قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية امس ان الحكومة الاسرائيلية ترفض حل الدولتين وحل الدولة الواحدة، وتتبع استراتيجية تقوم على اللاحل.
وأوضح في لقاء مع ممثلي وسائل الاعلام الأجنبية العاملة في فلسطين ان اسرائيل تتمسك بالوضع القائم الذي يتيح لها مواصلة تهويد القدس، والاعداد لإخراج 127 الف مقدسي خارج المدينة، أي خلف الجدار، وضم غور الأردن.
واستذكر اشتية طلب الوفد الاسرائيلي المفاوض من الوفد الفلسطيني اثناء المفاوضات الأخيرة التي جرت قبل نحو عامين، إما أن تقبل السلطة بتأجير غور الاردن لاسرائيل لفترة طويلة (99 عاماً) او ان تقوم اسرائيل بضمه بالقوة. وتابع: "كما ان اسرائيل ماضية في الاحتفاظ بالمنطقة "ج" (تحت للاحتلال) التي تشكل 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية، باعتبارها الخزان الجغرافي لتوسيع المستوطنات، ومواصلة عزل قطاع غزة وحصاره".
وقال ان الحركة الوطنية الفلسطينية جربت ثلاثة استراتيجيات لحل الصراع، اولها الكفاح المسلح، وثانيها المفاوضات، والآن المقاومة الشعبية. وأضاف ان القيادة الفلسطينية لا تطلب من الناس حمل السكاكين، لكن الممارسات الاسرائيلية القمعية هي التي انتجب هذه الظاهرة، مشيراً الى ان "كل جنازة تولد جنازة".
وحذر من أن فشل الحل السياسي ووصول الفلسطينيين الى اليأس مترافقاً مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ربما يقود الى نشوء السلفية الجهادية في فلسطين. وأضاف: "لغاية الآن لا توجد خلايا للقاعدة او داعش في الاراضي الفلسطينية، لكن لا احد يعرف ماذا يمكن ان ينشأ هنا، فالاحباط يسري وسط الناس، و54 في المئة من الشبان بين 24-32 عاماً لا يملكون وظيفة او عمل ويقضون حياتهم في تصفح فايسبوك وموقع التواصل الاجتماعي".
وأشار الى ان الرئيس محمود عباس يتجه الى التخلص من المرحلة الانتقالية عبر اعادة تحديد العلاقة الأمنية والاقتصادية مع اسرائيل، والتوجه الى مجلس الأمن بحزمة ملفات منها الاستيطان وطلب الحماية الدولية. وقال ان مصر ستنضم الى عضوية مجلس الأمن (للمقعد غير الدائم) مطلع كانون الثاني (يناير) المقبل.
