تشكيل لجنة لإعداد برنامج سياسي موحد ليعرض على "الوطني"

كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قيس أبو ليلى، اليوم السبت، النقاب عن تشكيل لجنة تضم كافة الفصائل الفلسطينية، تعكف على إعداد برنامج سياسي موحد سيعرض خلال دورة المجلس الوطني الفلسطينيين المقرر عقدها خلال ثلاث أشهر، من أجل إقراره.

وأوضح أبو ليلي خلال اتصال هاتفي مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن اللجنة التحضيرية لانعقاد الوطني بدأت اجتماعاتها بشكل فعلي، وعقدت جلستان، تمخض عنهما عدة قرارات أبرزها، توجيه دعوة رسمية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي للمشاركة بالتحضيرات لانتخاب مجلس وطني جديد، وفقاً للاتفاقات التي جرى التوصل إليها خلال لقاءات المصالحة الوطنية.

وذكر أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي لم تردا بشكل رسمي على مشاركتهما في اجتماعات اللجنة التحضيرية، مؤكداً على أهمية مشاركتهما، قائلاً :" هناك ضرورة ملحة لإنجاز عملية تجديد وإصلاح مؤسسات منظمة التحرير في ظل التطورات الهامة التي تمر فيها القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الهبة الشعبية الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي تستدعي توحيد الصف الفلسطيني خلف برنامج موحد يقود مركب الفلسطينيين إلى الاستقلال والتحرير، عبر تحول تلك الهبة إلى انتفاضة شاملة، سيما وأن الأفق السياسي مغلق.

ورأى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، قيس أبو ليلى أن المرحلة تتطلب إعادة نظر في مجمل العلاقات مع إسرائيل وخاصة الالتزامات المجحفة التي فرضت على الجانب الفلسطيني بموجب الاتفاقيات التي تتنكر منها إسرائيل، مبيناً أن الفلسطينيين مقبلون على مرحلة جديدة وهي تتطلب إعادة صياغة بنية منظمة التحرير، وصولاً لإنجاز الاتفاقات التي جرت بالقاهرة بشأن المجلس الوطني الجديد بالانتخاب بالوطن والشتات حيث ما أمكن ذلك.

ومن جانبها كانت اللجنة التحضيرية لانعقاد الوطني، دعت في اجتماعها نهاية الأسبوع الماضي، الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتي حماس والجهاد، للمشاركة في اجتماعاتها.

وقالت اللجنة في بيان صحفي، صدر عنها عقب الاجتماع الذي عقدته برئاسة الرئيس محمود عباس (أبو مازن) وبحضور سليم الزعنون رئيس المجلس في مقر الرئاسة في رام الله:" ندعو الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتي حماس والجهاد للمشاركة في اجتماعات اللجنة التحضيرية".

وفي السياق ذاته نفي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، أول أمس الخميس، تلقي حركته أي دعوة رسمية بشأن المشاركة في الاجتماعات التحضيرية لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني. وقال لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، حتى اللحظة لم نتلقى دعوة حتى نقرر المشاركة من عدمها، ونحن سمعنا في الإعلام عن الدعوة، والتي وصفها بـ"الفضفاضة."

وذكر البطش أنه لم يجري أي طرف معهم اتصالات بشأن المشاركة في الاجتماعات التحضيرية، مبيناً أنه عند دعوتهم للحضور، سيكون هناك ترتيب محدد، ولكن حتى اللحظة وبشكل عملي وفني لم يطلب من الجهاد الحضور والمشاركة.

وأوضح البطش أن حركته مع إعادة الاعتبار وبناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية كلها، ولكن وفقاً لأسس اتفاق القاهرة، وليس عبر اجتهادات جديدة، قائلاً:" نحن لسنا بحاجة إلى اجتهادات جديدة ونحن بحاجة لتطبيق ما اتفقنا عليه في القاهرة فيما يتعلق بترتيب منظمة التحرير بما فيها المجلس الوطني".

واعتبر أن عدم التزام أي طرف بالاتفاق اظهر اجتهادات جديدة، يجب أن تدرس بين كافة الأطراف، وصولاً لتشكيل مجلس وطني جديد، على ذات القواعد التي جرى التوافق عليها بالقاهرة، لكي تتمكن المنظمة من القيام بدورها بتحرير فلسطين، مؤكداً أن الطريق أمام استعادة الحق الفلسطيني يكون عبر بوابة المقاومة بكافة أشكالها، مجدداً دعم حركته لانتفاضة القدس.

المصدر: رام الله – وكالة نت للأنباء -