(#مش_أرضك) هاشتاج يرفض قرار توزيع حماس للأراضي

لاقى إعلان زياد الظاظا عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عن قرار توزيع أراضي حكومية بدلاً من المستحقات المتراكمة لموظفيها في قطاع غزة، الذين عينتهم حماس، عقب سيطرتها على القطاع في صيف 2007م، رفضاً شعبياً واسعاً عبر عنه نشطاء غزيين عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، بالتزامن مع وصفه من قبل مسؤول فلسطيني بأنه يشكل عقبة جديدة أمام المصالحة الفلسطينية ويعمل على تعزيز الانقسام.

وأطلق النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج (#مش_أرضك)، كتبوا فيه عشرات التدوينات التي رصد مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، جزء منها. وغلب على معظم التدوينات الرفض للقرار مع التساؤل عن الجانب القانوني لها، فيما تمحور جزء اخر منها حول المطالبة بدفع حقوق الموظفين عبر بوابة حكومة الوحدة الوطنية بعد حل مشكلتهم وفقاً للاتفاقات السابقة، في حين غلب على باقي التدوينات جانب من السخرية.

وبدوره كتب الناشط أنس أبو معليق رافضاً بالمطلق توزيع اراضي الوقف أو الملك العام، معتبراً أن حقوق الموظفين مسؤولية الحكومات الثلاث وهم غزة ورام الله سابقاً، والوفاق حالياً، مؤكداً أنه من المجحف التنكر لحقوق كافة الموظفين، مشيراً إلى أن تلك الأراضي يجب أن تخصص للمصالح العامة كمستشفيات مثلا.

وسأل أبو المعيق الظاظا في تدوينه قائلاً:" الموظف الذي لا يتقاضى راتب كامل من سنين، كيف سيبني منزلاً في تلك الأرض"، وأضاف :" سؤال استراتيجي .. اراضي غزة الحكومية لكم سنة تكفى رواتب لكم؟؟"، مقترحاً بأن تباع تلك الأراضي للمواطنين بمزاد علني "بدل من أن توزعوا على الموظفين وتنباع "لجهات لا يعلمها الا الله" كما في التدوينة.

فيما ترى الناشطة والصحفية سامية الزبيدي، أن قرار توزيع الأراضي يشكل سياسة الأمر الواقع، معتبرة أن تلك السياسة تعكس جوهر الفعل الاسرائيلي على أرض فلسطين، وعدتها المحرك وراء عمليات الاستيطان، وفرض الحقائق على الأرض، تساهم في السماح للاحتلال بالتمدد والتغلغل في أرض ليست له، وعلى حساب حقوق الفلسطينيين، ومقابل تهجيرهم وتشريدهم، متسائلة عن الفرق بين سياسة إسرائيل، وحماس في التعاطي مع قطاع غزة ومقدراته؟. حسب تدوينتها المرفقة بالصور المصاحبة للتقرير.

في حين يقول أحد المدونين بعد التعبير عن رفضه للقرار :" انا مش موظف حكومة ولا عمري استفدت شغلة من الحكومتين والظاظا يوزع الغنائم على موظفين حكومة غزة بدل المستحقات وانا بقول، اعطوني ارض زي ‫موظفين غزة خلوني استفيد شيء من هذا الميراث الذي يوزع على اولادكم"، وختم تدوينته كاتباً (#‏انت_بتوزع_من_اراضي_ابوك).

وبدوره أبدى وائل أبو عمر تأييده للقرار ودافع عنه في تدوينه كتب فيها :" للمتباكين على الاراضي الحكومية بحجج واهية، أين كنتم عندما أنشئت هذه الابراج في الاراضي الحكومية ووزعت على فلان وعلان، أبراج المخابرات ،أبراج الزهراء، أبراج حرس الرئيس ،أبراج الكرامة، أبراج العودة ،أبراج الندى، وطبعا ما خفي كان اعظم وكل التوزيع كان بدون مستحقات ولا يحزنون".

وكتب مدون أخر بعدما بدء تدوينه بالوسم ( #‏مش_أرضك)، :" ليس منطقياَ أن توزع الأراضي الحكومية، على موظفين الحكومة بدلاً من رواتبهُم، إن البديل الوحيد لسنوات غياب الراتب هو الوحدة الوطنية، وإنهاء ملف الانقسام، وأن يحمل الجميع نوايا الوحدة دون كيل الاتهامات، توزيع الأراضي مرفوض وغير مقبول وطنياً، فبدلاً من تلك البدائل فنذهب لحل المشكلة الرئيسية من ذلك".

ويقول أخر إن :"موظفي غزة يعملون في القطاع العام ، ومستحقاتهم على الحكومة وحدها وواجب على الحكومة إيجاد مصادر تمويل تغطي هذه الالتزامات بمعرفتها مش على حسابي، والأراضي الحكومية وأراضي الأوقاف هي ملك كل فلسطيني، ولا يجوز قانونيا أن يسدد المواطن من ملكيته العامة مستحقات للغير، وتحمل عبئ نفقات حكومية هو ليس طرف فيها. معتبراً أن ما يحدث هو بمثابة وعد بلفور ثاني.

في ذات السياق اعتبر وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، أمس السبت، أن قرار حركة حماس بتوزيع الأراضي على موظفيها في قطاع غزة، يعزز الانقسام الفلسطيني، ويؤكد أن حماس لم تغادر الحكم.

وقال العوض خلال اتصال هاتفي مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "اليوم يتأكد مرة أخرى أن حركة حماس هي التي تتحكم في قطاع غزة وليست حكومة التوافق الوطني، واقدامها على توزيع قطع من الأراضي ما تقارب الألف دونم على موظفيها، يؤكد أن عقبات إضافية جديدة توضع في طريق إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية".

ولفت إلى أنه لا يناقش مشروعية وحق الموظفين الذين عملوا بعد عام 2007، في حل مشكلتهم، لكنه أكد أنه لا يجوز أن تحل مشكلتهم بهذه الطريقة الغير قانونية، قائلاً:" الأراضي هي ملك للشعب الفلسطيني وليست ملك لحماس أو لأي فصيل فلسطيني، والأصل أن يجري البحث عن معالجة المشكلة استناداً لتفاهمات القاهرة والشاطئ وما جاء بالورقة السويسرية.

واعتبر أن حل هذه المشكلة بهذه الطريقة الغير قانونية والمخالفة لكافة الأعراف يفتح المجال، أمام التنظيمات للسيطرة على مساحات من الأراضي، ما يعنى أن الأجيال القادمة لن تجد أي فرصة أمامها لاستغلال تلك الأراضي ومواردها.

وعبر عن أمله في أن تعيد حركة حماس النظر بهذا القرار الذي يؤكد أنها تسيطر بالقوة المسلحة على قطاع غزة. حسب وصفه، مبيناً أنهم سيبلغون حماس برفضهم للقرار وأنهم سيطرحون غداً خلال اجتماع القوى الوطنية والإسلامية هذا الامر للتأكيد على رفض القوى الوطنية لقرار توزيع الأراضي بهذا الشكل الغير قانوني.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس زياد الظاظا كشف أن مشروع توزيع الأراضي على الموظفين مقابل المستحقات سيبدأ خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وقال الظاظا خلال لقاء عقدته كلية العودة الجامعية، صباح السبت، إن "مشروع توزيع الأراضي الحكومة سيبدأ خلال أسابيع من خلال تصفير حسابات الموظفين من ديون البلديات والكهرباء"، مؤكداً أن حركته لا زالت ملتزمة بدفع جزء من ميزانيتها لدعم الحكومة في غزة حتى تحفظ كرامة أبنائها وشعبها.

وبخصوص التنقلات التي تقوم بها حكومة التوافق، أشار الظاظا إلى أن كل تلك التنقلات باطلة بنص اتفاق الشاطئ، مشدداً على أنه "لا كلمة للسيد رامي الحمد الله على غزة، والكلمة على غزة هي لأهل غزة، وأن كل التنقلات التي يقوم بها رئيس الوزراء رامي الحمد الله في حكومته باطلة بنص اتفاق الشاطئ."

وأوضح أن إعطاء حقوق الغير من مستحقات الموظفين لن يكون إلا برضاهم وبعد موافقتهم.

وبين أن الـ 1200 شيكل للموظفين كحد ادني سيتم صرفها بشكل منتظم للموظفين، لافتاً إلي أن الفترة القادمة ستشهد إضافة على الحد الأدنى لرواتب الموظفين في غزة.

وأوضح أن حكومة الحمد الله لا يود لها أي كلمة علي غزة، والكلمة على غزة هي لأهل غزة، طالما أنها لا تتحمل مسؤوليتها الوطنية وتتجاهل المعابر والأعمار والموظفين.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -