أكد نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن كل الأطراف التي تحاول التدخل بذريعة إعادة الهدوء للقدس، عليها أن تعي أن إسرائيل هي التي تسببت في كل هذا، بغطرستها، وعنجهيتها، وعدوانها على القدس.
جاء ذلك خلال مسيرة شارك بها المئات من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، عقب صلاة الجمعة، من كافة مساجد مدينة خان يونس جنوب القطاع، بدعوة من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وحمل المشاركون في المسيرة صوراً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمُعارض الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، ووضعوا سكيناً على رقابهم، وقاموا بإحراق العلم الإسرائيلي.
وأضاف عزام "رغم عدم الاهتمام بفلسطين على الصعيد الدولي، يُبدع أبنائنا بكل مكان، سواء بالخليل والضفة ونابلس وفي كل مكان..، يبدعون في الملحمة وكأنهم يريدون التأكيد على النموذج، الذي قدمه الفلسطينيون على مدار 100عام، لكن بقيت فلسطين عفية وأبنائها، وإمكانياتهم قليلة".
وأشار إلى أنه رغم أن الظروف معاكسة، لكننا لم نتوقف عن النضال والثورة، هذه رسالة يفترض أن يقرأها كل العالم، تأكيدًا على أن شعبنا لن يخذل من يراهن عليه، ولن ينطفئ مقهورًا، ولن يستسلم، وسيدافع عن المسرى، ولن يفرط بمقدساته، رغم عوامل الإحباط، رغم تخلي الجميع عنا.
ولفت إلى أن المسجد الأقصى أغلى من أرواحنا وأموالنا، "فصمت الفلسطينيون كثيرًا واحتملوا قهرًا ومعاناةً، لكن عندما أحسوا بالخطر يزداد على المسجد الأقصى، وأن العدو يريد أن يمحوا تاريخينا، وعندما أحس شعبنا الخطر مُحدق، انفجر غضب؛ المسجد الأقصى في قلوبنا، بعظامنا، بدمائنا، بأكفنا العارية، هذا هو مثلنا ودليلاً للمجد".
وأضاف "لا يجوز أن يخاطبوا الضحية، العالم يجب أن يقرأ الرسالة، وعلى العالم أن يسأل نفسه لماذا يُفضل ابن (16_17_18عامًا)، أن يخرج وهو يدرك أن رصاص المُحتل ينتظره"، مُطالبًا الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة بأن يراجعوا مسيرة المفاوضات، ويعيدوا النظر في ما مضى."
وتابع "مزاج شعبنا حاليًأ يعبر عنه هؤلاء الأبطال، الذين يهبون بوجه الاحتلال، وعلى السلطة أن تنسجم السلطة مع شبعنا، وتعبر عن طموحاته وتطلعاته، وتحمل راية الشباب، وعندها سنقف معها، وعندما ترفض الإصغاء للوساطات التي تريد إعادة الأمور لسابق عهدها".
ووجهة عزام رسالة لقادة دول العالم قال فيها : "نحن لسنا معنيين بزيادة الهوة بيننا وبينهم، وبسجال معهم، الواجب يناديهم، ندرك حجم الفوضى التي تعم، لكن فلسطين أكبر من أي شيء، وهم يقولوا ليل نهار أن فلسطين القضية المركزية، هذا يعني سلوكًا وبرامج سياسية، وأن يتقدم العرب والزعماء بموقف جدي وحازم، دفاعاً عن شعبنا".
وأضاف أن "القضية الفلسطينية وبيت المقدس أمانة في رقاب العلماء والمثقفين؛ رغم كل ما يحصل في المنطقة فلسطين مثلت وتمثل وغدًا وبعد غد نقطة الالتقاء المقدسة لكم جميعًا؛ هذه فرصة لا يجوز أن نضيعها، حضر الدعم أم لم يحضر، صحي الضمير أم لم يصحوا، وصلنا لتوافق داخلي أم لم نصل، الانتفاضة ستتواصل، حتى لو خبت يومًا أو يومين أو شهر أو شهرين، روح شعبنا لا يمكن أن تموت، الانتفاضة والهبة توجه رصاصها في الاتجاه الصحيح".
ومن جانبه قال القيادي في حركة حماس صلاح البردويل، "أن الانتفاضة تعني أن يتحرك الجسد وينتفض لمجرد إصابته بصعقة، وأي صعقة عندما ينتفض الدم الفلسطيني لتدنيس الأقصى، وأي صعقة ودماء شعبنا تُراق أمام العالم، فالشعب انتفض لنصرة مقدساته، وحماية أعراضه، ويُطالب بحقوقه المشروعة".
وأضاف البردويل إنّ "الانتفاضة شعلة ولا يحمي الشعلة إلا نحن، بأجسادنا ومبادئنا، وبرامجنا، من رياح السياسة المسموم، وننصح الجميع بألا يتسرعوا في قطف ثمار الانتفاضة، قبل أن تنتضج، لأنها تكون مرة".
وبدوره أوضح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، "تتواصل انتفاضة شعبنا، وتتعمد بالدم الطاهر، ويلتحم بداخلها مع جميع مكونات شعبنا، المجتمعية والشبابية والطلابية والنقابية..، محققة يوم بعد يوم انجازات هامة على صعيد مواجهة التصعيد وجرائم المستوطنين..".
وأضاف مزهر "رغم الألم والحزن الكبير على فقدان خيرة شبابنا وهم يمرغون انفق الاحتلال في الوحل، ويحولون الشوارع لمركز رعب دائم للقتلة والجبناء، فأنهم بعطائهم من أجل الوطن ومقدساته يعطوننا دافع للاستمرار في المعركة دون هوادة ويشقون طريقه، وهي النصر الحتمي".
وقال "تتحدى الانتفاضة بسكاكينها كل الإجراءات التي اتخذها الاحتلال بالفترة الأخيرة، وبعد فشله بوقف الانتفاضة يُهرول لأعوانه الأمريكان لإسناده من حالة التخبُط، لذلك الجولات المكوكية على المنطقة خاصة التي يُجريها المبعوث الأمريكي جون كيري للمنطقة وبان كي مون وغيرهم هدفها إضعاف جدوة الانتفاضة عبر تقديم مشاريع مشبوهة".
وشدد مزهر على أنهم يثقون بعدم قدرة الاحتلال على إفشال الانتفاضة، وقتل صمود شعبنا"، مؤكدًا أن الانتفاضة تمشي بخطى ثابتة نحو هدفها الرئيس، ولا يمكن اقتلاعها أو تصفيتها، لا بالقتل ولا بالاعتقالات وعزل المدن والحواجز والتضييقات..".
واستطرد "شعبنا على امتداد وطننا يُعلن أنه موحد الصفوف، وتحت راية العلم الفلسطيني"، مؤكدًا أن قطاع جزء لا يتجزأ من هذه الانتفاضة، ورغم الظروف الصعبة والحصار الإسرائيلي الخانق، لا يمكن أن نقبل تحييد من الانتفاضة".
ووجه مزهر التحية لجماهير شعبنا الفلسطيني، وطالبهم بمزيد من الصمود والتصدي للاحتلال، "فالمعركة طويلة"، مشددًا على ضرورة توفير حماية مركزية، والتحلل من اتفاقية أوسلو، ووقف التنسيق الأمني، والعمل باتفاقية باريس..
ودعا مزهر ختام كلمته للتصدي للأصوات الداعية لإخماد الانتفاضة، وضرورة تشكيل قيادات ميدانية في القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية، لتعمل للتخفيف من معاناة شعبنا، وتضمن استمرار الانتفاضة، ونجاحها، وبكل تأكيد سينصر شعبنا وهذه رسالة لحكومة المستوطنين الإسرائيليين.
