صور.. بطولة في كرة السلة للأشخاص ذوي الإعاقة بغزة

ما أن أطلق حكم "بطولة كرة السلة للكراسي المتحركة بغزة 2015"، صافرة بدء المباراة، اليوم الخميس، حتى انطلق اللاعبين بحماس وقوة رغم أن جميعهم، حملت أجسادهم عربات متحركة نتيجة فقدان بعضهم لأقدامها كاملة، والبعض الأخر أجزاء منها، بسبب حمم صواريخ الطائرات الإسرائيلية خلال شنها ثلاث حروب على قطاع غزة.

وعقدت البطولة التي حضرها نخبة من الرياضيين الفلسطينيين، وعدد من الشخصيات المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة في قاعة "سعد صايل" الصالة الرياضية بمدينة غزة، برعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبمشاركة بلدية غزة - مركز الأطراف الصناعية والشلل. وجاءت هذه البطولة بمناسبة اليوم العالمي لذوي الإعاقة.

ويقول اللاعب سعد الله عنابة من سكان مدينة خان يونس لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "لقد فقدت قدمي الاثنتين، بعدما جرى استهدافي بصاروخ اطلق من طائرة استطلاع إسرائيلية، خلال العدوان الإسرائيلي الأخير"، موجهاً رسالة للاحتلال الإسرائيلي قال فيها :" رغم كل ما فعلته فينا وفي الشعب الفلسطيني إلا أننا شعب يحب الحياة ويطمح بالحصول على حقوقه، وأنا اليوم بعد إصابتي أصبحت لاعب لكرة السلة، وأحمل رسالة إنسانية رياضية سامية ".

ولفت إلى أن لعبة كرة السلة للكراسي المتحركة، بالنسبة له، وسيلة للتفريغ عن النفس في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها، كغيره من الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة. مبيناً أنه عندما يمارس هذه اللعبة ينسى إعاقته ويشعر بالأمن مع أصدقائه في فريق نادي الهلال.

ويقول لاعب نادي السلام محمد طوطح المشارك مع فريقه في البطولة:" نحن اليوم نؤكد أننا رغم إعاقتنا وتهميش المجتمع لنا نحاول أن نلفت انتباه كافة الجهات الرسمية والغير رسمية لوجودنا كلاعبين لكرة السلة على الكراسي المتحركة، مؤكداً انه يشعر بالفخر وهو يمارس هذه الرياضة التي بات الاحتراف فيها حلم يسعى لتحقيقه.

ووجه رسالة إلى المجتمع الرياضي لضرورة دمج الرياضيين المعاقين في الحياة الرياضية، من اجل ضمان مشاركة فعالة للرياضيين المعاقين ودمجهم في المجتمع من خلال ممارسة الأنشطة الرياضية المتنوعة، وعلى رأسها رياضة الأشخاص ذوي الإعاقة في كرة السلة للكراسي المتحركة.

وأشار طوطح خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أنه اليوم يشارك في هذه البطولة للعام الثاني على التولي، مبيناً أن فريقه حصل العام الماضي على لقب البطولة وتقلد الميدالية الذهبية"، متمنياً أن يحصل فريقه على لقب البطولة لهذا العام.

وأوضح طوطح أنه أصيب في العدوان الإسرائيلي الأول على قطاع غزة، عام 2008-2009، نتيجة استهدافه هو ومجموعة من المدنيين الفلسطينيين في مدينة غزة. ورأى أنهم بحاجة لمزيد من الاهتمام من قبل المعنين بالأشخاص ذوي الإعاقة، ومن أجل الحصول على كافة حقوقهم.

وبدورها تقول سهير زقوت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن ذوي الإعاقة شريحة في قطاع غزة تعاني من عدم الحصول على الخدمات الصحية والاجتماعية، ونحن ندرك كم يعاني القطاع من أوضاع إنسانية صعبة وغالبية اللاعبين اليوم هم من المتأثرين بالحروب التي تعرض لها القطاع".

وأوضحت زقوت خلال حديثها مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن اللاعبين المشاركين في البطولة خرجوا من التحديات، من حقهم أن تسلط الأضواء عليهم من أجل طرح قضاياهم، مؤكدة أنهم من الضروري أن يجري دمجهم في المجتمع، وليس فقط في الجانب الرياضي وإنما في كافة المجالات الاجتماعية، والثقافية والاقتصادية.

وأشارت زقوت إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدأت في رعاية هذه الفئة عبر مركز الأطراف الاصطناعية، منذ العام 2007. وقالت :" فقط خلال العام 2015 – أي بعد العدوان الإسرائيلي على القطاع – استفاد من المركز حوالي 2300 شخص من ذوي الإعاقة. ولفت إلى أن المركز يقدم خدماته بيد فلسطينية، للأشخاص ذوي الإعاقة.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -