من المتوقع ان يتضاعف الاستيطان اليهودي في الجولان السوري المحتل خلال خمس سنوات مع انشغال سوريا والعالم بما يجري. هذا ما يتضح من خريطة لتوسيع منطقة المجلس الإقليمي الاستيطاني "كتسرين" والمجلس الإقليمي "جولان".
وقالت مصادر في مجلس "جولان" إنها كانت تحتاج في الماضي إلى حملات لتشجيع الاستيطان في الجولان، بينما تحاول اليوم مواجهة الطلبات الكبيرة للإقامة فيه. وتوضح هذه المصادر لموقع "والا" أنه لولا البيروقراطية لكان بالوسع مضاعفة عدد السكان خلال سنة وليس خمس سنوات". وأكدت أن الطلب "بدأ قبل المصادقة على الامتيازات الضريبية الأخيرة لسكان المنطقة".
ويعيش في كتسرين، عاصمة الاستيطان في الجولان المحتل حاليا، 8 آلاف نسمة، بينما تتحدث خطة التوسيع عن زيادة عددهم إلى 20 ألف نسمة بحلول عام 2020. وقال ديمتري افرتشاب، رئيس مجلس كتسرين: "كان من الواضح في الماضي ان إسرائيل لن تعيد هضبة الجولان لسوريا، ولكن الآن، بعد الحرب الأهلية المتوحشة التي تسود في سوريا، بات هذا الأمر واضحا للجميع". وحسب أقواله فقد "قررت الحكومة في حزيران / يونيو 2014 تضخيم كتسرين كعاصمة للجولان، ولذلك منحتها ميزانية قيمتها 65 مليون شيكل، سيتم استثمارها أيضا في استيعاب السكان الجدد". وقال أيضا إن المجلس قام في العامين الأخيرين بتسويق حوالى 500 وحدة إسكان جديدة، واستثمر الجهود الكبيرة في تحسين الجهاز التعليمي والثقافي، كي يكون مستعدا لحملة تسويق للأراضي خلال الربع الأول من عام 2016، إذ سيتم تسويق 800 وحدة اسكان جديدة". وحسب أقواله سيتم لاحقا تجهيز حوالى 3500 وحدة إسكان للتسويق والتخطيط والبيع او البناء. يشار إلى أن "كتسرين" تضم حاليا 2500 وحدة إسكان.
أما في منطقة المجلس الإقليمي "جولان" فيعيش اليوم حوالى 16 ألف نسمة. ويستعدون هناك أيضا لاستيعاب حوالى 2000 عائلة جديدة، ما يعني زيادة عدد السكان بحوالى 8 آلاف نسمة أخرى. يشار إلى أن الأراضي في كتسرين والجولان توزع على المستوطنين مجانا، ولا يطلب منهم إلا تحمل تكلفة التطوير وبناء المنزل. ويذكر أيضا أن شركة أمريكية – إسرائيلية تعمل في التنقيب عن النفط من الجولان المحتل رغم تحريم ذلك في القانون الدولي. ويعتمد مستوطنو الجولان بمعيشتهم على الزراعة بالأساس، إذ تمتاز الهضبة السورية بخصوبة ترتبها ووفرة مياهها.وفق لترير لصحيفة "القدس العربي اللندنية
