نتنياهو: توزيع الغاز الإسرائيلي مسألة أمنية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، إن "مسألة توزيع عائدات الغاز الطبيعي هي مسألة أمنية"، مشيراً إلى أنّ قدرات إسرائيل في تصدير الغاز "تزيد من قوتها وتجعلها أكثر مقاومة للضغوط الدولية الممارسة عليها".
وأضاف، خلال اجتماع لجنة الاقتصاد التابعة للكنيست، والمخصص لبحث خطة الغاز وتصديره، إن "الحسابات الأمنية تحتم علينا أن نواصل التنقيب عن المزيد من حقول الغاز وإقامة المزيد من المنصات".
وبموجب القانون الإسرائيلي، يتعيّن على نتنياهو التشاور مع اللجنة الاقتصادية البرلمانية لتطبيق الخطة الحكومية لاستخراج الغاز في البحر الأبيض المتوسط، والالتفاف على قانون منع الاحتكار. ويريد نتنياهو إقناع أعضاء اللجنة بخطته، علماً أن دورها استشاري ولا يمكنها منعه.
ويرى معارضو خطة الغاز الحكومية بأنها سترسخ احتكار الغاز بأيدي شركة "ديلك" الإسرائيلية ومجموعة "نوبل إنرجي" الأميركية، ولا تبقي احتياطي غاز في إسرائيل على المدى الطويل.
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيليي إلى أنه "من دون إمدادات الغاز لن يكون بالإمكان تأمين الكهرباء، وأن النيل بهذا المورد الطبيعي قد يؤدي إلى الضرر بأمن الدولة". وأكد أن "قدرات إسرائيل في تصدير الغاز تزيد من قوتها وتجعلها أكثر مقاومة للضغوط الدولية الممارسة عليها"، في إشارة إلى أن إسرائيل تواجه خطراً كبيراً "لأن ما من أحد يستثمر في حقولها".
واعتبر نتنياهو أن مصادر الطاقة أمر حيوي وضروري، للحد من التدخل الدولي في شؤون إسرائيل، كما تضع مصاعب أمام حملة المقاطعة.
إلى ذلك، تطرق نتنياهو إلى موضوع العلاقات الإسرائيلية مع دول المنطقة، مؤكداً أن تصدير الغاز وتوقيع العقود مع هذه الدول يقوي العلاقات، ويعزز مكانة إسرائيل على الساحة الدولية.
وتابع أن إسرائيل تجري محادثات مع تركيا، موضحاً أن الاتصالات جرت مع مسؤول رفيع جداً في الحكومة التركية، حول إمكانية تصدير الغاز إلى بلاده وإلى دول أخرى عن طريقها.
وتعليقاً على المشكلة القائمة بين إسرائيل ومصر، قال: "إنه اتفق أمس مع الحكومة المصرية على إرسال مبعوث خاص إلى القاهرة بهدف التوصل إلى حل وسط"، بعدما قررت لجنة تحكيم دولية تدفيع شركتي النفط والغاز المصريتين 1,76 مليار دولار لشركة كهرباء اسرائيل، تعويضاً عن خسائرها بعد وقف إمدادات الغاز الطبيعي المصري.
يُشار إلى أن وزارة البترول المصرية أعلنت، أول من أمس، عن عزمها استئناف قرار التحكيم. وقالت إن "الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة الغاز الوطنية المصرية ستتخذان جميع الإجراءات القانونية لاستئناف هذا الحكم أمام محكمة سويسرية، وحتى صدور قرار الاستتئناف فإن الحكومة ستجمد كل المحادثات بشأن استيراد الغاز من اسرائيل".
وبدأت مصر بتزويد اسرائيل بالغاز الطبيعي في ربيع 2008 وفقاً لاتفاق ثنائي وقع عام 2005 مدته 20 عاماً. وحتى العام 2011 كانت امدادات الغاز الطبيعي المصري لإسرائيل تشكل نحو 40% من استهلاك الأخيرة للغاز.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -