هل حُلتْ أزمة الكهرباء فعليا ً.... وماذا بعد ؟؟!!

بقلم: فارس أبو شيحة

كل حين وأخر، نعود إلى مشكلة الكهرباء وأزمتها من جديد، وكأننا أصبحنا موعودون على هذه الأزمة مع أهل غزة، في ظل الرطوبة والحرارة العالية التي تزداد كل يوم والتي يشتكي منها جميع المواطنين الغزيين داخل فلسطين وقطاع غزة على وجه الخصوص، فمشكلة الكهرباء باتت أمرا ً صعبا ً على كاهل المواطن الغزي البسيط الذي يبحث عن الكهرباء ليقوم بتشغيل المروحة لتخفيف من درجة حرارة ِ ورطوبة ِجسمهِ .
والأمر الأصعب من ذلك هو أن تجد كافة الخضروات الموجودة داخل الثلاجة معظمها قد أصابها التلف والعفن، بسبب انقطاع التيار الكهربائي المستمر والمتكرر والذي زادة من زورتها، إلى ان وصلت ل6 ساعات وصل وال12 ساعة قطع، فالأزمة الكهرباء أصبحت قضية سياسية بإمتياز فالإتهامات مازالت تترنح على وسائل الإعلام بين وقت وأخر، وتحميل كل منهما الاخر فماذا بعد ذلك من الرشقات التي لا تجدي نفعا ً!!!
فالوضع أصبح لا يطاق للعيش في بلد الأزمات ، والأقصى الجريح يقتحم كل يوم ويدنس ساحاته من قبل قطعان المستوطنين، مع توفير الحماية الكاملة لهم من قبل الشرطة الصهيونية وقوات الخاصة والتي أدى ذلك إلى اندلاع الاشتباكات بين الأبطال المرابطين والمستوطنين هناك ، ووجود الصمت من الدول العربية وزعمائها وجامعتها التي لم تستنكر ولم تدين ذلك، فالمسجد الاقصى ليس للفلسطينيين وإنما لكل الأمة الإسلامية جمعاء، ونحن أهل غزة ننشغل بالكهرباء وأزمتها وتركنا الأقصى ينزف وحيدا ً، ربما لأن هذه الأزمة مفتعلة والاحتلال هو من أرادة ذلك ، ليقوم بإنشغال أهل غزة بمشاكلهم وأزماتهم التي تحل عليهم من كل اتجاه ليفعل ما يشاءون بالمسجد الأقصى ، أدى ذلك لخروج المسيرات والمظاهرات التي ملئت الشوارع في المحافظات الجنوبية كرفح والنصيرات وغيرها من المدن، التي انتفضت ضد سياسة شركة الكهرباء وأزمتها المفتعلة التي جاءت في ظل وجود السفير القطري العمادي، الذي قام بإنتقاد القائمين على شركة الكهرباء في غزة، بقول ٍ صريح ومفاجئ خلال مؤتمر صحفي بغزة، لماذا عندما أتي إلى قطاع غزة تنقطع الكهرباء وانا في غزة يا شركة الكهرباء ؟؟؟!!
وكن الأمر مفتعل من بداية ظهور الأزمة ، من أجل جلب المال لا أكثر ولا أقل من ذلك، فالخدعة أصبحت مكشوفة يا شركة الكهرباء، فالمواطنين أصبحوا يعرفون الحقيقة ولا مجال للتلاعب في عقول الناس بمؤتمرات لا قيمة وفائدة لها !!!
فبعد السعي من قبل دولة قطر وقيامها بالتنسيق مع دول الكيان (الإحتلال)، لمد قطاع غزة بخط غاز لمحطة توليد شركة الكهرباء لحل المشكلة جزريا ًوطويل الأمد مع أيضا ً إمداد بعض الخطوط من الكهرباء مباشرة من دولة الاحتلال ، فهل ستنجح هذه المساعي التي عافها المواطنين منذ ُ زمن طويل بجهود العمادي ؟؟؟!!
فنأمل أن ينتهي هذه الأزمة دون أن تظهر أزمات أخرى من جديد تحل بدلاً منها، فأهل غزة أصبح يعيش داخل دوامة مليئة بالأزمات لا تتوقف بعد .
فهل ستنتهي أزمات أهل غزة أم ستبقى عالقة بسبب الانقسام الداخلي البغيض بين حركتي فتح وحماس؟؟!!

بقلم / فارس أبو شيحة