ملثم يحمل سيفاً يقتل شخصين داخل مدرسة يهودية في السويد

في حادث نادر في السويد، قتل رجل ملثم حمل سيفاً شخصين وأصاب اثنين آخرين بجروح بالغة داخل مدرسة "كرونان" اليهودية في مدينة ترولهيتن الصناعية (جنوب غرب)، والتي تعتبر مهد شركة "ساب" لصناعة السيارات وتبعد ساعة من مدينة غوتيبورغ، ثم تصدت له الشرطة بإطلاق الرصاص عليه، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة استدعت نقله الى المستشفى حيث توفي.
وسارعت الشرطة إلى دهم شقة المهاجم الذي اكتفت بالقول إنه في العشرينات من العمر، من دون أن تكشف هويته فوراً ولا دوافعه. لكن مصدراً أمنياً تحدث عن العثور على مقتنيات "مهمة" لم يحددها داخل الشقة.
والقتيلان هما تلميذ ومدرس قضى فوراً متأثراً بجروحه قبل أن يصل المسعفون إلى المدرسة التي تستقبل 400 طالب من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية، وشهدت حال من الفوضى في ظل محاولة البالغين والتلاميذ مغادرتها على عجل.
وقال أحد التلاميذ: "اعتقد الطلاب أولاً بأنها مزحة ترتبط بحفلة تنكر. ارتدى المهاجم قناعاً وملابس سوداء وحمل سيفاً، وأراد تلاميذ التقاط صور معه ولمس السيف، قبل أن يستخدمه ضدهم، ثم طعن شخصين فتحا له بابي غرفتين طرقهما".
وظهرت سيارات إسعاف عدة وسيارات شرطة في مكان الحادث، بينما تعامل أفراد أجهزة الطوارئ مع الحاضرين الذين أصابهم الذهول. وجرى تطويق المكان بشريط أبيض.
وأفادت الشرطة بأنها "استجابت لنداء طوارئ قرابة الساعة العاشرة صباحاً، ذكر أن رجلاً يضع قناعاً على وجهه ويحمل سيفاً كان في المبنى، وان شخصاً تعرض لهجوم في مقصف المدرسة أو قربه".
وأسف الناط``ق باس``م الشرطة توماس فوكسبورغ لـ "تعرض صغار للهجوم. هذا شيء مأسوي"، في حين كشفت وسائل إعلام بأن مسؤولي المدرسة عقدوا الثلثاء الماضي اجتماعاً لبحث شكاوى في شأن عدم ضبط إجراءات الدخول، وهو ما استغله المهاجم على الأرجح.
وتفقد رئيس الوزراء ستيفن لوفن الموقع ظهراً، وقال: "أفكر بعائلات الضحايا من أساتذة وتلاميذ، وجميع أفراد المجتمع الذين تأثروا بهذه الواقعة التي لا يمكن وصفها بأي كلمات، على غرار وصف مشاعر أقرباء الضحايا". كما أبدى الملك غوستاف الثاني صدمته للاعتداء الذي "أغرق البلاد في حزن شديد".

المصدر: ستوكهولم - وكالة قدس نت للأنباء -