كيري: هناك حاجة للوضوح للمساعدة في إنهاء"العنف"

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري ، إنه “من الضروري أن يوضح الزعماء الإسرائيليون والفلسطينيون وضع حرم المسجد الأقصى، للمساعدة في إنهاء موجة من أعمال العنف واستعادة الاستقرار”.

ورفض كيري إقتراحاً قدمته فرنسا في الأمم المتحدة بإرسال بعثة مراقبة دولية إلى منطقة الحرم القدسي. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن “إسرائيل استدعت السفير الفرنسي اليوم لتأكيد معارضتها للفكرة”، مضيفاً خلال مؤتمر صحافي في مدريد، “إسرائيل تتفهم أهمية الوضع القائم. وهدفنا هو ضمان أن يدرك الجميع ما يعنيه ذلك”.

وسيلتقي كيري برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ألمانيا، ثم مع كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله على الأرجح في عمان بنهاية الأسبوع الحالي، لبحث سبل إنهاء العنف.

وثار غضب الفلسطينيين لأسباب منها ما يرونه تعدياً متزايداً من اليهود على حرم المسجد الأقصى.

من جهته، قال نتنياهو إن “حكومته ملتزمة بالحفاظ على الوضع القائم للحرم والذي يسمح لليهود بزيارة الموقع المقدس لديهم لكن من دون الصلاة هناك”. وذكر كيري “لا نسعى إلى تغيير جديد أو لدخول أطراف خارجية. لا أعتقد أن إسرائيل والأردن يريدان ذلك ونحن لا نقترحه. ما نريده هو الوضوح”.

ونشرت إسرائيل جنوداً داخل القدس وحولها، ونصبت حواجز على الطرق في أحياء فلسطينية بالقدس الشرقية في مسعى لوقف أسوأ موجة هجمات فلسطينية منذ الانتفاضة الثانية بين العامين 2000 و 2005”.

وأشار كيري إلى أن “إسرائيل لها الحق في حماية نفسها من أعمال العنف العشوائية”، لافتاً أنه “خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال الزعيم الإسرائيلي إنه ملتزم بالحفاظ على الوضع الحالي للحرم القدسي”.

وأوضح للصحافيين عن الاجتماعات المقبلة “ليس لدي توقعات محددة باستثناء محاولة دفع الأمور قدماً. سيعتمد هذا على المحادثات نفسها، وما يمكننا تعريفه في سياق الخطوات التي يمكن اتخاذها حتى يفهم الناس أن الزعماء بالفعل يقودون مساعي جادة لحل الصراع الراهن”.

وصرح بعض المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين، إن “الوقت الراهن ليس مناسباً للمساعي الديبلوماسية”، لكن كيري شدد على أن “الأمن والدبلوماسية ينبغي أن يسيرا يداً بيد”، تابع “لا يوجد وقت لهذا ثم لذاك. الأمران مهمان”.

وأكد أنه سيلتقي هذا الأسبوع وفي أوروبا بنظرائه من تركيا والسعودية والأردن وروسيا لبحث خيارات حقيقية ملموسة للانتقال السياسي السلمي في سورية، إذ استعرت الحرب الأهلية هناك بتدخل روسيا الشهر الماضي دعماً لحكومة دمشق ضد مقاتلي المعارضة.

وأضاف “هناك كارثة إنسانية تحدث أمام أعيننا، وهي كارثة تهدد الآن سلامة مجموعة من الدول عبر المنطقة”.

المصدر: مدريد - وكالة قدس نت للأنباء -