قال الخبير الفلسطيني في شؤون القدس جمال عمرو، اليوم الثلاثاء، إن عام 2015 يعد عام استعادة الكرامة للقدس والمسجد الأقصى المبارك على الرغم من ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي كل أنواع الجرائم بحقهما وبحق سكانهم.
وذكر عمرو خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن الفلسطينيين تمكنوا في عام 2015 من قيادة زمام المبادرة في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتصدي للعدوان الإسرائيلي الممنهج ضد الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي مصاب بحالة من فقدان التوازن سيما وأن تصدي الفلسطينيين لممارساته العنصرية في المدينة المقدسة والسجد الأقصى، فاق توقعاته وأفشل مخططاته.
وأوضح أن عام 2015 أسس لما بعده، قائلاً:" هو بداية مرحلة انهيار المشروع الصهيوني في فلسطيني، ما يحدث الأن من انتفاضة يؤكد أن ذلك المشروع بات قريب من الزوال"، مطالباً الفلسطينيين بكل الوان طيفهم السياسي بمزيد من التضامن المبني على اللامحدود مع مدينة القدس والمسجد الأقصى، وتغييب المصلحة الحزبية والعمل بنفس واحد.
وأشار إلى أن الانتفاضة التي اندلعت ضد الاحتلال أنهت كل الاتفاقات مع الاحتلال وأنهت فكرة أنه لا بديل لحصول الفلسطينيين على حقوقهم إلا عبر بوابة عملية التسوية. مبيناً أن عام 2015 كان شديد القسوة على الفلسطينيين بالقدس المحتلة وكبدهم ثمناً غالياً من الناحية المادية، لكنه عظيم جداً من حيث استعادة الكرامة.
وأكد عمرو أن الشعب الفلسطيني لا يسمح بسب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولا يسمح بركل القرآن الكريم، ولا ولن يسمح أيضا بتدمير أو تقسيم مسرى الرسول، رغم عدم امتلاكه قدرات كبيرة في مواجهة الاحتلال، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني عبر دواسة البنزين في إشارة لعمليات الدهس، وسكين لجم المستوطنين وجعلهم يصطفون أمام المصحات النفسية وأوقف مخططاتهم اتجاه الأقصى.
ورأى عمرو أن المستوطنين المتطرفين عندما أحرقوا الطفل الشهيد الصائم محمد أبو خضير وحرقوا عائلة دوابشة ونفذوا جرائم لا تحصى خلال عام 2015 ضد الفلسطينيين، كانوا يتوقعون أن تمر جرائمهم بدون عقاب، لكن انتفاضة القدس المنفردة قلبت الموازين واستعادت للفلسطينيين كرامتهم عبر ثورتها ضد الاحتلال الإسرائيلي.
ونبه عمرو إلى أن الاحتلال الإسرائيلي الوحيد في بالعالم من يسجن الشهداء، ويدمر بيوتهم، ويسمح بموت الفلسطينيين بعد إطلاق النار عليهم، رغم أن الاسعاف الفلسطيني يبعد عنهم أمتار، بالتزامن مع تقدم شكاوى إسرائيلية ضد الاسعاف الفلسطيني بدعوا أنه لم يسعف مستوطنين، بالمقابل هم يرتكبون جرائم غير إنسانية بحق الفلسطينين.
وعلى الصعيد العربي والإسلامي، طالب عمرو كل الدول العربية والإسلامية بالكف عن خداع شعبوها والانخراط تحت لواء وعلم الأقصى والعمل على تحريره من الاحتلال الإسرائيلي لاعتبار ذلك واجب إلزامي عليهم.
