أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، اليوم السبت، أن القوى الوطنية والإسلامية تعتزم طرح مبادرة جديدة لحل أزمة معبر رفح البري جنوب قطاع غزة. وقال مزهر، خلال كلمة مركزية له في مسيرة للشعبية في ذكرى انطلاقتها الـ 48، إن "حل مشكلة معبر رفح يأتي بالتوافق الوطني لا بالانقسام".
وأحيا الآلاف من قيادات وكوادر وأعضاء وأنصار الجبهة الذكرى الثامنة والأربعين للانطلاقة تحت شعار "انطلاقتنا انتفاضة" بمسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من مفترق السرايا، واتجهت نحو مقر الأمم المتحدة، بمشاركة واسعة من قيادات العمل الوطني والإسلامي والمجتمعي، والمخاتير ولجان الإصلاح، وحشد نسوي وطلابي وشبابي وفتية وأطفال، ومجموعة من الكشافة وحملة الأعلام والأكفان وملثمون يحملون البلطات والسكاكين تقدمت المسيرة.
وحمل المشاركين في المسيرة أعلام فلسطين ومصر وسوريا وفنزويلا وإيران ورايات الجبهة الشعبية وحزب الله وصور الشهداء والأسرى على وقع الأغاني الوطنية والهتافات الحماسية.
وشددَّ مزهر على أن انتفاضة القدس جسدت وحدة الإرادة والدم، وأعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية بعد التهميش المتعمد لها، حيث جعلت قادة العالم يهرولون لحماية دولة الاحتلال.
ووجه رسالة للواهمين بحل التسوية والمشروع الأمريكي، قائلاً "لقد خاب ظنكم فالانتفاضة مستمرة لإجبار الاحتلال على التسليم بحقوقنا". وأشار إلى أن المظاهر العفوية للانتفاضة أعطاها مساحة حرة للاستمرارية والتحليق بعيداً وعالياً عن كل سياسات الانقسام، كما كشفت الجانب الإبداعي الذي استمد قوته كونه أسلوب نضالي كفاحي جديد فرض إرادة شعبنا على قيادته.
ولفت إلى أن استمرار تصاعد العدوان على شعبنا وتنفيذ مخططاته الدموية، وتقطيع أوصال الضفة المحتلة، وتحويلها لكانتونات معزولة وإرهاب المستوطنين.
وشدد مزهر، على وحدة الوطن والمصير، وأن تبقى البوصلة هي المقاومة والانتفاضة ومواجهة الاحتلال، مؤكداً على أن الجبهة كانت وستبقى ذات إرادة حرة وقرار لا ينكسر ووفية للمبادئ السامية وهويتها الاستراتيجية للخط السياسي الذي تمثله.
ووجه مزهر التحية إلى أرواح الشهداء، وجماهير شعبنا في الوطن والشتات في الضفة والقدس والداخل المحتل وقطاع غزة. كما توجه بالتحية إلى أبطال الرد الثوري السريع أبطال الحجارة والمولوتوف من أشبال وفتيان فلسطين، وللأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال وفي مقدمتهم الأمين العام الرفيق أحمد سعدات، المناضلة خالدة جرار، والقادة مروان البرغوثي، وعاهد أبو غلمى، وجمال أبو الهيجا، وحسن سلامة.
واستذكر قادة الجبهة الذين صنعوا مجدها وتاريخها وقدموا مثلاً في التضحية والانتماء ونظافة اليد والعمل الوحدوي، وضحوا بأغلى ما يملكون في سبيل الوطن والشعب منهم الدكتور المؤسس جورج حبش، أبو علي مصطفى، الرفيق أحمد سعدات، جيفارا غزة، وديع حداد، غسا كنفاني، أبو ماهر اليماني، حمدي مطر، باسل الكبيسي، ربحي حداد، صابر محي الدين، أبو صالح الأسدي، شادية أبو غزالة، وقافلة طويلة من الرفاق العرب والأممين.
كما توجه بالتحية إلى مصر العروبة والجزائر وتونس وسوريا والعراق وللمقاومة الوطنية العربية، ولليمن التي تواجه عدواناً إجرامياً خليجياً يستهدف حضارته ووجوده ومستقبله. وحيا أمهات الشهداء خاصاً أم الشهيد خالد جوابرة قائلاً: " طوبى لهذه الأم الرائعة التي تجسد الأم الفلسطينية التي تحمل ابنها فلذة كبدها على الأكتاف، وتهتف لفلسطين، فوالله بك وبأمثالك سننتصر على الفاشيين المجرمين".
كما توجه بالتحية إلى شهداء الانتفاضة الرفاق غسان وعدي وعلاء أبو جمل وبهاء عليان ومعتز زواهرة وطارق النتشة وإيهاب حنني وحمزة العملة ومعتز قاسم وخالد جوابرة ومالك شاهين، والرفيق الشهيد سامي ماضي أحد قيادات الجبهة في محافظة الوسطى، الذي ارتقى شهيداً في مواجهات أمس.
ووجهت قيادة الجبهة عقب المسيرة مذكرة إلى الأمم المتحدة، أدانت فيها صمت المؤسسة الدولية أمام ما يجري في فلسطين من جرائم ضد الفلسطينيين، وعدم تنفيذها لقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، داعية إياها لإنصاف شعبنا الفلسطيني، والوقوف بجانبه، لافتة إلى أنه في حال استمرار هذا الصمت فإن شعبنا سيرى في هذه المؤسسة شريك في العدوان وفي تفاقم معاناته.
