الغول: الإنقسام يعيق تشكيل قيادة للانتفاضة والمستوطنين أهداف للفلسطينيين

قال كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الجمعة، إن المنقسمون الفلسطينيون (حركتي فتح وحماس)، يعيقون تشكيل قيادة موحدة لانتفاضة القدس، التي انطلقت منذ أكتوبر الماضي وتستمر حتى اللحظة، ضد سياسة القتل والإعدامات الميدانية والتدمير والتهويد التي يمارسها الاحتلال ضد الفلسطينيين.

وذكر الغول خلال حوار أجراه معه مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، بمناسبة ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية الـ 48، أن الانتفاضة جاءت لتعطي جواب صريح على فشل العملية السياسية، والتأكيد على خيار مقاومة الاحتلال، مبيناً أنهم في الشعبية يحذرون من محاولات الإجهاض السياسي لها، إذا بقيت بدون قيادة أو هدف سياسي.

وأكد الغول على أهمية إيجاد قيادة وطنية موحدة تدير الانتفاضة، بشرط أن يتفرع عن تلك القيادة، قيادات ميدانية في المحافظات والمدن والقرى تستطيع إدارة العملية الكفاحية وفقا لظرف كل موقع وفي إطار رؤية واحدة، مشدداً على أهمية تحديد الهدف السياسي للانتفاضة، معتبراً أن الشعبية ترى أن الهدف يجب أن يكون إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية.

وفيما يتعلق بالانقسام الفلسطيني وإنهائه، يرى الغول أنه يجب العمل على ذلك وفقاً إلى ركيزتان أساسيتان الأولى السياسية، تنطلق من برنامج بعدوي تحرري وطني ديمقراطي ويفتح المجال لكل أشكال المقاومة ضد الاحتلال، والثانية هي الركيزة التنظيمية التي تستند إلى ضرورة إعادة بناء كل الحالة الفلسطينية بكل مكونات نظام العمل السياسي الفلسطيني عبر عملية ديمقراطية تعزز فيها الشراكة والقدرة على حمل أي موقف يتقرر فيه مواجهة الاحتلال.

أوضح أن الجبهة بذلت جهود وقدمت مبادرات فردية وجماعية مع القوي والفصائل بشأن إنهاء الانقسام، قائلاً :"نحن نعتقد الان وفي ذكرى انطلاقة الجبهة انه ينبغي علينا أن نعطي تركيز أوسع في تطوير التيار الديمقراطي في الساحة الفلسطينية حتى نكسر حالة الاستقطاب القائم في حركتي فتح وحماس، والتيار الديمقراطي في حل تنظيمه وتوحيد جهوده يمكن له أن يكون عامل ضغط جدي للتأثير بالطرفين لتنفيذ اتفاقات المصالحة وهذا أمر ملح.

وقال الغول :" نحن ندعو إلى ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لاعتبارها الكيان الجامع للشعب الفلسطيني، سيما وأن السلطة الفلسطينية تقتصر ولايتها على قطاع غزة والضفة الغربية، بينما المنظمة مسئولة عن كل الشعب في كافة أماكن تواجده، وحتى أيضا لو نشأت دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة والضفة والقطاع، فالمنظمة ككيان موحد للفلسطينيين في الداخل والخارج يجب أن يحافظ عليه والعمل على تعزيز مكانتها.

وأضاف : نحن بحاجة إلى إعادة بناء المنظمة وفقاً لبنود اتفاق القاهرة، بالانتخابات حيث ما أمكن، ونحن مع إعادة انتخاب مؤسسات السلطة، والنظر في وظائفها بحيث تكون بعيداً عن قيود اتفاق أوسلو، لأنه لا يمكن التقدم في المشروع الوطني مع الاستمرار بالتمسك بأوسلو.

وتابع القيادي الغول :"نحن بالجبهة في إطار احتفالاتنا نشدد على ضرورة إنهاء أوسلو وكل الاتفاقات التي ترتبت عليها، ونطالب بضرورة تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني التي اتخذت في دورته الأخيرة، وفي مقدمتها، وقف التنسيق الأمني والاقتصادي، بالتزامن مع إعادة بناء السلطة وفقاً لنظام التحرري الذي يمكنها تقديم خدماتها بعيداً عن القيود الإسرائيلية".

فيما يلي نص الحوار:

• تأتي ذكرى انطلاقة الشعبية الـ48 هذه العام بالتزامن مع اندلاع انتفاضة القدس ضد الاحتلال، هل تعتقد أن هذه الانتفاضة حققت أي انجاز فلسطيني، ولماذا لم يشكل قيادة وطنية موحدة لإدارتها؟

إن ذكرى الانطلاقة الـ48 للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتي تصادف اليوم تتزامن مع ذكرى الانتفاضة الأولى ومع وجود الانتفاضة الراهنة، وهو ما يعطي إلى حد بعيد مصداقية لأهم مرتكزات الفكر السياسي للجبهة الذي يدعو إلى الاستناد إلى الجماهير والعمل على تنظيمها من أجل أن تستمر الثورة وصولاً لتحقيق أهدافها، وليس صدفة أن ترفع الجبهة شعار هذا العام خلال احتفالها بالانطلاق بأن "انطلاقتنا انتفاضة"، هذا يعكس البعد التحرري للشعبية.

والانتفاضة الحالية هي نتاج مجموعة من العوامل الموضوعية المختمرة منذ وقت طويل بحكم السياسات الإسرائيلية وعمليات الاغتيالات والقتل التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني والحصار، والتي كان ينقصها العمل الذاتي الذي فجرها، ونحن نعتقد أن الانتفاضة جاءت لتعطي جواب صريح على فشل العملية السياسية، والتأكيد على الخيار المتجدد للشعب الفلسطيني في مقاومة العدو الصهيوني في الأراضي الفلسطينية. والانتفاضة تحمل إعادة تأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني لذا نحن في الجبهة نعتبرها في السياق الطبيعي لنضال الشعب الفلسطيني.

ونحن دعونا مبكراً إلى ضرورة حمايتها من الاجهاض السياسي الذي جري من خلال زيارة جون كيري وزير الخارجية الأمريكي وغيره من الضغوط التي تمارس على القيادة الفلسطينية من عدة جهات، أو إبقائها بدون تنظيم أو هدف سياسي، لذلك نحن في الجبهة نقول لا بد من إيجاد قيادة وطنية موحدة تدير الانتفاضة ونشدد على ذلك. ويجب أن تكون تلك القيادة لها قيادات ميدانية في المحافظات والقرى تستطيع إدارة العملية الكفاحية وفقا لظرف كل موقع وفي إطار رؤية واحدة، ويجب أن يتحدد الهدف السياسي لتلك الانتفاضة الذي نرى بأنه يجب أن يكون إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية في سياق تحقيق هذا الهدف ونمارس مجموعة نشاطات ونتفق على الشكل الرئيسي للانتفاضة والذي نؤكد على أنه يجب أن يكون شعبي مع فتح المجال أمام التصدي لاعتداءات المستوطنين، وهذا من شأنه أن يخلق وقائع مغايرة في الميدان للصراع مع الاحتلال. الانتفاضة أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية وشكلت حالة ردع للمستوطنين وفي إمكانها أن تشكل حالة ردع أكبر للمستوطنين في حالة تطويرها.

• هل الانقسام عطل تشكيل قيادة وطنية موحدة للانتفاضة ..؟

الانقسام الفلسطيني له دور في عدم تشكيل قيادة موحدة للانتفاضة وهو حتى الان لا يزال يسحب نفسه على الانتفاضة نتيجة الأهداف المتباينة لأطرافه اتجاه الانتفاضة، وأطراف الانقسام لم يوافقوا على تشكيل قيادة وطنية موحدة حتى الان ويتحدثون عن فعل في الميدان فقط.

وأحد أطراف الانقسام يتحدث عن ضرورة ضبط الانتفاضة في حدود معينة لتبقى القضية الفلسطينية قائمة وتدفع الأطراف الدولية للتدخل من أجل إعادة عجلة المفاوضات والبحث عن حل سياسي للقضية – هنا يقصد حركة فتح- في المقابل طرف أخر يحمل الانتفاضة هدف تحرير كامل فلسطين وهذا غير موضوعي – ويقصد حركة، حماس، وهنا يجب إعادة التأكيد مرة أخرى على أن الهدف يجب أن يكون إنهاء الاحتلال وإقامة دولة مستقلة.

• بعد كل سنوات الانقسام كيف يمكن إنهائه وإتمام الوحدة الوطنية لتمكين الانتفاضة من تحقيق أهدافها.؟

إعادة الوحدة يجب أن يعتمد على ركيزتان أساسيتان الأولى السياسية، تنطلق من برنامج بعدوي تحرري وطني ديمقراطي يفتح المجال لكل أشكال المقاومة ضد الاحتلال، والثانية هي الركيزة التنظيمية التي تستند إلى ضرورة إعادة بناء كل الحالة الفلسطينية وكل مكونات نظام العمل السياسي الفلسطيني عبر عملية ديمقراطية تعزز الشراكة والقدرة على حمل أي موقف يتقرر فيه مواجهة المشروع الصهيوني.

ثم بعد ذلك تصاغ كل تحالفاتنا العربية انطلاقا من البعد التحرري الوطني الديمقراطي لنضالنا مع الإدراك مرة أخرى أهمية ما جاء في وثائق الجبهة بشأن تحديد معسكر الأصدقاء والأعداء سيما وأن هناك أطراف عربية جزء من المشروع الصهيوني، وتابعة للمخطط الأمريكي في المنطقة هو الذي يحدد سياساتها بغض النظر عن ما يظهر في الإعلام بشأن تقديمهم دعم سياسي لفلسطين أو مادي ولكنهم في واقع الحال يتبعون لمخطط معادي للشعب الفلسطيني والأمة العربية، (لم يذكر أسماء تلك الأطراف).

وعلى هذه القاعدة نقول نحن بحاجة إلى إعادة ترتيب أوراقنا الفلسطينية داخليا عبر إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وفتح كل الخيارات لمقاومة العدو الصهيوني وبناء كل تحالفاتنا العربية بما يعزز الدعم الدولي الجاد للشعب الفلسطيني، وتوسيع حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني من خلال رسالة سياسية واضحة لأننا نعتقد أن حملات التضامن الممثلة في حركة المقاطعة لإسرائيل تشكل حاضنة لشعبنا في مواجهة العدو.

• الشعبية ثاني أكبر فصيل فلسطيني في منظمة التحرير، ماذا صنعت لإنهاء الانقسام ولماذا لا تقدم مبادرة على سبيلاً المثال لحل أزمة معبر رفح الناجمة عن الانقسام ؟

الجبهة لم تتوقف للحظة عن متابعة جهودها من اجل إنهاء الانقسام سواء بشكل فردي أو في إطار الحركة الوطنية الفلسطينية لأن إنهاء الانقسام نقطة مركزية يمكن عقبها البدء في تصويب الحالة الفلسطينية وطالما الانقسام قائم فمن الصعب الحديث عن برنامج سياسي مشترك وقيادة موحدة وإعادة بناء مؤسسات المنظمة على أساس ديمقراطي.

الجبهة بذلت جهود وقدمت مبادرات فردية وجماعية مع القوى والفصائل ونحن نعتقد الان وفي ذكرى انطلاقة الجبهة أن علينا التركيز بشكل أوسع في تطوير التيار الديمقراطي في الساحة الفلسطينية حتى نكسر حالة الاستقطاب القائم في حركتي فتح وحماس، والتيار الديمقراطي في حل تنظيمه وتوحيد جهوده يمكن له أن يكون عامل ضغط جدي لتأثير بالطرفين لتنفيذ اتفاقات المصالحة وهذا أمر ملح.

وفي السياق فإن الجبهة قدمت مبادرات وآخرها ما يتعلق بمعبر رفح، والجبهة وقوى أخرى يجرون مشاورات في هذه الأوقات بشأن مشروع سيقدم كحل للخروج من أزمة معبر رفح وإخراجه من دائرة التجاذبات السياسية والانقسام ونأمل أن ننجح، ولكن حتى هذه اللحظة لا يزال إنهاء لانقسام مرهون بمدى تحقيق المطالبة الفئوية الخاصة، وهذه مطالب يتصور أصحابها أنها الركن الأهم في البرنامج الوطني الفلسطيني.

• لا نزال في إطار الحديث عن الانتفاضة، هل إسرائيل تستغل الانشغال الفلسطيني في المواجهات وتعزيزها ومتابعتها بالتزامن مع استغلالها للانشغال العربي والدولي لصالح الاستمرار في تهويد القدس وفرض مزيد الاستيطان فتح المجال أمام المستوطنين لتنفيذ الاعتداءات ضد الفلسطينيين .؟

الاستيطان وتهويد القدس واعتداءات المستوطنين احد مفاصل السياسة الصهيونية التي تقوم عليها حكومة نتنياهو التي تضم في غالبيتها المتشددين اللذين يريدون حسم الأمر بشكل سريع في موضوع الأقصى وتهويده بالكامل والبعض منهم كنائب وزير الخارجية تبرع لبناء الهيكل المزعوم بدل للأقصى.

هناك تسارع في وتيرة سن القوانين لعزل القدس كلياً والاستيطان يتصاعد في كل الضفة الغربية وبوجود المستوطنين الذين أصبحوا يشكلون العنوان الأول في الاعتداء على الفلسطينيين وأصبحوا يتعاملوا على أساس أن الفلسطينيين هم الذي يعتدون على أراضيهم بدلا من المعادلة التي تقول أن هؤلاء يعتدون ويستوطنون الأرض الفلسطينية، ونحن نعتقد أن هذه المعارك الكبرى ضد الاحتلال يجب أن تخاض ليس فقط في إطار العمل السياسي والدبلوماسي رغم أهميته لكن يجب ردع المستوطنين بكل الطرق ويكونوا أهدافاً مباشرة للفلسطينيين.

ويجب توحيد كل مؤسسات القدس وإيجاد مرجعية واحدة بدلاً من تعدد المرجعيات وتوفير كل الدعم في وجه التهويد الذي تمارسه حكومة نتنياهو، نحن بحاجة إلى خطة في إطار البرنامج الذي نسعى إلى إقراره وهو برنامج وطني شامل ونحن في الشعبية نركز على مخاطر الاستيطان وضرورة التصدي لهما بطريقة مباشرة.

• بالتزامن مع استمرار الانتفاضة، بالضفة الغربية نجد أن قادة إسرائيل عبر تصريحاتهم يعظون من قوة المقاومة في قطاع غزة، هل يمكن أن تفتح إسرائيل جبهة قتال أو حرب ضد القطاع لصرف الأنظار عن ما يجري بالضفة الغربية.؟

يجب أن لا نستبعد هذا الاحتمال، لكن توقيته سيكون له علاقة بأوضاع إقليمية ودولية تسمح بتنفيذ عدوان بدون إعادة خلط للأوراق في المنطقة، لأن مصلحة إسرائيل في هذه المرحلة أن يبقى الاقتتال الداخلي قائماً في اليمن، وفي سوريا والعراق، وغيرهم من الدول العربية، أي عدوان جديد على قطاع غزة ربما يعيد تسليط الضوء على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويجعل جماهير عربية تنشد إلى فلسطين، وهذه سيخلط الأوراق، لكن إذا شعرت إسرائيل أن هناك لحظة مناسبة لتوجيه ضربة كبيرة للقطاع بدون خلط الأوراق لن توفر ذلك.

وعلى هذا الأساس نحن نقول أن الانتفاضة الجارية في الضفة الغربية هي جزء من حالة مقاومة شاملة للشعب الفلسطيني يمكن أن تستند لأشكال مختلفة، في بدايتها انتفض أبناء الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 48، وغزة شاركت ارتباطاً بالظرف الموضوعي لها، وشعبنا في الخارج رغم كل انشغالاته في الشتات لكنه عبر أيضا عن وقوفه بجانب الانتفاضة.

إذ نحن أمام واقع يفرض أحيانا تنوع المساهمة في دعم الانتفاضة ففي غزة هناك ظرف موضوعي عنوانه أنه يوجد احتلال على حدود القطاع، ويجري التعبير عن المشاركة بالانتفاضة من خلال الاحتكاك مع الاحتلال بين فترة وأخرى أو من خلال فعاليات جماعية.

• بالعودة للحديث عن الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني، ما مدى أهمية إعادة تشكيل منظمة التحرير خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي يخوض فيها الشعب الفلسطيني انتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي .؟

نحن ندعو إلى ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الكيان الجامع للشعب الفلسطيني، سيما وأن السلطة الفلسطينية تقتصر ولايتها على قطاع غزة والضفة الغربية، بينما المنظمة مسئولة عن كل الشعب في كافة أماكن تواجده، وحتى أيضا لو نشأت دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة والضفة والقطاع، فالمنظمة ككيان موحد للفلسطينيين في الداخل والخارج يجب المحافظة عليها والعمل على تعزيز مكانتها، خاصة وأن تلك المكانة تراجعت بحكم وجود السلطة، نحن بحاجة إلى إعادة بناء المنظمة وفقاً لبنود اتفاق القاهرة، بالانتخابات حيث ما أمكن، وبالتوافق حيث ما يتعذر ذلك، ونحن بحاجة إلى إعادة انتخاب مؤسسات السلطة، والنظر في وظائفها بحيث تكون بعيدةً عن قيود اتفاق أوسلو، لأنه لا يمكن التقدم في المشروع الوطني مع الاستمرار بالتمسك بأوسلو.

ونحن بالجبهة في إطار احتفالاتنا نشدد على ضرورة إنهاء أوسلو وكل الاتفاقات التي ترتبت عليها، ونطالب بضرورة تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني التي اتخذت في دورته الأخيرة، وفي مقدمتها، وقف التنسيق الأمني والاقتصادي، بالتزامن مع إعادة بناء السلطة وفقاً لنظام تحرري يمكنها من تقديم خدماتها بعيداً عن القيود الإسرائيلية.

إذا نحن في الشعبية ندعو إلى ترتيب البيت الفلسطيني، بوجود مجلس وطني، الأمر الذي يتطلب دعوة لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية للانعقاد، لاعتبارها إطار قيادي مؤقت، لتنظر في كيفية دعوة المجلس الوطني الجديد التوحيدي، وتنظر في البرنامج السياسي الذي يجب أن يخرج عن ذلك الاجتماع، وأن ترفع العقبات أمام إنهاء الانقسام لأنه مرة أخرى في ظل الانقسام سيكون من الصعب الحديث عن مجلس وطني. نحن نرجو وندعو أن يجري إعادة بناء المنظمة والسلطة بعيداً عن الحسابات الخاصة، وانطلاقا ببرنامج وطني".

• هل يمكن أن نعتبر أن الظروف الراهنة واستمرار الانتفاضة أغلقت ملف المفاوضات مع إسرائيل. ؟

الظرف الراهن وتطور ما سمي بالعملية السياسية التي بدأت منذ 93 وصولاً إلى يومنا هذا تؤكد من جديد وجهة نظر الجبهة بأنه لا مجال لإمكانية الوصول إلى حل مع (الكيان الصهيوني) الذي يجسد الفكرة الصهيونية القائمة أساسا على النفي للشعب الفلسطيني والقائمة على مشروع يتجاوز حدود فلسطين، وهذا المشروع يتحدث عن حدود ما يسمي الدولة اليهودية وهو في الجوهر مشروع استعماري يعمل على كبح أي إمكانية لوحدة الأمة العربية وأي تطور لشعوبها.

لذا نؤكد أنه لا مجال إلا أن يكون صراع شامل مع العدو الصهيوني يجري عبر تحقيق الهدف الوحيد الذي يمكن أن ينهي الصراع ويحل مسألة اليهودية من خلال دولة فلسطين الديمقراطية على كامل تراب الوطن ما عدى ذلك هو وهم ومراهنات على سراب لن يؤدي إلا لمزيد من الخسائر.

وحكومات الاحتلال المتعاقبة جميعها تؤكد أنه لا مجال للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية، ولا مجال لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين ولا مجال للسماح لتقرير مصير الشعب الفلسطيني، هذه حقيقة نحن أمامها الان وبالتالي يجب أن تصاغ الإستراتيجية الوطنية انطلاقا من ذلك انطلاقا من أننا نخوض نضالاً تحريرياً وديمقراطياً ضد عدو يعمل على نفي أي حق للشعب الفلسطيني هذا الأمر المباشر الذي ندعوا له وهذا لن يتحقق إلا عبر العمل على استعادة الوحدة الفلسطينية.

الإدارة الأمريكية التي جرى المراهنة على دورها بشأن حل الصراع مع إسرائيل يثبت في كل لحظة أنها طرف معادي ومنحاز لإسرائيل وتغطي سياسيات الاحتلال المناقضة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية عبر إفشال أي محاولات في الأمم المتحدة لمحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء | حاوره سلطان ناصر -