أعلن وزير الجيش الإسرائيلي موشي يعلون، مساء السبت، أن القضاء الإسرائيلي سيوجه "قريبًا" الاتهام إلى إرهابيين يهود أحرقوا في نهاية يوليو/تموز منزل أسرة الدوابشة الفلسطينية في الضفة الغربية مما أسفر عن استشهاد رضيع وأبيه وأمه.
وقال يعلون في مقابلة مع القناة الثانية العبرية: "لن يمضي وقت طويل حتى يتم توجيه الاتهام إلى القتلة، وهم بكل أسف إرهابيون يهود".
من جهته نقل موقع "واي نت" الإخباري العبري عن مصادر قضائية أن توجيه الاتهام قد يتم اعتبارًا من منتصف الأسبوع .
وفي 31 يوليو/تموز الماضي أحرق يهود منزل أسرة فلسطينية في قرية دوما في شمال الضفة الغربية، مما أسفر عن استشهاد الرضيع علي دوابشة (18 شهرًا)، وإصابة والديه سعد وريهام بحروق بالغة سرعان ما فارقا الحياة بعدها متأثرين بها
ولم ينج من الأسرة سوى الطفل أحمد دوابشة ابن الأربع سنوات، الذي أصيب بحروق بالغة، ولا يزال يتلقى العلاج في مستشفى إسرائيلي.
وتم توقيف عدد من المتطرفين اليهود في إطار التحقيق في الحريق المتعمد، وبحسب جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) فإن الموقوفين شبان يشتبه في انتمائهم إلى منظمة إرهابية يهودية وفي ارتكابهم هجمات.
وهذا الأسبوع نشر تسجيل فيديو يظهر فيه متطرفون يهود وهم يعبرون عن فرحهم لقتل الرضيع علي دوابشة، مما أعاد فتح الجدل في إسرائيل حول عنف المتطرفين اليهود.
وصور التسجيل قبل حوالى عشرة أيام في حفل زفاف يهودي، وبدا فيه حشد من اليهود الشباب يرقصون رافعين أسلحة وقنبلة حارقة ويتناقلون صورة للطفل علي الدوابشة ويطعنونها.
وفي مقابلته، يوم السبت، دعا يعلون مسؤولي بعض قادة اليمين القومي اليهودي إلى إجراء "فحص ضمير" و"رسم خطوط واضحة" لفرض احترام دولة القانون.
واعتبر الوزير الإسرائيلي أن هؤلاء القادة أضعفوا دولة القانون باعتمادهم مواقف رمادية من الانتهاكات التي يرتكبها يهود بحق فلسطينيين.
وقال:" إن هناك صلة مباشرة بين عدم الخضوع لدولة القانون وإقدام شبان على إحراق أسرة والاحتفال بهذه الجريمة."
ونوه يعلون بالتصريحات التي أدلى بها نفتالي بينيت وزير التعليم وزعيم حزب "البيت اليهودي" القومي الديني المؤيد للاستيطان، التي وصف فيها المحتفلين بقتل الرضيع الفلسطيني بالإرهابيين.
وقال وزير الجيش:" إنه يتعين أيضًا على السلطات التحقيق مع بعض الحاخامات، الذين وبتصريحاتهم المتكررة على مدى فترة طويلة، يدفعون الشبان لارتكاب هذه الأفعال."
