نصر الله يفي بوعده.. أشرقت قطناني نموذج لمقاومة الشعب الفلسطيني

اوفى الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله بوعده لوالد الشهيدة الفلسطينية الطفلة أشرقت قطناني بذكرها في اول خطاب له، بعد محادثة هاتفية اجراها مع والد أشرقت عقب استشهادها.
وقال نصر الله في كلمة عبر شاشة، مساء الاثنين، حول اغتيال الشهيد سمير القنطار:" ان راية فلسطين والمقاومة لن تسقط لو قتل من قتل واسر من اسر هذه الراية لن تسقط وستصل من جيل الى جيل".
واضاف"عندما ننظر الى شابة بعمر الورود مثل أشرقت قطناني هذه الشابة التي ضحت بنفسها من اجل فلسطين والتي  اطلعت على مقالاتها وكتاباتها، نرى أنها لديها عزم راسخ عن القضية التي تؤمن بها ولديها هدوء بالعقل والخيار ".
وقال"الشهيدة أشرقت قطناني نموذج للكثير من شابات وشباب فلسطين الذين يملأ قلوبهم عشق الحرية (..) والشهيد سمير القنطار كان عاشق لقضية فلسطين ومستعد للتضحية ولا يتخايل العدو الاسرائيلي انه باغتيال سمير القنطار والقادة امثال سمير انه يمنعنا من التضحية".
وقال "أشرقت قطناني هذه الصبية كم كان عندها من وعي كبير وفهم عميق وصادق للقضية التي تضحي من أجلها وتحديد الأولويات ومن العدو ومن الصديق".  
وأضاف الامين العام لحزب الله " هي نموذج لمقاومة الشعب الفلسطيني وشباب فلسطين الذين يقتحمون العدو الاسرائيلي بالموت باستخدامهم السكين"، مؤكدا بان دماء سمير القنطار ستزيد كل الشباب الفلسطيني عزما وارادة، هذه الشهادة ستكرس سمير القنطار مدرسة للتضحية".
وفي تعقيبه على وفاء نصر الله بوعده بذكر الشهيدة أشرقت قال والد الشهيدة طه قطناني " افرحني السيد نصر الله عندما ذكر أشرقت كمنوذج للشاب الفلسطيني، كما وعدني في اتصال هاتفي عندما طلبت منه ان يذكرها في اول خطاب له ."
واكد والد الشهيد أشرقت في حديث عبر الهاتف لقناة "الميادين" الاخبارية على العلاقة العضوية بين المقاومة الفلسطينة والمقاومة اللبنانية والتي تمثلت في الشهيد سمير القنطار الذي نتوجه بالتحية الى روحه".
وقال ان" تذكر ابنتي الشهيدة أشرقت بحضرة العظماء امثال الشهيد القنطار ، فهذا فخر لنا (..) كنت متوتر وانا اسمع الخطاب، ولكن عندما ذكرت أشرقت على لسان السيد نصر الله فاجئني، خاصة مع مشهد اغتيال القنطار من قبل العدو الاسرائيلي".
وقال والد الشهيدة التي لا يزال الاحتلال يحتجز جثمانها :" تفضل علينا السيد نصر الله ونحن باذلناه الحب وتشرفنا باسمه وفي مواقفنا السيد نصر الله بالنسبة لنا قامة كبيرة"، مشيرا الى ان طفلته الشهيدة كانت قد كتب على صفحتها بموقع "الفيسبوك" عن قضية فلسطين ومحاولة تصفيتها وعن اشعال فتنة طائفية في المنطقة، وهو ما تطرق اليه نصر الله من خلال الاشادة بوعيها .
وكان قد هاتف الامين العام لحزب الله اللبناني نهاية نوفمبر الماضي والد الشهيدة الفلسطينية أشرقت قطناني (16 عاما) معزيا باستشهاد ابنته. وقال نصر الله لوالد الشهيدة "أشرقت بالنسبة لي مثلها مثل إبني هادي"، ووعده بأنه سيفتتح خطابه المقبل بالحديث عن ابنته أشرقت.
واستشهدت أشرقت في نوفمبر الماضي بعد قيام رئيس مجلس مستوطنات نابلس السابق جرشون ميسيكا بدهسها بسيارته في الوقت الذي اطلق عليها جنود جيش الاحتلال الاسرائيلي النار قرب حاجز حوارة جنوب شرق نابلس، شمال الضفة الغربية.
وقال والد الشهيدة في حينها ان" المكالمة بينه ونصر الله أشعرته وكأنه تلقى التبريكات من كل الناس دفعة وحدة.، بحيث نقل عنه قوله "إن تخلينا عن صلاتنا وصومنا سنتخلى عن فلسطين. أشرقت هي شهيدة المقاومة الإسلامية في لبنان".
وقبل أن ينهي نصر الله المكالمة، تحدث إلى والد أشرقت قائلا "ماذا تطلبون مني. هل أنتم في حاجة لشيء؟"، فأجابه قطناني "أريد أن تذكر الشهيدة أشرقت في أول خطاب لك"، وهنا وعده نصر الله بتحقيق ذلك.
وكان آخر ما كتبته الشهيدة أشرقت على صفحتها على "الفيسبوك" هذا الدعاء "اللهم اني وكلت أمري اليك فلا معين ولاحول لي الا بك واليك،اللهم اكتبلي التوفيق والنجاح وحقق ماببالي ،اللهم احفظ لي أحبتي من كل شر وحقق ما بنفوسهم ،اللهم أجعلني عند حسن ظنهم فبك نستعين يا أرحم الراحمين".
وأشرقت كانت تشيد بالمقاومة الفلسطينية واللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلي ، حتى ان خلفية هاتفها المحمول كانت صورة لامين عام حزب الله حسن نصر الله التي لطلما كانت تنتظر كلماته وإطلالاته وكانت تعبر عن ذلك في كتاباتها وتعليقاتها.

المصدر: بيروت - وكالة قدس نت للأنباء -