اشتيه: بلير كلف الشعب الفلسطيني نحو 8 ملايين دولار

لم تجد المبادرة الجديدة لإحياء العملية السلمية التي أطلقها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، مؤخراً، ترحيباً فلسطينياً، إزاء "انحيازه للاحتلال الإسرائيلي وفقدانه ثقة الشعب الفلسطيني وفشله في تحقيق إنفراج على المسار التفاوضي"، بحسب مسؤولين فلسطينيين.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية إن "بلير كان نموذجاً للفشل، وجزءاً منه أيضاً، في ظل انحيازه للجانب الإسرائيلي وفقدانه المصداقية عند الشعب الفلسطيني".
وأضاف اشتية، لصحيفة"الغد" الاردنية، إن "المبادرة التي يتحدث بها بلير للعملية السلمية غير مرحب بها فلسطينياً"، منوهاً إلى أن "الجانب الفلسطيني لا يجد في بلير وسيطاً ولا نزيهاً".
وأوضح أن "بلير لم يحقق شيئاً طيلة شغله مقعد اللجنة الدولية الرباعية للسلام (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة)، كمبعوث لها، لنحو ثماني سنوات، لدعم الاقتصاد والمؤسسات الفلسطينية استعداداً لاقامة الدولة الفلسطينية المنشودة.
وأشار اشتية إلى أن "بلير كلف الشعب الفلسطيني نحو 8 ملايين دولار كان يتقاضاها من الدول المانحة، والتي كانت بدورها تقتطعها من قيمة المساعدات الدولية المقدمة للفلسطينيين"، مطالباً "إياه بالتوقف عن التسلي عن عذابات الشعب الفلسطيني.
وكان بلير، الذي شغل مبعوثاً للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، قد قال مؤخراً انه يعمل للدفع من أجل التوصل إلى تسوية عن طريق المفاوضات، في اطار مبادرة السلام العربية، وإحداث تغيير كبير على الأرض في غزة والضفة الغربية ومن أجل الوحدة الفلسطينية على أساس السلام"، بحسب قوله.
وأوضح أن "دوره الجديد سيتيح له مزيدا من الحرية لإجراء مناقشات صريحة مع جميع الأطراف"، في ظل توقف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منذ مطلع العام الماضي.
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، إن "بلير فاقد للمصداقية الشخصية العملية، خاصة في مواقفه تجاه القضية والشعب الفلسطيني".
وأضاف، خلال تصريح  إن "الفلسطينيين لا يثقون فيها وبدوره المنحاز والمشبه لصالح الاحتلال، وبالتنسيق المسبق مع الولايات المتحدة الأمريكية"، معتبراً أن "بلير حالياً لا يشكل وزناً ولا دوراً على الإطلاق، وإنما يحاول البحث عن دور له".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -