قدمت النيابة العامة الاسرائيلية اليوم الأحد طلبا لمحكمة الصلح في مدينة بيتح تيكفا وسط إسرائيل لإطلاق سراح اثنين من المتهمين اليهود بتنفيذ جريمة إحراق وقتل عائلة دوابشة الفلسطينية في قرية دوما وطالبت بإبقائهما رهن الاعتقال المنزلي لمدة 15 يومًا.
وخلال تقديم الطلب لم تتراجع الدولة العبرية عن الشبهات الخطيرة المنسوبة للاثنين، بما في ذلك مخالفة التسبب بالموت عمدا، العضوية في تنظيم محظور والتسبب بحريق على خلفية قومية. وأطلقت المحكمة سراح المتهمين بينهم قاصر اعتقل 3 أسابيع وراشد كانت الشرطة والشاباك قد اعتقله قبل أسبوع، حسب تقارير عبرية.
وقال المحامي أفيحاي حيجبي، والذي مثل أحد المعتقلين: "طلب الشرطة يشهد كألف شاهد أن الحقيقة تنتصر في النهاية. خلال فترة التحقيق قلنا وكررنا إن الحديث هو حول برئ من الجريمة وأن كل هدف جهاز الأمن العام خلال هذه الفترة هو محاولة عصر الحجر وإخراج الماء منه".كما قال
وكان جهاز الشاباك الإسرائيلي والشرطة قد صادقا صباح اليوم أن ثمة تقدم في التحقيق بما يخص العملية الإرهابية التي أسفرت عن مقتل 3 من أفراد عائلة دوابشة وأن الشرطة تنوي تقديم تصريح للمدعي ضد المتهمين في إحراق بيت العائلة في قرية دوما في شهر يوليو الماضي.
وتشير التقديرات إلى أن الشرطة ستقوم بنشر التفاصيل التي توصلت إليها بخصوص التحقيق خلال الأيام القريبة. وخلال ساعات النهار بحثت المحكمة العليا الإسرائيلية في طلب أحد المعتقلين بسبب عدم السماح له لقاء محامي الدفاع، وطالب المتهم بإلغاء المنع الذي أقره الشاباك، والذي ينتهي يوم الثلاثاء القادم.
وقال المحامي، إيتمار بن غفير، والذي يمثل المعتقل منذ 3 أسابيع دون أن ينجح في لقائه: "كلي أمل أن قضاة المحكمة العليا، الذين دافعوا خلال السنوات الأخيرة عن حقوق المتسللين والعرب وكانوا ضد هدم البيوت بأن يمنحوا نفس الحماية للفتية وأن تقوم المحكمة بوقف التنكيل بهم". وحول المعلومات التي نشرها الشاباك عن وجود تطورات في التحقيق، قال المحامي: "أنا أمل أن ذلك ليس خدعة يهدف من خلالها الشاباك إلى نقل رسالة إلى القضاة".
وخلال الأسبوع الماضي، عقد محامو الدفاع عن المعتقلين الثلاثة مؤتمرا صحفيا وادعوا من خلاله أن المتهمين تعرضوا لتعذيب من قبل محققي الشاباك. في غضون ذلك، نظمت يوم أمس تظاهرة أمام بيت رئيس الشاباك يورام كوهين في مدينة القدس، وشارك بها المئات من نشطاء اليمين الإسرائيلي. ونصب المتظاهرون خيمة أمام بيت رئيس الشاباك، إلا أن بلدية القدس طالبت المتظاهرين بتفكيك الخيمة ومغادرة المكان بسبب عدم حصولهم على الرخص المناسبة لنصبها.
