تشهد ارجاء اسرائيل هدوءا نسبيا بحسب وصف وتقارير مراسلي وسائل الاعلام العبرية تابعتها "وكالة قدس نت للأنباء"، والتي قالت "ان هدوءاً نسبيا تشهده مدن اسرائيل خلال اليومين الماضيين فيما انتشرت قوات واجهزة الشرطة والجيش الاسرائيلي في ارجاء المدن والبلدات العربية ونشرت الحواجز على مداخل مدينة القدس وعزلت كافة الاحياء العربية بالسواتر الاسمنتية في مشهد أعاد الى الأذهان ما شهدته مدينة القدس ابان الانتفاضة الأولى.
فيما لا زال هاجس السكاكين يطارد الإسرائيلين في كافة اماكن تواجدهم حتى في المنازل، فيما خلت شوارع المدن الاسرائيلية من المارة وتشهد الاسواق الاسرائيلية حالة من الركود الاقتصادي غير المسبوق في مثل هذا الوقت من العام.
وسائل إعلام عبرية رصدت حركة الأسواق في المدن الإسرائيلية الرئيسية وأظهرت تقارير متلفزة الركود الإقتصادي وقلة عدد المتسوقين في المدن، فيما خلت الشوارع من المارة، إلا بمركباتهم الخاصة، حتى باتت وسائل النقل العام خالية من الركاب.
وفيما بدأت إسرائيل بعد قرار وزير أمنها الداخلي وقيادة شرطة الإحتلال بالسماح للمستوطنين المتطرفين بحمل السلاح، الأمر الذي دخل مرحلة الأكثر خطورة خاصة وأن المستوطنين المتطرفين يريدون (ذريعة) لإعدام الفلسطينين المارين في شوارع المدن.
العديد من الإسرائيلين متخوفون بحسب تقارير إعلامية اسرائيلية، أصبحوا تحت الإقامة الجبرية في المنزل، ولا يخرجون من منازلهم الا للضرورة القصوى في أعقاب إستمرار حوادث الطعن وما يشاهدونه عبر شاشات التلفاز.
فيما يرى مراقبون في إسرائيل، بأن إستمرار هذا الوضع سيدخل المنطقة في دوامة من العنف قد تستمر لسنوات طويلة، ولا يمكن للسياسيين وقفها أو الحد منها، خاصة وأنها غير مرتبطة بفصيل فلسطيني أو بشكل منظم، وإنما تأتي كردود أفعال عشوائية وفردية، الأمر الذي يرهق المستوى الأمني في متابعة ومراقبة كافة "زوايا" وشوارع المدن في إسرائيل.
في وقت يصف محللون في الشؤون الأمنية والإستراتيجية الفلسطينية "بأن دخول المستوطنين لخط المواجهة الحالية مع الفلسطينين يشكل خطورة بالغة وإمتداد طبيعي لجرائم المستوطنين ضد الفلسطينيين، الأمر الذي يزيد من وتيرة وحدية الأوضاع الحالية، ويزيد من ثورة الشبان الفلسطينيين ضد المستوطنين ردا على جرائمهم التي قاموا بها ضد الأطفال والنساء.
