ليس عشقا في فرنسا ولا غير فرنسا .. أنا لا أعشق سوي القدس ولا أكره سوي إسرائيل .
نعم أجرمت فرنسا عبر التاريخ في حق أحب الشعوب الي قلوب الفلسطينيين وهم أهل الجزائر كما أجرمت في حق مصر وفلسطين وفي التاريخ أجرمت دول كثيرة في حق دول أخري سواء في عهود الظلام او عهود النور والذي قاتل وأخرج محمد رسول الله اهل مكة قبل 1400 عام فهل نقول ان السعودية اليوم هم من قتلوا أصحاب محمد رسول الله ونفرح في موتهم .. هي نفس المعادلة التي يستند اليها قارئي التاريخ من منظورهم الضيق والتي نها عنها الإسلام وهل نقول ان صلاح الدين الكردي محرر القدس هو مطهرا لاكراد العصر الحديث أم أن نقول أن محاكم التفتيش في اسبانيا قديما والتي قتلت من المسيحيين اكثر من المسلمين هي حافزا مبررا للأنتقام من اسبانيا .. بعد ساعة من تفجيرات فرنسا أنتشرت بوستات فيسبوكية لإجرام الأحتلال الفرنسي قديما وبالمتابعة اكتشفت مصدرها من بريطانيا تحديدا لتؤكد أن ما حدث في باريس هو أنتقام من تاريخ فرنسا بحق الجزائر وسوريا وفلسطين ومصر وغيرهم وكأن فرنسا التي دفعت فاتورة تعديها علي العروبة والجزائر ببروتوكولات سمحت لاكثر من 2 مليون جزائري يعيشون في فرنسا بأمان ولطالما حاولت الصهيونية تدمير التغيير السياسي والأنساني الفرنسي بحق الجزائر والعرب .
ناهيك عن المظاهرات التي خرج فيها الاف الفرنسيين ضد الإحتلال الأسرائيلي مند عام 2006 والتوجه الأوروبي للأعتراف بفلسطين وادانة جرائم الإحتلال الصهبوني وتلجيم يهود فرنسا والتعدي عليهم لأكثر من مرة في شوارع باريس وخاصة من اخوتنا الجزائريين
فرح الكثير من المضللين التي تلهبهم مشاعر الطفولة بما حدث رغم أني علي يقين أن من بين القتلي مسلمين وعرب وأبرياء .. حاول نشطاء اليهود ومن يتبعهم من المضللين أن يلهبوا المشاعر بالبهجة والفرحة ليقولوا لأوروبا أنظروا كيف هم المسلمين الذين تدعموهم اليوم هم فرحين بقتل الابرياء منكم بعدها بساعات بدأو بأكمال مخططهم لالهاب مشاعر الفرنسيين والأوروبيين لقتل المسلمين في فرنسا وأنا أراقب وسائل الأعلام وأصلي وادعو الله أن يحفظ أهلنا المسلمين في فرنسا من هذه الفتنة التي قد تجعل اخوتنا المسلمين هناك في خطر .
انا لا اعيش في فرنسا ولا بجوار فرنسا حتي أخشي علي حياتي من إستغلال متطرفي أوروبا هذا الحدث وانما كل مسلم وعربي يعيش هناك هو أخي وسيؤلمني كثيرا تبرير الأنتقام منهم . في ليلي صليت خاشعا داعيا ان يحفظ المسلمين في فرنسا من نار هذه الفتنة وقلت يا الله من سينقذهم لو اشتدت الفتنة التي يقوم بها الاعلام الصهيوني مستغلا اصحاب العقول الصغيرة التي لا يفهمون ولا يرون بمنظارهم سوي بين اقدامهم ... يا الله انهم لم ينقذوا مسلمي بورما التي لا تشكل اي قوة فكيف سينقذوا مسلمي فرنسا .. هل سيتركوا الفيس وتويتر ويركضوا حاملين السلاح الي قارة اوروبا لانقاذ المسلمين هناك ام سيقولوا الصليبيين يقتلون المسلمين فمن ينقذهم قد يطالبوا امريكا واسرائيل ان تنقذ المسلمين هناك .. وفي الصباح قرأت في الصحف عن الحدث الذي دمر المشروع الصهيوني لاشعال نيران هذه الفتنة وهو خبر تداولته صحف فرنسا عن بطل فرنسا المسلم حارس الأمن زهير الذي أبعد أحد الإنتحاريين من دخول استاد "دو فرانس" ليقول لكل العالم ان في الأمر قضية مجهولة وان المسلمين ليسوا أرهابيين .
حفظ الله المسلمين في كل بلاد العالم من مخططات اليهود وغباء الفيسبوكيين .
زكريا مبارط
