أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي جنرال غادي ايزنكوت، اليوم الاثنين، أن الجيش مستعد لمواجهة "أي تحد" من الشمال، محذرا من أن" اعداء إسرائيل سوف يدفعون ثمنا باهظا إذا سعوا لتقويض أمنها".
جاءت تصريحات ايزنكوت ردا على تهديد حسن نصر الله أمين عام حزب الله اللبناني أمس الأحد بالانتقام لاغتيال القيادي بالحزب سمير القنطار، حيث قال إن الرد على قادم لامحالة. وحذر ايزنكوت قائلا "اعداؤنا يعرفون انه إذا قوضوا أمن إسرائيل، فانهم سوف يواجهون عواقب وخيمة".
وقال ايزنكوت : "كما كان في الماضي، فنحن نعلم كيف نستهدف كل من يريد السوء بنا واعداؤنا يعلمون النتائج الخطيرة ان اقدموا على مهاجمتنا".
وكان نصر الله قد اكد في وقت سابق بان اسرائيل تقف وراء اغتيال القنطار فى جنوب العاصمة السورية دمشق وقال "من حقنا الرد بالطريقة التي نراها مناسبة.
الى ذلك كشف مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد، أن إسرائيل أحبطت محاولة لنقل صواريخ SA-22 المضادة للطائرات من الصناعات الروسية المتطورة إلى حزب الله اللبناني.
ورفض غولد في مقابلة مع موقع "إيلاف" السعودي، الإجابة عن إذا كان الجيش الإسرائيلي قصف مستودعات للجيش السوري، لكنه حسم بأن "إسرائيل لم ولن تسمح بالمس بسيادتها، ولا نقل أسلحة تخل بالتفوق الجوي الإسرائيلي"، لافتا الى أن إسرائيل نجحت في احباط محاولة لنقل صواريخ SA-22 المضادة للطائرات من الصناعات الروسية المتطورة، وذلك قبل نقلها الى لبنان.
وتطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مطلع الشهر الجاري للتدخل الإسرائيلي في سوريا، لكن غولد يوضح للمرة الأولى العمليات التي تخوضها إسرائيل على الحدود الشمالية بالقول "نحن في إسرائيل لم نتخذ موقفا ولم نتدخل في الحرب السورية لنا مصالح نحافظ عليها وخطوط حمراء، فلما رأينا أن هناك من يريد نقل صواريخ روسية من مخازن سورية الى حزب الله قمنا بعرقلة الامر، ولن نسمح بذلك".
ولم يتطرق غولد لعملية اغتيال سمير القنطار، في الوقت الذي نقلت فيه صحيفة "السفير" اللبنانية المقربة من حزب الله على لسان دبلوماسي رفيع انه بعد اغتيال القنطار عقدت روسيا مشاورات عاجلة مع إسرائيل وإيران، بصورة منفصل.
أما عن تركيا والاتفاق الوشيك، قال غولد "إن هناك اتصالات حثيثة، كما أن هناك نقاطًا تم الاتفاق عليها ونقاطا اخرى لا تزال خلافية، وأن الامور تسير بالاتجاه الصحيح، فإن المصالح التركية والإسرائيلية تلاقت بسبب ما يحدث في المنطقة اقتصاديا وأمنيا وإقليميا، لذلك لا أرى أن الامور ستطول، ولكن لم نحدد موعدًا زمنيًا للاتفاق النهائي الا أن الامور تسير بشكل جيد، ونحو حل يرضي الطرفين، وإن لم نتفق على كل النقاط، ولكن الأوضاع الاقليمية تحتم علينا الاتفاق على النقاط الاهم وطواقمنا تعمل على هذا الأساس".
وعن الشأن المصري، قال غولد إن "العلاقات الإسرائيلية المصرية قوية ومتينة، وأن المصالح المشتركة أقوى من نقاط الخلاف". وأضاف: "نحن نرى مصر السيسي تحاول أن تحافظ وتكرس الإستقرار الداخلي أولا، وأن تكون جزءا من الاستقرار في المنطقة". وعند سؤاله عن تهديدات زعم "داعش" أبوبكر البغدادي لإسرائيل قال إن "إسرائيل تعرف كيف تدافع عن نفسها. وتحدث عن أهمية تحويل الطاقات التكنولوجية والثروات الطبيعية لخلق شرق اوسط مستقبلي جيد ومغاير عمّا هو عليه الآن".
واتهم غولد إيران بالسعي إلى "خلق واقع يكون لها موطئ قدم في لبنان وفي سوريا وايضا في غزة لمحاولة إرهاق إسرائيل وتهديدها من الجنوب ومن الشمال ومن الشرق لافتا الى أن إيران لا تتردد في لعب الدور نفسه في الخليج ، وهذا مقلق جدا للدول المعتدلة وايضا للإسرائيليين".
