محاضران إسرائيليان يتهمان الوزيرة شكيد بالنازية

اتهم محاضران جامعيان إسرائيليان أمس، وزيرة القضاء الإسرائيلية أييليت شكيد، بالعنصرية الشرسة، لملاحقتها الدائمة للمراكز الحقوقية، ووصفاها بأنها من "النازيين الجدد"، وأكد أحدهما أنها وصلت الى الكنيست، بتمويل ممن باعوا الأسلحة الى عصابات الحروب في أفريقيا، ورغم أن النشر كان في صفحات التواصل الاجتماعي، إلا أنه سرعان ما انتشر في وسائل إعلام مركزية، وأعلنت الوزير العنصرية شكيد، أنها ستقاضي الاثنين.
وجاء هذا الهجوم في اليوم التالي لإقرار اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات في الحكومة الإسرائيلية لمشروع قانون جديد يستهدف كافة المراكز الحقوقية وتلك التي تتابع ممارسات جيش الاحتلال وجرائمه، والمراكز المناهضة لسياسة التمييز العنصري، وتتلقى دعما خارجيا، بالأساس من دول أوروبية، ولكن أيضا من دول غنية، مثل صناديق في الولايات المتحدة وكندا، وغيرها.
وينص مشروع القانون، على أن كل موظف وناشط في هذه المراكز، يدخل إلى الكنيست والمؤسسات الحكومية، ليلتقي بمنتخبي جمهور أو موظفي دولة، أو ينشط في ميادين يتواجد فيها موظفو دولة، مع تركيز خاص على ذكر الجنود وعناصر الشرطة، يكون ملزما بأن يضع على صدره بطاقة تحمل اسمه والمركز الذي يعمل فيه، والجهة الأجنبية الممولة لهذا المركز، أو للمشروع الذي يعمل في إطاره في تلك الفترة العينية. ما سيجعله لهجوم مباشر ومقاطعة ممن هم من حوله، وقد يعرّضه الأمر الى أخطار جسدية، من عناصر اليمين المتطرف وجنود الاحتلال.
فقد كتب البروفيسور عميرام غولدبلوم على صفحته في شبكة الفيسبوك، "أييليت شكيد، يداك مليئة بالدماء. إن شكيد خاضت الانتخابات الداخلية في حزبها بدعم مالي من حقير دولي باع السلاح للقتلة في سيراليون، ولعصابات المخدرات في كولومبيا، وهو رجل الأعمال البلجيكي اليهودي المتدين المتزمت سيرجي مولر، الذي اعتقله الانتربول في مونتينيغرو في شهر آذار (مارس) العام 2015، وتم نقله الى بلجيكا حيث ستتم محاكمته".
ونقل المحاضر الجامعي عوفر كسيف، وهو عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي، ما كتبه غولدبلوم إلى صفحته، وزاد عليه كاتبا: "إن الحثالة النازية الجديدة، هذه، ليس فقط أنها مسؤولة عن انتقال إسرائيل الى الفاشية، بل هي أيضا شريكة أيضا بشكل غير مباشر بقتل الشعوب في أفريقيا، وشريكة بالجرائم ضد الإنسانية. لقد قلَّ الكلام في القاموس، كي نوصف هذه النتنة" شكيد.
ويذكر أن شكيد، ومنذ دخولها إلى الكنيست لأول مرّة في العام 2013، كانت على رأس المبادرين للقوانين العنصرية، ونقلت هذه المبادرات وزادت عليها منذ أن بدأت تتولى مهمة وزارة القضاء في الحكومة الحالية، منذ ربيع العام الحالي 2015. فحتى الآن طرح على جدول أعمال الكنيست ما يقارب 42 مشروع قانون عنصريا أو معرقلا لحل الصراع، من بينها نحو ستة قوانين حكومية. وحتى الآن جرى إقرار ثلاثة قوانين بشكل نهائي، فيما أربعة قوانين أخرى في مرحلة متقدمة من مسار التشريع.

واعتبرت شكيد التتصريحات التي اطلقها محاضر في الجامعة العبرية ضدها تجاوزا للخط الفاصل بين حرية التعبير والتحريض .
وأعربت شكيد عن ثقتها في ان تتعامل اجهزة تطبيق القانون مع هذا الموضوع بالشكل الصحيح .
وعقبت الجامعة العبرية بالقول إنها غير مسؤولة عن تفوهات أساتذتها طالما انهم لا يستغلون المنبر الاكاديمي بهدف نشرها .
وبدوره شجب رئيس المعسكر الصهيوني يتسحاق هيرتصوغ هذه التفوهات قائلا إنها تعيسة وبالية ومرفوضة .

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -