أفردت المواقع الإعلامية العبرية مساحات خاصة للحديث عن الحاخام شاؤول نير (60 عاما) الذي أصيب بجروح خطيرة في العملية التي نفذها مقاومون فلسطينيون قرب طولكرم، مساء يوم الأربعاء.
شاؤول نير كان أحد زعماء التنظيم السري اليهودي الذي نشط ما بين سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وكان مسؤولا بشكل مباشر وغير مباشر إلى جانب العديد من الإرهابيين عن سلسلة هجمات إرهابية ضد الفلسطينيين العزل.
المنظمة التي كان نير أحد زعمائها خططت في الثمانينات لتفجير قبة المسجد الأقصى، ولتفجير حافلات تقل فلسطينيين في القدس، وهي من أخطر المخططات التي وضعتها المنظمة الإرهابية التي كانت تتلقى حماية إسرائيلية رسمية.
وترأس نير شخصيا عمليات ضد فلسطينيين من بينها محاولات اغتيال نشطاء فلسطينيين ومسؤولي بلديات في الثمانينات بينهم بسام الشكعة، كما قاد مجموعة متطرفة من ذات التنظيم لقتل طلاب فلسطينيين في إحدى الكليات التعليمية بالخليل، ما أدى لاستشهاد 3 طلاب وإصابة العشرات عام 1984.
واعتقل نير بعد جريمة الاغتيال في الخليل إلى جانب 29 آخرين من أفراد المنظمة، وصدر ضده حكم بالسجن مدى الحياة، بالإضافة لأحكام متفاوتة بحق 15 آخرين، فيما أفرج عن البقية بحجة عدم ثبوت تورطهم في أي هجمات.
لكن سلطات الاحتلال الاسرائيلي أفرجت عن نير بعد 7 أعوام بعفو من الرئيس الإسرائيلي آنذاك، بعد ضغوط كبيرة في الشارع الإسرائيلي ومطالبات بالإفراج عنه وعن المعتقلين المتطرفين، إثر صفقة الإفراج عن الأسرى التي عقدتها الجبهة الشعبية - القيادة العامة مع الاحتلال عام 1985 وعرفت باسم صفقة جبريل - الجليل.
وحسب مصادر عبرية، فإن الحاخام كان في زيارة لابنته التي تقيم في مستوطنة بالخليل، وكان قد قتل فيها زوجها خلال عملية على يد شابين فلسطينيين عام 2003.
كما أصيبت نتيجة العملية راشيل زوجة نير بجروح طفيفة، وادعت في مقابلة مع وسائل إعلام عبرية أن "زجاجة معدنية" و"كيس عملة من فئة العشرة شواكل" منعا إصابتها بشكل خطير بعد أن أصابت الـ 23 رصاصة التي أطلقت على السيارة هذه الحاجيات.
تفاضيل جديدة..
وكشفت صحيفة عبرية ، مساء الخميس، النقاب حول تفاصيل جديدة فيما يتعلق بعملية استهداف نير، موضحة بان 40 طلقة على الأقل استهدفت مركبته.
ونقلت الصحف عن شهود عيان من المستوطنين قولهم إن" المركبة انحرفت عن مسارها بعد تعرضها لوابل من النيران، فيما بدت عشرات الطلقات الفارغة على الشارع، وشوهد فلسطيني ينظر إلى داخل المركبة بالمكان، قبل فراره، في حين عثر على آثار 23 طلقة أصابت المركبة."
وجاء على لسان المستوطن،ايهود ستودينيه، من سكان مستوطنة "افني حيفتس" القريبة أنه شاهد المركبة على يسار الطريق، وشاهد فلسطينيًا ينظر داخلها قبل ابتعاده من المكان وسط الظلام، في حين اعتقد بأنها مركبة تعود لأحد فلسطينيي الداخل في البداية، ليتبين أنها تعود لأحد قادة المنظمة الصهيونية السرية.
وفيما بعد عثر على مركبة فلسطينية محترقة ليس بعيدًا عن المكان، ويعتقد أنها تعود لمنفذي الهجوم، وأقدم الجيش على سحبها ونقلها لمختبر التشخيص الجنائي.
