عبرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، اليوم الأربعاء، عن قلقها الشديد على حياة قائدها العام الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، جراء اتساع حملة التحريض التي تشنها إسرائيل ضدها، محذرة من إعادة تطبيق سيناريو الرئيس الشهيد ياسر عرفات (أبو عمار) على (أبو مازن).
وقالت عضو اللجنة المركزية لفتح امال حمد، لمراسل وكالة قدس نت للأنباء"، إن "الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة قائد فتح أبو مازن، وعن حياة كافة الفلسطينيين المنتفضين في وجهه نصرة للمسجد الأقصى المبارك".
وذكرت حمد أن حركتها لديها تخوف شديد من إعادة الاحتلال لسناريو اغتيال الشهيد الراحل أبو عمار، منبهةً إلى أن كافة المعطيات وعلى الأرض تشير إلى ذلك، مستندة لما جاء في خطاب بنيامين نتنياهو بالأمس عندما تحدث عن أبو مازن وحركة حماس وداعش، على أنهما وجه واحد.
وتشن إسرائيل منذ انطلق الهبة الجماهرية في الأول من أكتوبر الجاري أو كما يطلع عليها الفصائل الإسلامية والوطنية (انتفاضة القدس)، حملة تحريض واسعة على أبو مازن، الذي تحدث في مخاطباً الفلسطينيين قبل ايام في خطاب خلي من الحديث عن المفاوضات مع الإسرائيليين وأكد دعم القيادة للهبة الجماهيرية.
ورأت حمد أن خطاب نتنياهو يفتح الباب الأدوات التي يمكن أن تستخدمها اسرائيل لاغتيال أبو مازن، سيما وأن الاحتلال قبل فترة من اغتيال أبو عمار بدأ بالحديث عنه ووصفه بأنه لا يمكن أن يكون شريك في عملية السلام المتوقفة حالياً، وأنه يشكل خطراً على أمن إسرائيل ويقود الانتفاضة ضدهم في ذلك الحين.
وأوضحت حمد أن ما يتعرض له الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 48، وقطاع غزة، أمراً غاية في الخطورة، قائلة:" ما يجري من اعتداءات من قبل المستوطنين والجيش الإسرائيلي غير طبيعي، ويؤكد استمرار رفض الاحتلال لعملية السلام وإعطاء الفلسطينيين كافة حقوقهم".
واستنكرت حمد الصمت العربي والدولي اتجاه الممارسات الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى المبارك، مشيرة إلى أن الشعب الفلسطيني وبقيادة وحركة فتح يرفضون اجراءات الاحتلال, موضحة أن الفلسطينيين يدفعون في هذه الأوقات عن وجودهم ومقدساتهم.
وأكدت حمد أن حركتها ملتحمة مع جماهير الهبة الشعبية وتقف معهم في الخندق الأول، مشددة على أن حركتها لن تتراجع في التصدي للإجرام الإسرائيلي وستدعم صمود الفلسطينيين.
وباستشهاد خمسة مواطنين، يوم أمس الثلاثاء، يرتفع عدد الشهداء منذ بداية تشرين الأول/ أكتوبر إلى 51 شهيداً، من بينهم الأسير فادي الدربي، الذي قضى نتيجة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال.
