أن عملية الاختطاف شكلت سابقة خطيرة وقرصنة في وضح النهار، وضربة للأبعاد الأخلاقية والقومية والقانونية فضلا عن البعد الديني.

وأوضح المصري أن قضية اختطاف الشبان ستبقى على رأس أولوياتهم، قائلًا: "لن يهدأ لنا بال حتى يتم تحريرهم وإعادتهم لأهلهم سالمين غانمين ودون ذلك الغضب والبركان".

وذكر أن جريمة الاختطاف تمثل جريمة سياسية وقانونية وقومية ودينية، لافتا إلى أن كل محاولات خلط الأوراق عبر التسريبات المسيسة لن تحرف المسار ولن يكتب لها النجاح.

وحمّل المصري السلطات المصرية المسئولية الكاملة عن حياة الشبان المختطفين، داعيًا السلطات لإطلاق سراحهم انطلاقا من العلاقات الأخوية وحسن الجوار، وإلى ترجمة الأقوال إلى أفعال، والوعود إلى حقائق.

وطالب الكل الفلسطيني بتحمل مسئولياتهم دون تلكؤ أو حسابات حزبية، داعيًا في الوقت ذاته إلى حراك وطني على كافة الصعد للضغط على السلطات المصرية للإفراج عن المختطفين.

وفي كلمات لأهالي المختطفين الأربعة، دعوا الرئيسي المصري عبد الفتاح السيسي بالكشف عن مصير أبنائهم، والإفراج عنهم، وإعادتهم إليهم سالمين.

كما طالبوا المؤسسات الأهلية والحقوقية بسرعة الكشف عن مصير أبنائهم، مؤكدين أن عملية الاختطاف مخالفة كل القوانين والأعراف الدولية، مشيرين إلى أنهم سيواصلون حراكهم الاحتجاجي حتى الإفراج عن أبنائهم.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -