عبر عدد من المواطنين في قطاع غزة، خلال استطلاع للرأي أجرته "وكالة قدس نت للأنباء"، حول إمكانية نجاح الهبة الجماهيرية الحالية التي تُشابه لحدٍ كبير الانتفاضة بوجه الاحتلال الإسرائيلي، عن اعتقادهم بأنها ستُحقق أهدافها.
وشدد المُستطلع أرائهم خلال حديثهم مع مراسلنا، على ضرورة أن تبقى تلك الانتفاضة مستمرة ومُتصاعدة وبكافة الوسائل، في مختلف المدن والمحافظات والقُرى الفلسطينية، وألا تتوقف، حتى تُحقق الأهداف التي انطلقت لأجلها.
ودعوا إلى ضرورة تقديم الدعم الكامل لتلك الهبة الجماهيرية، لترتقي لمستوى "انتفاضة ثالثة" بوجه الاحتلال، من قبل كافة الجهات، بما فيها الفصائل الفلسطينية، وألا تكون مُسيسة، ويجب على الجميع المشاركة بها، وتشكيل قيادة موحدة تديرها، لضمان نجاحها واستمراريتها..
أراء المواطنين ..
الشاب أحمد السيد "30عامًا" قال: "باعتقادي ستنجح الانتفاضة في تحقيق أهدافها، لكن بشريطة أن تستمر وتتصاعد المقاومة الشعبية، في الضفة الغربية والقدس خاصة، اللواتي تعانيان من الغطرسة الإسرائيلية".
وأضاف السيد "في حال بقيت واستمرت بكل تأكيد ستحقق الأهداف التي انطلقت لأجلها، وسيكون حينها الكلمة للشعب وليس بيد الساسة"، ويُشارك السيد الرأي نظيره محمد السرساوي "47عامًا" بأن الانتفاضة الحالية والحراك الشبابي سينجح، ما دام مُستمرًا.
واستدرك السرساوي "لكن نجاحه يبقى مرهون بالاستمرارية، وألا تكون هبة جماهيرية لفترة زمنية معينة، ومحصورًا في مناطق معينة بالضفة الغربية، وغزة، والقدس، والأراضي المحتلة 48م"..
وتابع "الانتفاضة الشعبية لن تحقق شيئًا باعتقادي في غزة، لأن الشباب يذهبوا للحدود، ويتم قنصهم من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي المُتحصن داخل مواقعه وآلياته، ولا يوجد أي اشتباك مباشر معه كما الضفة والقدس والداخل".
واستشهد السرساوي بحديثه بشواهد عدة منها "نجاح عمليات الطعن وإطلاق النار الأخيرة، وقتل وإصابة العديد من الإسرائيليين، على عكس غزة، التي ارتقى بها عدد أكبر من الشهداء في غضون أيام قلائل، على خلاف الضفة والقدس، التي ارتقى بها عدد أقل"..
وشدد على أن الاحتكاك المباشر مع الاحتلال هناك بالضفة والقدس والداخل، يجعل الفرص أكثر لنجاح العمليات، وللهبات الجماهيرية، لأن الحجر أو وسائل القتال المُختلفة المُستخدمة من قبل الشبان تُجدي نفعًا وتُصيب.
وحث الشباب على عدم التوقف في الهبة القائمة، لأنهم لو توقفوا، ستعود الانتهاكات الإسرائيلية مُجددًا لشعبنا بالضفة والقدس وبالداخل، وتدنيس وتهويد المُقدسات خاصة المسجد الأقصى، وسلب الأراضي، وإقامة المستوطنات، وحرق الفلسطينيين وقتلهم..
أما المواطن سلطان صيام "40 عامًا" فرأى أن هذه الهبة ستنجح، وستضع استراتيجيات جديدة لدى القيادة الفلسطينية، ولدى الاحتلال الإسرائيلي، في التعامل مع القضايا المحورية للشعب الفلسطيني، ومن بينها قضية المسجد الأقصى.
وعبر صيام عن أمله في أن تصبوا نتائج هذه الهبة في مصلحة الشعب الفلسطيني، حاثًا على بقائها مستمرة ليتوقف القتل بحق شعبنا، والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ليل نهار في كل مكان، دون رادع.
بدوره، رأس الشاب محمود عاشور "24 عامًا" أن الانتفاضة القائمة ستتوقف في حال تحققت الأهداف المرجوة منها، خاصة "تدنيس المقدسات، والسماح لكل الفلسطينيين بالصلاة في المسجد الأقصى، ووقف العنصرية الإسرائيلية، وطرد الفلسطينيين من بيوتهم وأراضيهم.."
وأضاف عاشور "بما أن اليهود نقضوا العهود منذ عهد الرسول (ص)، فقد نتوقع خضوع إسرائيل لشروط شعبنا، ورغبة الجماهير الثائرة لفترة معينة، لتهدئة الأوضاع، ومن ثم يتم سحب انجازات تلك الهبة، كما حدث في عدوان غزة من سحب لإنجازات المقاومة".
أما الشاب أحمد محسن "19عامًا" فيرى أن الانتفاضة لن تحقق أهدافها، ما لم تشارك بها غزة بالمقاومة المُسلحة "حسب قوله"، عبر إطلاق صواريخ، وتنفيذ عمليات، لتكون مُكملة للهبة الشعبية في الضفة، لأن غزة لا ينجح بها العمل الشعبي، بل العسكري فقط، بحكم طبيعتها الجغرافية وعدم وجود احتكاك مباشر مع الاحتلال..
من ناحيته، أكد الشاب أحمد الفرا "19عامًا" أن أهداف الانتفاضة والهبة القائمة ستتحقق، بالعزيمة والتي يمتلكها أبناء شعبنا في الضفة والقدس، من خلال علمياتهم النوعية، وإصرارهم على وقف الاعتداءات والانتهاكات اليومية بحقهم..
وشدد الفرا على ضرورة أن يستفيد الشباب المُشارك في هذه الهبة، من الهبات السابقة، والحروب التي وقعت بغزة، واستخلاص العبر منها، حتى تُحقق وتنجح، ولا تقع فريسة الفشل، ويتم الالتفاف على أهدافها، مشيرًا إلى أن شعبنا طفح ظلمًا ولن يستكين حتى يُزيله عنه..
بينما يرى الشاب رامي الهسي "24عامًا" أن أهداف الانتفاضة بدأت تتحقق فعليًا، من خلال حالة الهوس والقلق الكبير في صفوف الإسرائيليين واليهود، سواء كانوا جنودًا أو مدنيين، من عمليات الطعن اليومية، والمواجهات التي تدور بعنف معهم، دون سابق إنذار.
