الأوقاف الإسلامية: الشرطة الإسرائيلية منعتنا نصب كاميرات في الأقصى

قالت دائرة الأوقاف الإسلامية المسؤولة عن إدارة المسجد الاقصى في القدس المحتلة ، اليوم الاثنين، إن "الشرطة الاسرائيلية منعتها من نصب كاميرات هناك عقب إعلان خطة لوضع كاميرات مراقبة في المسجد."

وأوضح مدير عام دائرة الأوقاف الشيخ عزام الخطيب أن "طواقم الأوقاف كانت تعمل على تركيب كاميرات في المسجد إلا أن الشرطة الإسرائيلية تدخلت مباشرة وأوقفت العمل ."

وقال الخطيب في حديث إذاعي لراديو "سوا" الأميركي، إن" الأوقاف ستشرف على هذه الأجهزة إذا تم نشرها، لكنّ التباحث لا يزال مستمرا بهذا الشأن"

من جانب آخر، قالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السامري ، إن "الإجراء الجديد إذا نُفذ فسيسمح بالتخفيف من حدّة التوتر وأحداث العنف داخل المسجد".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن السبت الماضي في عمان أن إسرائيل وافقت على اتخاذ تدابير من أجل تهدئة الأوضاع في محيط المسجد الأقصى بينها اقتراح للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لضمان المراقبة بكاميرات فيديو على مدار 24 ساعة لجميع مرافق الحرم القدسي.

واستنكرت الأوقاف الإسلامية ما وصفته ب "التدخل الإسرائيلي في شئون عمل الأوقاف في المسجد الأقصى المبارك".

وأضاف البيان أن التدخل الإسرائيلي "دليل على أن إسرائيل تريد تركيب كاميرات تخدم مصلحتها فقط ولا تريد كاميرات لاظهار الحقيقة والعدالة".

وقال الشيخ عزام الخطيب في حديث سابق "انا انفذ تعليمات الديوان الملكي الاردني. ونحن قمنا بتركيب كاميرات ونريد أن تكون الكاميرات واضحة ومفتوحة لكل العالم ليرى الجميع في أي مكان في العالم ماذا يحدث في المسجد الأقصى على غرار ما يحدث في الحرم الشريف في مكة".

وبحسب الخطيب فإنها "عندما بدأنا بالتركيب صباح اليوم جاءت الشرطة (الإسرائيلية) واوقفت العمل وقالت أنه ممنوع". وأضاف "نحن داخل مساحات المسجد الأقصى ولا يوجد حق لاحد بهذا التصرف غير دائرة الأوقاف".

وتابع "لا يوجد سلطة لاحد على المسجد سوى دائرة الأوقاف الإسلامية الاردنية".

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، ولم يكن بالامكان الحصول على تعليق فوري من الشرطة الإسرائيلية.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

ويعتبر اليهود حائط البراق ( الذي يسمى المبكى يهوديا)الذي يقع اسفل باحة الأقصى آخر بقايا (الهيكل) المزعوم الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الأماكن لديهم.حسب ادعائهم

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الإسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الأقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول إلى باحة الأقصى لممارسة شعائر دينية والاجهار بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

واندلعت اشتباكات في الاعياد اليهودية الشهر الماضي مع تزايد اقتحامات اليهود للحرم القدسي الذي يسميه اليهود "جبل الهيكل"، ما زاد من مخاوف الفلسطينيين من محاولة إسرائيل تغيير الوضع القائم.

ويخشى الفلسطينيون محاولة إسرائيل تغيير الوضع القائم منذ حرب 1967 والذي يسمح بمقتضاه للمسلمين بدخول الحرم القدسي في أي وقت في حين لا يسمح لليهود بذلك الا في اوقات محددة ومن دون الصلاة هناك.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -