بثّت قناة "المنار" اللبناينة ، في نشرتها الإخبارية المسائية اليوم الاثنين، وصية الشهيد سمير القنطار القيادي العسكري في حزب الله الذي اغتالته إسرائيل في غارة جوية على حي جرمانا في ريف العاصمة السوية دمشق مساء السبت الماضي .
وأعرب القنطار في وصيته المؤرّخة بتاريخ 29 آذار/ مارس 2015، عن أنه على يقين بأن الطريق التي اختارها نهايتها النصر أو الشهادة، ولأن الطريق طويلة "الشهادة على الأرجح ستسبق النصر".
وذكّر بوعده العودة إلى فلسطين، "وقد أصررت على أن أكمل هذا الطريق، وعبر أرقى أشكاله، البندقية".
وأضاف "أعزّني الله عزّ وجلّ وجعلني واحداً من رجال المقاومة الإسلامية (…) واليوم أعزّني الله بهذه الشهادة التي أسأله أن يتقبّلها، وأنا على ثقة بأن هذه المسيرة لن تتراجع ولن تحيد عن فلسطين".
وشكر القنطار حسن نصرالله الامين العام لحزب الله على "الرعاية التي أحاطني بها فور تحرّري من الأسر حتى لحظة شهادتي، وعلى وعده الصادق الذي بفضله تحرّرت من الأسر".
وسأل الله أن يكون قد وفى بوعده وعهده لشهداء الوعد الصادق "وأقول لكلّ المحبين إن شهادتي وشهادة أي أخ تعتبر دافعاً إضافياً لهذه المسيرة إلى الأمام". وأكد أن "النصر على هذا العدو هو الانتقام الأكبر والأهم لكلّ الدماء المظلومة".
وأضاف "أنا من وهب عمره لفلسطين، واليوم أهب عمري للجولان". وطلب "أن يكون الجولان المحرّر هديتي على شاهدة قبري، وأن تقطفوا لي إكليل الورد والغار من الجولان المحرر".
وأودع القنطار وصيته أمانة بين يدي حسن نصرالله و الرئيس السوري بشار الأسد.
وشُيّع الشهيد سمير القنطار اليوم في ضاحية بيروت الجنوبية، بموكب حزبيّ وشعبيّ بمشاركة فصائل لبنانية وفلسطينية الى مثواه الأخير، حيث ووري القنطار الثرى إلى جانب شهداء المقاومة الإسلامية الجناح المسلح لحزب الله، في "روضة الشهيدين".
وقال رئيس المجلس التنفيذيّ في حزب الله هاشم صفيّ الدين إنه "إذا كانت اسرائيل تعتقد أنها أغلقت حساباً باغتيالها المقاوم سمير القنطار فعليها أن تعلم أنها فتحت على نفسها حسابات".
وأضاف صفيّ الدين "إنّ الحساب مع إسرائيل لا يغلق بصاروخ هنا أو هناك".
من جهته، قال مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي إن "العدو الإسرائيلي سيندم على اغتيال الشهيد القنطار".
