قضت محكمة استئناف أميركية، أمس، أنه لا يجوز لآلاف من المواطنين غير الأميركيين مقاضاة "البنك العربي" عن تقديم الدعم لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، فيما قال المصرف إن الحكم أثر على مطالبات أكثر من ستة آلاف مدع.
وأيدت الدائرة الثانية من محكمة الاستئناف الأميركية في نيويورك حكماً صدر في العام 2013 برفض دعاوى أقيمت على "البنك العربي"، والذي وجدت هيئة محلفين العام الماضي أنه "مسؤول قانونياً" عن تقديم دعم مادي لـ "حماس".
ويتهم أجانب يقولون إنهم ضحايا هجمات نفذتها "حماس" وجماعات فلسطينية أخرى في فلسطين المحتلة، "البنك العربي" بتمويل هذه الجماعات، ويعتبرون أن حكماً أصدرته المحكمة الأميركية العليا في وقت لاحق من العام 2013 يفيد بأن حكم قاضي المحاكمة استند إلى سابقة لم تعد "قانونا جيداً".
لكن الهيئة المؤلفة من ثلاثة قضاة أيدت الحكم الذي أصدره قاضي المحكمة الجزئية الأميركية بريان كوجان في بروكلين، قائلة إن حكم محكمة الاستئناف الذي اعتمد عليه "يظل قانون هذه الدائرة".
وكتب القاضي في الدائرة الثانية روبرت ساك أن الهيئة توصلت إلى هذه النتيجة رغم أن قرار المحكمة العليا ينص على الأرجح على مسؤولية البنك بموجب قانون مطالبات الأجانب الصادر العام 1789، مضيفاً أن ثمة "إجماعاً متزايداً" بين محاكم الاستئناف الأخرى حول هذا الأمر.
وكان أصحاب الدعاوى اتهموا "البنك العربي" بتمويل الارهاب من خلال تقديم خدمات لحركات "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"كتائب شهداء الأقصى".
ويأتي الحكم بعد موافقة "البنك العربي" في آب الماضي على تسوية دعاوى أقامها نحو 500 مواطن أميركي لمقاضاته بموجب القانون الأميركي الخاص بمكافحة الارهاب والذي يسمح لمواطنين أميركيين بالمطالبة بتعويضات عن اضرار لحقت بهم جراء ما يسمونه "الارهاب الدولي".
وقال البنك إن الحكم الصادر أثر على مطالبات أكثر من ستة الاف مدع.
