اكتظاظ بقسم الأسرى الأطفال في سجن "عوفر"

أكد مكتب إعلام الأسرى، أن قسم الأسرى الأطفال في سجن عوفر القريب من رام الله، يشهد اكتظاظاً شديداً، بعد حملات الاعتقال الموسعة التي نفذتها سلطات الاحتلال خلال الأسابيع الماضية ، وطالت عدد كبير من الأطفال القاصرين.

وأوضح إعلام الأسرى أن عدد الأسرى الأشبال في عوفر وصل إلى ما يقارب (120) شبل تقل أعمارهم عن 18 عاماً ، بينهم حوالي (32) شبل تقل أعمارهم عن 15 عاماً ، وهذا العدد يعتبر مرتفع ، حيث أن القسم لا يتسع سوى ما بين 70- 80 أسيراً، مما يضطر عدد كبير من الأطفال الأسرى إلى النوم على الأرض بعد الزج بهم في الغرف بظروف قاسية.

أضاف إعلام الأسرى بأن الأسرى الأطفال يخشون من إصدار أحكام عالية بحقه ، وذلك بعد مصادقة الاحتلال على قرار بفرض السجن لأربع سنوات وأكثر على من يلقى حجارة على سيارات الجيش والمستوطنين دون مراعاة للسن ، وكذلك في ظل سعى الاحتلال لإقرار قانون يجيز الحكم الفعلي على الأطفال من هم بسن أقل من 14 عاماً ، بخلاف ما هو معمول به حالياً.

ظروف سيئة

وأشار إعلام الأسرى إلى أن الأطفال يعيشون ظروفاً قاسية جداً, ويحرمون من أبسط مقومات الحياة البسيطة، هذا عدا عن الاكتظاظ الشديد في الغرف والزنازين بشكل لا يحتمل ، ويعانون من سوء المعيشة ، و نقص في الأغطية والملابس وقلة النظافة وسوء الطعام المقدم لهم، وانتشار الحشرات والقوارض دون مكافحة لها، وقلة الملابس، هذا عدا عن العداء الواضح الذى يتعامل به السجانون مع الأطفال والذى يظهر من خلال معاملتهم بطريقة مهينة ، وتوجيه الشتائم لهم دون سبب، ووصفهم بالإرهابيين.

أطفال مصابون

وبين إعلام الأسرى بأن معظم الأطفال الذين اعتقلوا خلال الهبة الشعبية في انتفاضة القدس خلال الأيام والأسابيع الماضية ، كانوا مصابين بكدمات ورضوض وجروح نتيجة الاعتداء عليهم بالضرب والسحل خلال الاعتقال ، وبعضهم يحتاج إلى رعاية طبية ، وعلاج ، ويرفض الاحتلال توفير أياً منها لهؤلاء الأطفال الأسرى ، الأمر الذى يهدد بمفاقمة حالتهم الصحية.

وأشار إلى أن عدد كبير من هؤلاء الأشبال ينامون على الأرض نظراً لعدم توفر أسرّة كافية لهم ، وكذلك عدم وجود فرشات وأغطيه ، مما يساعد على انتشار الأمراض في أجساد الأطفال الأسرى نتيجة النوم على الارض ، في ظل بداية دخول فصل الشتاء وانتشار البرودة في الزنازين والغرف.

أطفالٌ مرضى

هذا عدا عن أن بعض الأطفال يعانون من أمراض مختلفة داخل السجن، ورغم ذلك لا يراعى الاحتلال صغر سنهم ، ولا يوفر لهم أي علاج مناسب لأوضاعهم المرضية ، مما أدى إلى تفاقم العديد منها ، وأبرز المشاكل الصحية التي يتعرض لها الأطفال ضيق في التنفس نتيجة ظروف السجن السيئة والإغلاق التام وعدم وجود تهوية مناسبة، كذلك أمراض العظام نتيجة الرطوبة المنتشرة في الغرف.

وكشف إعلام الأسرى بأن الأشبال يتعرضون منذ لحظة اعتقالهم للابتزاز والتعذيب والاعتداء الجسدي ، للاعتراف على مخالفات لم يرتكبوها والتي غالباً ما تتراوح ما بين إلقاء حجارة وزجاجات حارقة على دوريات الاحتلال وسيارات المستوطنين ، وأثناء نقلهم من السجون إلى المحاكم ، وأن سلطة السجن تفرض عليهم التفتيش العاري المهين.

وطالب إعلام الأسرى المؤسسات الحقوقية والدولية، وخاصة المعنية بشئون الطفل، الضغط على الاحتلال للتوقف عن اعتقال الأطفال الفلسطينيين والزج بهم في ظروف اعتقالية قاسية ، وفي حال اعتقالهم كمطلب أخير توفير ضمانات قضائية مناسبة لاعتقال الأطفال ومحاكمتهم بموجب اتفاقية حقوق الطفل والقانون الدولي الإنساني، مذكراً بنصوص اتفاقية حقوق الطفل ، التي شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال ، وحمايتهم من أجل البقاء والنمو ، وعدم اللجوء لاعتقالهم إلا في حالات الخطورة القصوى ، وهذا لا يتوفر في أبناء الشعب الفلسطيني.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -