كراهنبول: يجب ألا ننسى الظلم التاريخي لأجيال من الفلسطينيين

في جلسة دورية للجنة الشؤون السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار المعروفة باللجنة الرابعة، ألقى بيير كراهنبول، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بيانا تفصيليا عن أعمال الأونروا وأزمتها المالية وكيفية الخروج من تكرار مثل هذه الأزمة. كما دعا إلى عدم نسيان الظلم التاريخي الذي وقع على الأجيال المتعاقبة من اللاجئين الفلسطينيين والذي تركه العالم بدون حل.
ومما جاء في البيان أن اللاجئين في قطاع غزة الذين يشكلون ثلثي السكان يشعرون بعد عام من الصراع والدمار الذي شهده القطاع أن العالم تخلى عنهم وأن معاناتهم زادت وأن هشاشة أوضاعهم تفاقمت بسبب الحصار والعزلة مما جعل البعض يفكر بالهجرة وما تحمله من مخاطر أسوة بما يجري في بعض دول المنطقة.
وقال: "هناك الآن ستون مليون نازح في العالم، بمن في ذلك اللاجئون. دعونا لا ننسى أن الصراع الإسرائيليالفلسطيني استمر أكثر من سبعة وستين عاما. ودخل احتلال إسرائيل العسكري لغزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية عامه التاسع والأربعين. تعنى الأونروا بشؤون أربعة وأربعين في المائة من اللاجئين على المدى الطويل في العالم (أي النازحين لأكثر من خمس سنوات).
الأونروا هي مثال مهم وناجح على كيفية إدماج التمويل الإنساني والتنموي تحت سقف واحد. إن إحدى نقاط قوة الوكالة هو أن لديها مؤسسات وهياكل، المدارس والمراكز الصحية والمستودعات والمباني الإدارية، التي تم بناؤها على مدى خمسة وستين عاما ، لمواجهة الاحتياجات الطارئة وتقديم خدمات التنمية البشرية على حد سواء، بما في ذلك خلال الأزمات".
وشدد المفوض العام للأونروا على أن الوكالة بحاجة للدعم لأنها تسعى إلى خلق ظروف للاجئين الفلسطينيين ليعيشوا حياة كريمة، حتى يتم التوصل إلى حل عادل لمحنتهم. وقال إن الأزمة المالية الأخيرة كادت أن توقف نحو 500,000 طالب عن متابعة التعليم و7,000 متدرب في المدارس المهنية، ولو تم ذلك لكانت آثاره وخيمة على مجتمع اللاجئين، فاضطرت الأونروا للقيام بإجراءات مؤلمة من التقشف كزيادة عدد الطلاب في الفصل الواحد وتجميد التوظيف ووقف الاستشارات الدولية وتشجيع التقاعد المبكر وغير ذلك. ولكن الأونروا إستطاعت جمع العجز في الميزانية وقيمته 101 مليون دولار مدعومة بجهود الحكومة الأردنية وخاصة وزير الخارجية، ناصر جودة، والرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمين العام للأمم المتحدة ونائب الأمين العام. لقد جاء نصف التبرعات من السعودية والكويت والإمارات العربية. وقال لقد كانت الأزمة الأخيرة صفارة إنذار قد تتكرر إذا لم نتخذ خطوات جادة وجماعية للتأكد من وضع الوكالة على سكة التمويل المستدام في المستقبل.
وقال المفوض العام إن إجراءات التقشف قد خفضت العجز في ميزاينة 2016 بقيمة خمسين مليون دولار ليستقر على 81 مليون دولار بدل العجز الأصلي بقيمة 135 مليون. وطالب الدول العربية والإسلامية أن تساعد الوكالة في سد العجز. واقترح أن تخصص أجزاء من أموال الزكاة وعوائد الوقف وفتح المجال للتبرعات الفردية وتبرع الشركات وطرح أسهم إجتماعية وطرق أخرى كي لا يبقى التلاميذ عرضة للتهديد بوقف العام الدراسي.
وركز كراهنبول في كلمته على الأوضاع المتردية في غزة بالتحديد حيث تصل البطالة إلى نسبة 42% وتصل النسبة بين الشباب إلى 70% ويعتمد نحو مليون لاجئ في تأمين غذائهم اليومي على وكالات الأمم المتحدة وهذا العدد يعادل 11 ضعفا عما كان عليه قبل 15 سنة، كما انخفض النمو الاقتصادي سلبيا عام 2014 بنسبة 15% ليصل إلى 72% مما كان عليه عام 1994. وقال "إذا كانت هذه المؤشرات ليست كافية لنشر مشاعر اليأس فتخيلوا معي كيف كان يشعر اللاجئون في القطاع عندما كان هناك تهديد بعدم عودة 250,000 طالب إلى مدارسهم في بداية السنة الدراسية في فصل الخريف؟".

المصدر: نيويورك - وكالة قدس نت للأنباء -