أكدت جمعية الأسرى والمحررين "حسام" بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد قتل الأسرى الفلسطينيين بشكل بطيء ، وذلك من خلال تعريضهم لمختلف أساليب التعذيب بنوعيها الجسدي والنفسي واحتجازهم في بيئة غير صحية وصعبة للغاية إضافة إلى حقن بعضهم بمواد مجهولة بدافع الانتقام ، الأمر الذي تسبب في استشهاد عدد كبير منهم داخل السجون وبعد تحررهم .
وأكدت الجمعية بأن "لدى الاحتلال توجه وسياسة ممنهجة تقضي بالإفراج عن الأسرى مباشرة إلى القبور وليس إلى منازلهم ، من أجل ذلك فإن الاحتلال يسعى إلي التضييق علي الأسرى ومضاعفة الضغوط النفسية بحقهم ويحرمهم من أبسط حقوقهم في العيش بكرامة وتلقي العلاج اللازم للأسرى المصابين بأمراض صعبة تستوجب الإفراج عنهم لاستكمال علاجهم بشكل أفضل خارج السجون ."
وأشارت الجمعية بأن غالبية الأسرى المرضى الذين قضوا نحبهم داخل السجون تعرضوا لإهمال طبي وتقصير واضح في تقديم العلاج وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لهم من قبل إدارة السجون ، وقد يتم نقلهم الي المستشفيات فقط عند دخولهم في مرحلة حرجة من المرض تنعدم فيها فرص الشفاء التام للأسير .
ونددت حسام بسياسة الإهمال الطبي التي أدت إلي استشهاد الأسير فادي الدربي واصفة ذلك بالجريمة الجديدة التي تضاف إلي الجرائم الاحتلالية المرتكبة ضد الأسرى الفلسطينيين .
وأوضحت بأن الشهيد الأسير فادي الدربي كان يعاني من مشاكل في منطقة البطن والسرة منذ سنوات كما أنه اشتكى في الفترة الأخيرة من صداع مستمر وهو أحد أعراض ارتفاع ضغط الدم الذي يؤدي إهمال علاجه إلي جلطة دماغية مفاجئة .
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق دولي للوقوف علي أسباب استشهاد الأسير الدربي ومن سبقه من الأسرى الشهداء ضحايا الإهمال الطبي الممارس بشكل فاضح ضد الأسرى الفلسطينيين داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية .
