يتابع المبعد عن القدس الناشط الصحفي والمحرر عنان نجيب 41 عاماً منذ سبعة عشر يوما عبر المواقع الاخبارية والمتلفزة لمشاهد الحصار المفروض والتضييقات حول مدينة القدس منذ اكثر من ثلاث اسابيع بعد ان أفرجت سلطات الاحتلال عنه بتاريخ 22-9-2015 بعد تحقيق دام لمدة 26 يوما في غرف التحقيق في المسكوبية ليعيش القلق والتوتر الشديد على أبنائه القاطنين في بيت حنينا شمال القدس المحتلة ليبقي متواصلا هاتفياً مع اسرته.
بكلماته الصمودية يقول أبو عيسى في حديث لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، بأن الابعاد والاعتقال والتحقيق ليست بجديد عليه او على ابناء الشعب المقدسي، ليسرد قصة اعتقاله الاخير بـ25-8-2015ـ ليجلس مدة 26 يوماً على الكرسي الشبح ليستمر التحقيق معه على مدار الساعة ليل نهار وتنكيل مستمر حرمان من النوم، حيث كانت التهم المنسوبة له حول الانتماء لحركة الجهاد الاسلامي والنشاط الشبابي في مدينة القدس ولعدم إثبات التهم تم الافراج عنه بـ 22-9-2015 بغرامة مالية ومنع سفر.
يضيف أنه بعد شهر ونصف من الافراج عنه تلقى أمر استدعاء من محققي غرف (4) في مقر المسكوبية بالقدس الغربية. لتسليمه قرار عسكري اسرائيلي بالابعاد عن محيط منزله وأحياء القدس خارج جدار الفصل العنصري مع تحديد اماكن المنع أيضا والمناطق هي: شعفاط، قلنديا، الرام، داخل احياء البلدة القديمة، فوقع الاختيار على بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة .
وأشار، بأن القرار العسكرى صادر عن ضابط المنطقة ويحق للمعترض على القرار مهلة لا تتجاوز الـ 3 ساعات لتقديم الاستئناف على القرار الجائر بإبعاده لمدة 5 شهور عن مدينة القدس، موضحا بان أي قرار يتم تقديمه في المحاكم يستغرق مدة اسبوع وليس 3 ساعات ، بعد ان تعرض لضغوطات الغرامة المالية بحقه وبحق الكفلاء اضطر بان يتم تنفيذ قرار ابعاده ليكون قريب من عائلته وأن تأتي لزيارته خلال العطل المدرسية.
يقول، منذ سبعة عشر يوما وهو منعزل عن محيط اسرته اولا وعن مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك ثانياً، يؤكد بأن الاحتلال يهدف من وراء ذلك فرض قانون على الارض الى جانب القوانين المختلفة في مدينة القدس لسياسة الابعاد مشيرا بأنه كان في الماضي لأيام واليوم أصبح لأشهر.
وشدد بالقول، ما تمر به مدينة القدس في هذه الايام من أصعب المراحل التي يعيشها المواطن من تنكيل وضغط واعتقال وإصابات وشهداء لتنفيذ قراراتها السياسية التي تهدف من خلالها لأقليه عربية وأكثرية اسرائيلية.
ويشير، بأن معاناة اهل القدس مغيبة من الناحية القانونية ومتابعة المؤسسات الحقوقية لرصد ذلك القانون الجائر وهو سياسة الابعاد ويجب العمل في المحاكم الاسرائيلية لوقف هذا القرار، الذي لا يعتبر سياسة جديدة كما حصل في السابق مع الكثير من ابناء القدس لإبعادهم عن مكان سكانهم الى مناطق الضفة الغربية. اضافة لعدم اهتمام المؤسسات المقدسية، أو نادي الاسير الفلسطيني لدعمه معنويا على الاقل والاهتمام به وبكثير من يعاني من نفس معاناته في مدينة القدس.
وختم حديثه بالقول، بأنه مهما حاول الاحتلال فرض سياسة الاغلاق والإبعاد والاعتقال والهدم والتهجير بمختلف الطرق إلا ان الارض ستبقي عربية اسلامية.
جدير بالذكر بان الناشط عنان نجيب اسير محرر قضى على فترات مختلفة داخل سجون الاحتلال لمدة خمس سنين اضافة لسياسة الابعاد عن المسجد الاقصى المبارك ومحيط البلدة القديمة كما تعرض لعدة مرات لسياسة التحقيق في غرف التحقيق الاسرائيلي.
