قال أحمد المدلل القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي، اليوم الأربعاء، إن حركته تجري اتصالات ونقاشات ولقاءات مستمرة مع كافة الفصائل الوطنية الإسلامية، من أجل الخروج بموقف وطني موحد لضمان استمرار الانتفاضة حتى تحقق أهدافها.
وذكر المدلل خلال اتصال هاتفي مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن الاحتلال الإسرائيلي من خلال قتل الفلسطينيين بدم بارد يؤكد للعالم وجهه الحقيقي المجرم، ويسعي عبر هذا القتل لكسر إرادة الشعب الفلسطيني.
وأضاف: إن مدينة الخليل التي حصدت العدد الأكبر من الشهداء جراء الاعدامات عصية على الانكسار مثلها مثل باقي المدن الفلسطينية.
وأوضح أن كافة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي لن يستطيع أن تطفئ شرارة الانتفاضة التي تشتعل في كافة مدن الضفة الغربية، مؤكداً على أهمية دعم ومساندة الفلسطينيين في كافة مدن الضفة الغربية، حتى تستمر الانتفاضة وصولاً لتحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها.
ولا يزال جنود الاحتلال الإسرائيلي يمارسون سياسة الإعدامات الميدانية بحق الفلسطينيين، فوفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية إنه باستشهاد شاب، الليلة، في تل الرميدة وسط الخليل، يرتفع عدد الشهداء منذ بداية تشرين الأول الجاري إلى 64 شهيدا، منهم 14 طفلا.
وأشارت الوزارة، في بيان صحفي، إلى أن 23.4% من الشهداء هم من الأطفال، فيما بلغ عدد الشهداء في الضفة الغربية بما فيها القدس 46 شهيدا، وفي قطاع غزة 17 شهيدا، من بينهم أم حامل وطفلتها ذات العامين، فيما استشهد شاب من منطقة حورة بالنقب، داخل أراضي الـ1948.
وزادت تلك الإعدامات في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بعد إعطاء الكنيست الإسرائيلي، وقيادة إسرائيل السياسية، الضوء الأخضر للجيش الإسرائيلي وللمستوطنين، لقتل أي فلسطيني، لمجرد الاشتباه بمحاولته تنفيذ عملية طعن أو دهس أو ما شابه.
إلى ذلك استنكرت منظمة العفو الدولية "سلسلة عمليات القتل غير القانونية" و"التدابير المتطرفة" التي نفذتها إسرائيل بحق الفلسطينيين في كل من القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.
وقالت المنظمة في بيان لها، إنها توصلت إلى أن بعض العمليات التي سقط فيها فلسطينيون قتلى لم تكن مبررة وإن القوات الإسرائيلية تستخدم "إجراءات مفرطة وغير قانونية".
وأضافت المنظمة أنها وثقت ما لا يقل عن أربع حالات تم فيها إطلاق النار عمدا على فلسطينيين دون أن يمثلوا أي تهديد مباشر "فيما يبدو أنه خارج نطاق القضاء".
ورصد بيان المنظمة في بعض الحالات ترك الشخص المصاب بالرصاص "ينزف حتى الموت على أرض الميدان وبدون تقديم مساعدة طبية عاجلة له، في انتهاك لحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة".
ووفق البيان فإن قوات الاحتلال قتلت منذ 1 أكتوبر/تشرين الأول أكثر من 30 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة بعد عمليات طعن أو "ما تزعم إسرائيل أنه كان تهديدا بعمليات طعن".
وقال فيليب لوثر، مدير منطقة الشرق الأوسط وبرنامج شمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية "برز نمط واضح للقوة المميتة التي تستخدم بصورة غير قانونية من قبل قوات الاحتلال في أعقاب موجة من هجمات الطعن الأخيرة التي نفذها فلسطينيون ضد مدنيين إسرائيليين وقوات الجيش أو الشرطة في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة".
ووفق المنظمة فإن "هناك أدلة متزايدة على أنه، كما ارتفعت حدة التوتر بشكل كبير، وفي بعض الحالات، يبدو أن قوات الاحتلال مزقت كتاب القواعد ولجأت إلى تدابير متطرفة وغير قانونية".
ويضيف التقرير يبدو أنهم عرضة بشكل متزايد لاستخدام القوة المميتة ضد أي شخص يرون أنه يشكل تهديدا دون التأكد من أن التهديد حقيقي".
