صور.. معرض بغزة لتعزيز وصول المرأة لمراكز القرار

حول طاقم شؤون المرأة، اليوم الأحد، قاعة فندق البيتش على شاطئ بحر مدينة غزة، إلى بازار عرض فيها منتجات فلسطينية بعضها غذائية وبعضها الاخر زراعية، صنعتها النساء المهمشات في القطاع.

ويهدف البازار الذي حضره جملة من الشخصيات النسائية والسياسية، واصحاب المشاريع الاستثمارية إلى تعزيز وصول المرأة الفلسطينية إلى التمكين الاقتصادي الذي يساهم من وجهة نظر القائمين عليه في وصول المرأة إلى مراكز القرار السياسي الفلسطيني، والاندماج بشكل فعلي بالمجتمع.

تقول بيسان أبو جياب منسقة مشروع "التمكين الاقتصادي للعمل السياسي" الممول من مؤسسة " ديكونيا"، نحتفل اليوم باختتام المشروع، الذي استهدف جميع الجمعيات التعاونية النسوية العاملة في قطاع غزة، على مدار عامان متتاليان جرى خلالهم العمل على تمكين وبناء قدرات النساء العاملات في الجمعيات التعاونية".

وأضافت أبو جياب خلال حديثها لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، جرى خلال المشروع تمكين النساء في المجال الاقتصادي من أجل وصولهم لتمكين السياسي الاجتماعي، عبر تعزيز قدراتهم المهنية، في مجالات التصنيع الغذائي والتسويق، وتحسين جودة المنتجات التي يقدمونها لكي يدخلوا في منافسة على المنتجات الغير المحلية بالتزامن مع تشجيع المنتجات التي تصنعها نساء غزة".

وأوضحت أن النساء المستفيدات من المشروع تمكنوا عبره من تحسين واقعهم الاقتصادي وأصبحوا منتجات، على الرغم من التحديات التي واجهتها سواء كانت اقتصادية أو سياسية، سيما في ظل وجود حصار إسرائيلي على القطاع، مؤكدة أن تلك النساء تحدوا كافة الظروف، وعملوا على إلغاء كافة أشكال التمييز ضدهن.

وأشارت أبو جياب إلى أن كافة المعروضات الموجودة في المعرض، هي من صناعة هؤلاء النساء، معتبرة أن تلك المعروضات تجسد جزء من الثقافة الفلسطينية العريقة، التي يحاول الاحتلال الإسرائيلي سرقتها.

وبينت أن المعرض يشارك فيه كافة أطياف العمل السياسي الوطني بجانب حضور مميز لأصحاب المشاريع الاستثمارية الخاصة في المنتجات الغذائية بهدف تسويق تلك المنتجات، وتعزيز فكرة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية ودعم هؤلاء النساء. ولفتت إلى أن المعرض يشارك فيه 17 تعاونية نسوية من كافة محافظات القطاع.

وتقول كفاح جمعة مديرة تعاونية "صبايا" في غزة، أنها منذ ثلاث سنوات تعمل في مجال التصنيع الغذائي برفقة عدد من النساء المهمشات. وبينت أنه تلقوا دعم من مؤسسات دولية ومحلية وطاقم شؤون المرأة، وحصلوا على تدريبات في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة الفلسطينية والعمل السياسي، مشيراً إلى أنهم حققوا نجاحات كبيرة خلال فترة عملهم.

ولفت إلى أن منتجاتهم الغذائية تطورت خاصة وأنهم يعملون تحت إشراف طبيب أغذية متخصص، لضمان الجودة، متذكرة بداية فكرة تعاونية "صبايا"، بالقول خلال حديثها مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "الفكرة بدأت بدون أي شيء وحيث كان هناك مشروع من قبل مؤسسة أجنبية لدعم النساء، وكنا في حينها خمس صبايا، بعضهم مطلقات والبعض الأخر لا يوجد لديهم دخل مادي وأصبحوا اليوم يعلون أسرهم ويعلمون أطفالهم".

وتصنع تعاونية "صبايا" الأكلات الشعبية الفلسطينية كالمفتول وغيرها، وإضافة إلى صناعة كافة أنواع المعجنات والحلويات، بجانب صناعة جميع أنواع المخللات، والكعك والمعمول. وأضافت جمعة إن : التعاونية باتت مصدر دخل لعدة أسر في القطاع، ومكنها سياسياً واجتماعياً، ومنحتهم الثقة بالنفس ومنعت الخجل لديهم وأصبحن يخرجن إلى سوق العمل ويتعاملون مع التجار واصحاب المحالات".

وبدوره أشار دكتور التغذية العلاجية والحمية محمد منصور إلى أنهم يسعون إلى أن تكون المنتجات النسائية المحلية خاضعة لنظام تغذية سليم، تضمن خروج المنتج بصورة ذات جودة عالية، مبيناً أنهم يسعون لتكون تلك المنتجات ملائمة لأصحاب الأمراض الذي يفتقد السوق الفلسطيني لأغذية خاصة بهم.

وبين منصور خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أنهم على سبيل المثال في منتج الزعتر، جرى ضبط كمية الملح فيه والاستعاضة ببعض البهارات ليكون، جاهز لتناولها من قبل مرضي الضغط، قائلاً :"نحن نفكر في هذه الأوقات بإنتاج بعض الحلويات التي تستهدف مرضي السكر والدهون بعد خضوعها للمعايير السليمة".

ومن ناحيتها أكدت نادية أبو نحلة مديرة طاقم شؤون المرأة فرع غزة، على أهمية تمكين المرأة الفلسطينية اقتصادياً وسياسياً، وقالت لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "نحن نسعى لوصول المرأة لمراكز صناعة القرار السياسي، عبر تغيير الحالة الاقتصادية لهؤلاء النساء، ودمجهم في الحياة العامة من خلال فتح مزيد من الفرص أمامهم للعمل".

وأوضحت أبو نحلة، أن معظم التعاونيات النسائية موجودة في المناطقة المهمشة في قطاع غزة، مؤكدة أن النساء في السنوات العشرة الأخيرة تمكن من خلق حالة من التكيف الاقتصادي والاجتماع في ضوء الممارسات الإسرائيلية العدوانية ضد النساء، مشيرة إلى أن تلك التعاونيات تساعد الأسر الفلسطينية على الصمود وتحقيق سياسة الاكتفاء الذاتي.

ولفت إلى أنهم يسعون عبر طاقم شؤون المرأة إلى بناء قدرات النساء وتحقيق الوعي لهن، عبر تعريفهم بحقوقهم خاصة السياسية ليصبحن مؤثرين في المجتمع الفلسطيني.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -