طلبت الحكومة السورية من قادة الفصائل الفلسطينية المعارضة، باستثناء حركة "حماس" تشكيل قوات مشتركة لـ "ملء الفراغ" بعد انسحاب عناصر تنظيم الدولة الاسلامية"داعش" من "مثلث الجنوب" الدمشقي الذي يضم مخيم اليرموك والحجر الأسود والتضامن جنوب العاصمة، في وقت بذلت جهود لإزالة العقبات امام تنفيذ اتفاق يقضي بنقل مئات من عناصر التنظيم الى الرقة معقل "داعش" في شرق سورية وريف حلب في الشمال.حسب تقرير لصحيفة "الحياة" اللندنية
وقالت مصادر فلسطينية للصحيفة اللندنية ان "دمشق طلبت من جميع قادة الفصائل الفلسطينية عدا "حماس" تشكيل قوة مشتركة لفرض الأمن في مخيم اليرموك وجواره بعد انسحاب عناصر "داعش"، مشيرة الى ان اجتماعاً سيعقد في الساعات المقبلة لبحث الاحتمالات الممكنة لتشكيل هذه القوة من حوالى ٣٠٠ عنصر.
وكان الاتفاق بين الحكومة السورية و "داعش" لنقل حوالى اربعة آلاف مسلح من "داعش" و جبهة "النصرة" وعائلاتهم الى الرقة وريف حلب بعد مرورهم بمنطقة بئر قصب شرق دمشق قد اعلن الاحد الماضي. ووصلت حافلات لنقل هؤلاء بموجب الاتفاق الذي جمد بعد مقتل قائد "جيش الإسلام" زهران علوش مساء الجمعة. حسب الصحيفة
وقال أمين سر "تحالف قوى المقاومة الفلسطينية" خالد عبد المجيد ان عدد الذين سيخرجون "وصل إلى حوالى 3567 بينهم ألفا مسلح، بحيث يخرجون مع أسلحتهم الفردية وتسليم المناطق التي تركوها الى الجيش السوري" على ان يتم تدمير السلاح المتوسط والثقيل و"تسوية اوضاع من لا يريد الخروج".
وكان مقرراً بعد تنفيذ الاتفاق في حيي القدم والعسالي الدمشقيين والحجر الأسود بريف دمشق الجنوبي، ان يتم توقيع اتفاقات تسوية في بقية مناطق دمشق الجنوبية التي تسيطر عليها تنظيمات مسلحة.
ويسيطر "داعش" على كامل الحجر الأسود منذ اكثر من سنتين بعدما طرد تنظيمات المعارضة السورية المسلحة الى مناطق مخيم اليرموك ويلدا وببيلا وحيي القدم والعسالي اللذين يسيطر عليهما "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام". وذكرت مصادر ان عدد عناصر "داعش" في الحجر الأسود يبلغ ٤٠٠ جاءوا من الجولان وانضم اليهم ٢٠٠ كانوا طردوا من بلدتي يلدا وببيلا وحيي القدم والعسالي. وفي المنطقة الجنوبية الغربية من حي التضامن، يوجد "لواء العز بن عبد السلام" المتهم بمبايعة "داعش"، وهي منطقة محاذية لشارع فلسطين التابع لمخيم اليرموك، ويصل عدد عناصر هذا اللواء فيها الى ما بين 200 و 250 مقاتلاً.وفق تقرير الصحيفة
وفي حال تم تطبيق الاتفاق، سيكون بعد محاولات عدة لتسوية وضع المخيم الذي لم يبق فيه سوى بضعة آلاف، في وقت يتخوف الأهالي من تكرار تجارب الاتفاقات التي حصلت في احياء اخرى في دمشق ولم تسفر عن عودة النازحين.
