أكد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أنّ "انتفاضة القدس أوقفت المخطط الإسرائيلي في تقسيم الأقصى زمانيًا ومكانيًا، مشددًا على أنّ لغة الدم أجبرت الاحتلال التراجع عن مخططاتهم. "
وفي كلمة بالعاصمة الماليزية كوالالمبور فجر الجمعة، أشار مشعل إلى أنّ سبب اشتعال انتفاضة القدس جاء "من تراكم المعاناة والظلم، وشعور الفلسطينيين أن الأقصى ليس تحت الخطر فحسب، بل بدأ يقسّم فعليًا على الأرض".
ونقلت مواقع اعلامية مقربة من حماس عن مشعل قوله "أغرقوا شعبنا بأنّ الخيار الوحيد هو المفاوضات، حتّى وصلت إلى طريق مسدود.. وأصبح المزاج الإسرائيلي أكثر قربًا من اليمين المتطرف، والصهاينة لم يعودوا يبالون بأحد؛ لذلك أدرك الفلسطينيون بوعيهم أنّ هؤلاء لا تصلح معهم المفاوضات ولا عمليات السلام، إنّما طريق الجهاد والتضحية".
وأوضح أنّ الانتفاضة حققت إنجازات على أرض الواقع بعد مرور سبعين يومًا عليها، أوّلها تمثل في وقف مخطط تقسيم الأقصى، وثانيها بتوحيد الشعب ميدانيًا.
وأكمل مشعل حديثه "فرّقتنا السياسة، ووحدتنا المقاومة، فلقد اختلط الدم الفلسطيني على أرض فلسطين". وأوضح أنّ ثالث منجزٍ حققته الانتفاضة، هو "توقيف عربدة المستوطنين المدججين بالسلاح ولو جزئيًا"، مؤكدًا أنّ الفتى الفلسطيني يسحق رجولتهم بسكينه، و"أدرك الاحتلال أنه ليس بمنجاة من الغضب الفلسطيني"، وفق قوله.
وأضاف مشعل أنّ "الانتفاضة أظهرت هشاشة الاحتلال، فهو مذعور من سكين.. لو كان بالضفة والقدس صواريخ وبنادق وسلاح بيد الفلسطينيين؛ لخرج الاحتلال صاغرًا من شتّى بقاع فلسطين".
وتابع أنّ رابع الإنجازات هو توحيد الشعب الفلسطيني في شتّى مناطق تواجده، وطمس المحاولات الإسرائيلية في تمزيقه جغرافيًا، مشيرًا إلى أنّ "إسرائيل تشعر بالهزيمة النفسية طيلة فترة الانتفاضة، والشعب الفلسطيني يزداد ثقة بنفسه وقدرته بإعادة الحق.
ولفت رئيس المكتب السياسي لحماس، أنّ سادس انجازٍ حققته الانتفاضة، "إعادة فلسطين إلى صدارة الأحداث، ووضعها على الخريطة بعدما كاد البعض ينساها إمّا تخاذلًا أو انشغالًا بأوضاعه الداخلية".
ودعا مشعل الكل الفلسطيني إلى الانخراط في ميدان الانتفاضة والمقاومة، مبينًا أنّ "من توحدوا في الميدان ينتظرون وحدة القادة".
وأردف: "أبطال الميدان يحتاجون قيادة تليق بهم، وحينما نتوحد كقيادات حماس وفتح والجهاد والمبادرة الوطنية وكل أبناء فلسطين من المنتمين والمستقلين، ونرسم استراتيجياتنا المشتركة؛ نضاعف تأثير فعلنا، وقوة انتفاضتنا ومقاومتنا، وهي مكسب للوطن والشعب والقضية، وليست مكسبًا حزبيًا لأحد".
وطالب مشعل الحكومات العربية والإسلامية بأخذ دورها في تعزيز صمود الفلسطينيين بانتفاضتهم، معقّبًا: "إسرائيل باتت عبئًا عليكم، سياسيا وماديا وأخلاقيًا.. تخلصوا من هذا العبء".
وتقدّم مشعل بالشكر لجمهورية ماليزيا حكومة وشعبًا لما تقدّمه للقضية الفلسطينية، قائلًا: "نشكر هذا البلد رسميًا وشعبيًا على دعوتنا، وإن فلسطين حاضرة لديهم في مؤتمراتهم، ويترسخ دور ومكانتها في برامجهم وأجندتهم".
