111 يوما مضى على اندلاع الانتفاضة او الهبة الشعبية الفلسطينية، التي انطلقت شرارتها مطلع أكتوبر العام الماضي ولا زالت مستمرة بعنفوان شبابها فيما استشهد خلالها اكثر من ١٤2 شهيدا بينهم ٦ سيدات وأكثر من ٢٣ طفلا، في وقت تسارعت الأحداث ودخلت الضفة الغربية في تدهور للأوضاع الأمنية، صعدت اسرائيل من هجمتها ضد السكان الفلسطينين ونشرت عشرات الآلاف من جنودها على طول الشوارع المشتركة والقريبة من مداخل المستوطنات فيما كثفت من حواجزها الطيارة على مداخل القرى والبلدات الفلسطينية.
وما ان تنطلق جنازة تشييع لشهيد قضى في مدينة فلسطينية بالضفة الغربية حتى تندلع مواجهات عنيفة يسقط فيها شهيد اخر، في أسطورة التحدي للاحتلال الاسرائيلي الذي يستمر الشبان بالتصدي لمحاولته كسر شوكة الشعب الفلسطيني.
غياب واضح للتنظيمات في الساحة
الشبان المتظاهرين الذين لا ينتمون لأي من الأحزاب والفصائل الفلسطينية على الرغم من تبني فصائل فلسطينية لشهداء في الانتفاضة او الهبة الشعبية الحالية خلال مسيرات التشييع(..)" نحن نخرج من تلقاء أنفسنا دون التبعية او الانتماء لأي فصيل كان"، قال احد الشبان
وتعتبر الفصائل الفلسطنية نفسها مشاركة بقوة خلال المسيرات السليمة التي تنطلق من وسط المدن الفلسطينية تجاه نقاط الاحتكاك، رفضا لسياسات الاحتلال وعنصريته ضد الفلسطينين، لكن الساحة الفلسطينية تؤكد "شعبية" الانتفاضة بعيدا عن الأحزاب والتنظيمات .
وفي الموقف الرسمي، شن اللواء جِبْرِيل الرجوب الرجل الرياضي وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، هجوما يعتبر "مفاجئ" ولأول مرة ضد سياسات الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول عدم جدية انعقاد المجلس الوطني والمؤتمر الحركي السابع لحركة فتح، وما وصفه ب" سياسة التخبط" لدى حركة فتح تجاه ما يجري على الساحة الفلسطينية، مطالبا في ذات الوقت " بمصارحة القيادة للقاعدة الفتحاوية" في إشارة ضمنية لرحيل القيادة التاريخية للحركة وإفساح المجال امام الجيل الشباب لاستلام زمام المبادرة الفتحاوية، وقيادة الحركة.
وفي تل ابيب، لا زال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يستمر في البحث عن حلول لإيجاد مخرج من الحالة المتردية والمأزق الحقيقي الذي يعيشه في ظل عدم قدرة أجهزته الأمنية على قمع الانتفاضة - الهبة لعادة الهدوء للمنطقة، فينا يزيد القلق والخوف أوساط الاسرائيلين الذين باتوا يخشون في أماكن تواجدهم من عمليات فلسطينية.
