الحراك الشعبي لحماية منازل المقاومين يعرقل قرارات الاحتلال بهدمها

منذ أن خرج مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر أو ما يعرف "بالكبينت" بقرار هدم منازل منفذي عمليات المقاومة ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، رابط عدد من الشبان الفلسطينيين والأهالي في حراك شعبي واسع ومتواصل منذ أيام حول عدد من منازل منفذي العمليات، سواء الذين استشهدوا أو المعتقلين لدى الاحتلال .

الحراك الشعبي المتضامن مع منازل أهالي المقاومين، والذي بدأ منذ الوهلة الأولى لقرار الاحتلال، ولم ينته مع مشارف انتهاء المهلة التي أعطاها الاحتلال للعائلات لإخلاء منازلهم لهدمها، أكد لأهالي منفذي لعمليات أنهم ليسوا وحدهم في مواجهة المحتل.

تصاعد التحدي

وقد أثبتت سياسة هدم منازل منفذي العمليات ضد الاحتلال فشلها، حيث إنها لا تشكل أدنى رادع للمقاومين الفلسطينيين، الأمر الذي تثبته عمليات المقاومة المتواصلة بالضفة ضد الاحتلال، ورغم عدم تحقيق هدف الاحتلال بوقف المقاومة، إلا أنه يصر على هذه السياسة انتقاما من أهالي المقاومين لعجزه عن إيقاف العمليات ضد جنوده ومستوطنيه.

اللافت في محاولات الهدم الأخيرة، هي الهبة الجماهيرية غير المسبوقة لحماية منازل المقاومين المهددة بالهدم، حيث رابط العشرات أمام هذه المنازل من أجل منع هدمها في خطوة تحمل الكثير من الدلالات، أبرزها للمحتل بأن الشعب يقف في خندق واحد متحديا إياه، وأن سياسة الهدم هذه لن تجدي نفعا، والدلالة الأخرى هي لأهالي المقاومين مفادها بأن الشعب لن يترك أبناءكم ولن يترككم وحدكم تقارعون المحتل، فالكل من خلفكم يدعم صمودكم ويقدر تضحيات أبنائكم.

قرارات إسرائيلية متعثرة

وكانت سلطات الاحتلال في وقت سابق قد أبلغت عائلات عدد من منفذي العمليات مؤخرا بهدم منازلهم خلال ساعات، من بينهم الشهيد مهند الحلبي في قرية سردا قضاء رام الله، الذي نفذ عملية طعن في القدس أدت لمقتل اثنين من المستوطنين وإصابة عدد آخر، كما سلم الاحتلال في سلواد إخطارين لهدم منزلي المعتقل اخرين احدهم للأسير لدى الاحتلال منير عبد الله حامد.

كما سلّمت قوات الاحتلال عائلة الأسير محمد أبو شاهين قرارا بهدم منزلهم، فيما سلمت عائلات 3 أسرى مقاومين من نابلس إخطارات بهدم منازلهم، وهم يحيى الحج حمد وكرم المصري وسمير الكوسا، وهم من خلية المقاومة التي نفذت عملية "إيتمار."

 

المصدر: الضفة الغربية - وكالة قدس نت للأنباء -