أوضحت شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة، أسباب التشويش الحاصل على جدول التيار الكهربائي المعمول به في مُختلف مناطق القطاع، وتقنين ساعات الوصل لأقل من ثماني ساعات يوميًا.
وأكد مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في الشركة محمد ثابت، في حديث خاص لـمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن السبب الرئيس لتقنين ساعات وصل التيار الكهربائي، والتشويشات التي حصلت مؤخرًا، تعود لزيادة الاستهلاك على الطاقة المتوفرة.
وقال ثابت: "كمية الطاقة المتوفرة محسوبة ومعروفة لدى الجميع، وهذه الكميات قابلة للنُقصان وليست للزيادة، بمعنى أننا نمر بظروف طارئة، ومن المعروف مصادر الطاقة في القطاع، هي ثلاثة مصادر (الجانب الإسرائيلي ويغذي القطاع بحوالي 120 ميجاوات، الجانب المصري تقريبًا 20 ميجاوات، ومحطة التوليد حاليًا مع تشغيل مولدين 60ميجاوات"..
وأضاف ثابت "هذه الكمية تساوي 200 وفي أحسن الظروف 210 ميجاوات، وفي ظل انخفاض درجات الحرارة، وزيادة الطلب على الكهرباء، بالتزامن مع أزمة غاز الطهي، نتيجة عدم توريد كميات كافية من غاز للمواطنين، تحول المواطنين، من استخدام الغاز للكهرباء، وهذا زاد الحمل على شبكة الكهرباء".
وتابع "بالتالي الشركة تُجبر أن تقوم بتخفيف جدول (8ساعات وصل)، للمحافظة على مكونات الشبكة"، مشيرًا إلى أن الشركة لو لم تقم بتخفيف الأحمال، ستتعرض كثير من هذه المكونات للتلف، ولا يمكن تعويضها بأي صورة، لأن الاحتلال لا يسمح بدخول تلك المواد بسهولة".
وأستطرد ثابت "مخازننا في العدوان الأخير، تم تدميرها بشكل كامل بكافة مكوناتها، وقُدرت الخسائر بأكثر من (40 مليون دولار أمريكي) في الشبكة والمخازن، حتى داخل المدن، قصفت شبكات الكهرباء، والاحتلال لم يسمح منذ العدوان، بدخول كميات كافية، لتعويض الشبكة وبناء شبكات جديدة بدل المدمرة".
وواصل حديثه "بالتالي من الطبيعي في ظل زيادة الطلب على الطاقة والكمية محدودة، أن لا تكفي للمواطنين، ما جعلنا نضطر لتخفيف الحمل"، مؤكدًا أن جدول 8 ساعات وصل و8 ساعات قطع معمول به ولم يتغير، وما يحدث هو فقط تخفيف حسب الاستهلال (ساعة أو ساعتين)، بمعنى إدارة الأزمة القائمة..
ولفت إلى أن مهمتهم في الشركة هي توزيع ما يصلهم من الطاقة، وأضاف "نحن لسنا الجهة المسؤولة عن جلب كميات طاقة جديدة، أو عقد اتفاقيات، ولسنا أصحاب قرار(..)، نحن نساعد ونشجع على ذلك، ويجب على المواطنين عدم تحميلنا أكثر من طاقتنا، طواقمنا تعمل ليل نهار، وعلينا ضغط كبير جدًا، نطالبهم بمساعدتنا في تخفيف وترشيد الاستهلاك، حتى نستطيع التحكم وتثبيت جداول التوزيع".
وحول شكاوى بعض المواطنين، من وجود تحسن الكهرباء ببعض المناطق، وتدنيها بمناطق أخرى، أوضح ثابت إلى أن شبكة التوزيع مُعقدة جدًا، والميدان، وطبيعة الاستهلاك، والكثافة السكانية، وتعقيدات المناطق..، هي عوامل تتحكم بساعات وصل وقطع التيار عن مُختلف المناطق..
وتابع "نحن لا نتحكم 100% في جدول التوزيع، لكن نحاول إنصاف الجميع"، مشيرًا إلى أن بعض الأحيان نشهد أعطال بمحول أو خط معين، ويستغرق إصلاحه وقت، بالتالي يتأخر وصل الكهرباء عن منطقة ما لبعض الوقت،.
ولفت ثابت إلى أن تقنين ساعات وصل التيار سيبقى لحين تحسن الأحوال المناخية، مُطالبًا المواطنين بإبداء تعاون معهم في سبيل ترشيد استخدام الكهرباء، لأنه لا توجد لديهم إمكانيات وطاقة بديلة، فكل ما هو متوفر يقومون به.
