قال مصدر مقرب من اللوبي الإسرائيلي في واشنطن إن الرئيس الأميركي باراك أوباما "سيتخذ من فرصة استقباله رئيس وزراء إسرائيل في البيت الأبيض ( يوم 9 تشرين الثاني 2015 ) فرصة لرأب الصدع وتقليص الفجوة بين الصديقين الحميمين-الولايات المتحدة وإسرائيل التي ظهرت بسبب الاتفاق النووي الإيراني."
ونقلت موقع صحيفة "القدس" الفلسطينية عن المصدر الذي قالت انه يمتلك علاقات مع الليكود الإسرائيلي كما مع إدارة الرئيس أوباما ان "نتنياهو وضع الاتفاق النووي الإيراني ورائه ويركز الآن على تعزيز العلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة، حيث أبرم وزير الجيش الإسرائيلي موشي يعالون مع نظيره الأميركي آشتون كارتر ترتيبات أمنية غير مسبوقة لتزويد إسرائيل بأحدث المعدات العسكرية الأميركية كطائرات إف-35 التي ستستلم إسرائيل سربا منها، والتي عاينها الوزير يعالون الأسبوع الماضي".
وحول تصاعد حدة المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي وموقف إدارة أوباما من الرئيس محمود عباس قال المصدر "أولا موقف إدارة أوباما من الاستيطان لم يتغير فهو ينسجم مع الموقف الأميركي التاريخي الرسمي بأن الاستيطان غير شرعي، ويعكر الأجواء والمناخ التفاوضي وبالتالي يعرقل عملية السلام، وان اوباما سيعبر بلغة واضحة عن هذا الموقف، ولكن من غير المتوقع أن يتخذ الرئيس (أوباما) أي خطوات أو ترتيبات للضغط على نتنياهو لوقف الاستيطان".
وقال المصدر "إن الإدارة تشعر بابتعاد هدف تحقيق الدولتين الآن كما تشعر بخيبة أمل تجاه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي لم يفعل شيئا لتخفيف حدة التحريض ضد إسرائيل، وأن الأولوية يجب أن تعطى لوقف /العنف الذي يمارسه الفلسطينيون/ مع العلم أنها (الادارة الاميركية) تتعاطف مع افتقار الرئيس عباس لأي سلطة حقيقية على الفتيان الذين يقومون بالعنف في القدس الشرقية".
يشار إلى ان وزير الخارجية الأميركي جون كيري كان قال الأسبوع الماضي في "مؤتمر معهد كارنغي للسلام" في واشنطن بأن "العنف الدائر في القدس الشرقية والضفة الغربية وإسرائيل لا بد وأن يتوقف على الفور وأنه لا بديل لحل الدولتين".
وأكد كيري على أنه يوجه رسالة واضحة مفادها أن "الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف لم يتغير " وقال بانه بحث ذلك مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال المصدر "بكل تأكيد سيأتي الرئيس على ذكر أنه "لا بديل لحل الدولتين" ولكن في عمق قلبه فان أوباما "يعرف أن ذلك صعب المنال وأن نتنياهو قال الأسبوع الماضي بأن إسرائيل ستحافظ على الأراضي (المحتلة) في المستقبل المنظور وانه (أوباما) لن يعرض سمعته للمساومة بشأن قيام دولة فلسطينية قبل نهاية فترته كرئيس".
وأضاف "الرئيس أوباما راض أنه هزم نتنياهو في معركة الاتفاق النووي مع إيران وهذا كاف بالنسبة له".
