ريفلين ينتقد من الولايات المتحدة سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين

دعا الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين قبيل زيارته الأولى للبيت الأبيض الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ جدية لبناء الثقة تجاه الفلسطينيين، وتعزيز التعاون في مجال الأعمال الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل بناء الثقة بين الشعبين وقياداتها.
ومنصب الرئيس في إسرائيل فخري فيما السلطات التنفيذية في يدي رئيس الوزراء. لكن الرئيس يسمي بعد الانتخابات التشريعية الشخصية المكلفة تشكيل ائتلاف حكومي. وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيستقبل الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفيلن في واشنطن في التاسع من كانون الأول/ ديسمبر. ويدعو ريفلين منذ وقت طويل للتعاون العربي الإسرائيلي.
وفي مقالة رأي نشرها، يوم الثلاثاء، في صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان "ما يجب على اسرائيل القيام به لتمهيد الطريق من أجل السلام"، اقترح ريفلين أنه في غياب أي حل ناجع للصراع الإسرائيلي الفلسطيني حاليا في الأفق، ستضطر اسرائيل إلى اتخاذ "إجراءات فعالة لتحسين احتمال "أن اليهود والعرب سوف تكون قادرة على العيش معا، مثل بناء مدينة فلسطينية جديدة، روابي، وإنعاش الأعمال والقنوات الثقافية من التواصل والتعاون المشترك
وأشار الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفيلين "بينما أكتب هذه الكلمات، لا يوجد حاليا حلا ناجعا للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. لا توجد أي عملية دبلوماسية جارية، ولا توجد إشارة إلى مفاوضات وشيكة. ومع ذلك، وحتى مع عدم وجود طريقة للمضي قدما، وحتى مع عدم وجود جدول زمني واضح لوضع حد للنزاع - المأساة التي تحيط بنا جميعا – واجبنا الاعتراف أين وكيف يمكننا اتخاذ إجراءات فعالة لتحسين احتمال أن نتمكن للعيش معا، يهود وعرب، في منطقتنا كما هو مقدر لنا وليس كما هو محكوم علينا القيام به".
وأضاف ريفلين "يجب على إسرائيل أن تتخذ خطوات لتحسين الوضع حيال المسألة الإقليمية الجيوسياسية - خطوات التي يفهمها كل شخص عاقل كيف يخدم من خلالها مصالحه المعنوية والعملية الاسرائيلية. من دون حل مسألة ما إذا كان لإسرائيل شريك فلسطيني للسلام، فمن البديهي أن بناء المدينة الفلسطينية الجديدة، روابي، تصب في مصلحة إسرائيل. وبالمثل، فمن الواضح أن انشاء قنوات الاتصال والتعاون بين رجال الأعمال الإسرائيليين والفلسطينيين والتربويين والشخصيات الثقافية يحسن من وضعنا. هل هناك شخص لا يرى قيمة وأهمية عظمى لدى السكان اليهود عند تحدثهم باللغة العربية (خطة التي يسرني أن أرها قد عرضت أمام الكنيست).
ومنذ الأول من تشرين الأول/اكتوبر، استشهد 115 فلسطينيا في مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي وإطلاق نار وعمليات طعن قتل فيها 17 إسرائيليا. وأعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي قام مؤخرا بزيارة إلى واشنطن عن تشاؤمه حول إمكانية التوصل إلى السلام مع الفلسطينيين ملمحا إلى أن الوضع الراهن سيستمر في غياب مفاوضات للسلام. وعملية السلام من أجل انهاء الصراع المستمر منذ قرابة 70 عاما متوقفة منذ فشل جهود الوساطة الأميركية الأخيرة قبل أكثر من عام.
وقال نتنياهو الذي كان يتحدث في المركز الفكري الليبرالي "سنتر فور اميركان بروغرس" في واشنطن إن "أي اتفاق أو تسوية سواء من جانب واحد أو عبر التفاوض يجب أن ينص على احتفاظ إسرائيل بقدرتها على الدفاع عن نفسها بنفسها ضد أي تهديد بما في ذلك انطلاقا من أراض تم التنازل عنها". وأضاف نتنياهو المعروف بتحالفه مع الجمهوريين "هذا هو البند الأساسي ولا أعتقد أن الفلسطينيين يقبلونه في الوقت الراهن". وتابع نتنياهو أن تجميد الاستيطان "لم يساعد" على استئناف مفاوضات السلام مضيفا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "لم يأت إلى طاولة المحادثات".
وتندد الأسرة الدولية ببناء مستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية اذ تعتبره عائقا رئيسيا أمام التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وفي اذار/مارس الماضي دفن رئيس الوزراء الإسرائيلي فكرة قيام دولة فلسطينية في خضم الحملة الانتخابية، قبل أن يعود عن تصريحاته بعد إعادة انتخابه. لكن ذلك أثار غضب البيت الأبيض الذي دعا نتنياهو إلى ابداء "التزام صادق" ازاء حل الدولتين. وأكد نتنياهو "أريد أن أشدد على أننا لم نفقد الأمل في السلام ولن نفقده ابدا".حسب مقال نشره موقع قناة i24News  الاسرائيلية لمراسلته للشؤون الدبلوماسية تال شاليف

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -